أولاً: تفرّد بإرساله شعبة وسفيان الثوري، واختلف عليهما فيه: فقد رواه عن شعبة موصولاً: النعمان بن عبد السلام، عند الحاكم 2/ 169 من طريقه هو وسفيان الثوري (مقرونين)، والبيهقي 7/ 109، ويزيد بن زريع، عند البزار (3111)، والدارقطني 3/ 219 ط. العلمية و (3518) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 109، ومالك بن سليمان، عند الخطيب في " تاريخ بغداد " 2/ 214و 13/ 85 وفي ط. الغرب 2/ 619 و 15/ 99، من طريقه هو وإسرائيل، وكذلك رواه عن شعبة موصولاً: محمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن حصين كما ذكر الدارقطني في " العلل " 7/ 206 (1295)، فهؤلاء خمستهم: (النعمان بن عبد السلام، ويزيد ابن زريع، ومالك بن سليمان، ومحمد بن موسى، ومحمد بن حصين) رووه عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، مرفوعاً.
ورواه عن شعبة مرسلاً:
يزيد بن زريع، عند البزار (3110)، ووهب بن جرير، عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 9 وفي ط. العلمية (4175) و (4176)، ومحمد بن جعفر – غندر –، عند الخطيب في " الكفاية ": 411، ومحمد بن المنهال، والحسين المروزي – كما ذكر الدارقطني في " العلل "
7/ 207 (129).
خمستهم: (يزيد بن زريع، ووهب بن جرير، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن المنهال، والحسين المروزي) رووه عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، مرسلاً.
أما سفيان الثوري فقد اختلف عليه أيضاً: فرواه عنه موصولاً:
النعمان بن عبد السلام، عند الحاكم 2/ 169 – 170، وبشر بن منصور عند البزار (3108)، وابن الجارود (704)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 9 وفي ط. العلمية (4183)، وجعفر بن عون عند البزار (3109)، ومؤمل بن إسماعيل عند الروياني في مسنده (448)، والبيهقي 7/ 109، وخالد بن عمرو الأموي عند الخطيب في " تاريخ بغداد " 6/ 279 وفي ط. الغرب 7/ 265 - 266.
خمستهم: (النعمان بن عبد السلام، وبشر بن منصور، وجعفر بن عون، ومؤمل بن إسماعيل، وخالد بن عمرو) رووه عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، موصولاً.
ورواه عنه مرسلاً:
عبد الرحمان بن مهدي عند الترمذي في " العلل الكبير ": 428 (160)، و البزار (2107)، وأبو عامر العقدي عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 9 وفي ط. العلمية (4177)، والحسين بن حفص عند الخطيب في " الكفاية ": 411، والفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح كما ذكر الدارقطني في " العلل " 7/ 208 (129).
فهذان الإمامان: شعبة وسفيان قد اختلف عليهما فيه كما ترى. وربّما طرق الذين رووه عن سفيان وشعبة موصولاً لا تصحّ إليهم. وكلام الترمذي يؤيده، فقد قال الترمذي عقب (1102): ((وقد ذكر بعض أصحاب سفيان، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى. ولا يصحّ)).
ثانياً: سفيان الثوري وشعبة – وإن كانا اثنين – إلا أنَّ اجتماعهما في هذا الحديث كواحد؛ لأنّ سماعهما هَذَا الْحَدِيْث كَانَ في مجلس واحد عرضاً، فَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ (1102) (م): ((ومما يدلّ عَلَى ذَلِكَ ما حدّثنا مَحْمُوْد بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق: أسمعت أبا بردة يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لا نِكاحَ إِلاّ بِوَليِّ؟ فقال: نعم)).
ثالثاً: إن الذين رووه عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى موصولاً، أكثر عدداً، وهم:
1 – إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عند أحمد 4/ 394 و 413، والدارمي (2182)، وأبي داود (2085)، والترمذي (1101)، والبزار (3105) و (3106)، والروياني في "مسنده" (508)، وابن حبّان (4083)، والدارقطني 3/ 217 - 218ط. العلمية و (3514) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 107، والخطيب في " الكفاية ": 409.
2 – يونس بن أبي إسحاق عند الترمذي (1101)، والبزار (3114)، والبيهقي7/ 109، والخطيب في " الكفاية ": 409، وكذلك أخرجه: أبو داود (2085) من طريق أبي عبيدة الحداد، عن يونس وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، ثم قال أبو داود عقبه: ((هو يونس، عن أبي بردة، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة)). وسيأتي الكلام عن رواية أبي داود هذه.
¥