ـ[الرجل الرجل]ــــــــ[25 - May-2009, صباحاً 08:38]ـ

/// ولعل هذا يحتاج إلى تحرير القول في أوجه المعنى اللغوي المحتمل لكلمة خطّاء، بصيغة المبالغة، ووجوه التأويل التي يحتملها عند العرب. فإن لم تكن إلا على وجه واحد: وجه الإسراف والإفراط في الذنب، ولم يكن يتصور في الكلام قرينة تخرج الأنبياء من ذلك الوجه، فهو اعتراض صحيح نسلم به.

نعم اخي الفاضل تأتي صيغة المبالغة ولا يقصد فيها المبالغة وإنما يقصد فيها نسبة الحدث كقوله تعالى " وما ربك بظلام لعبيد" فليس المقصود به المبالغة ...

وكذا في قول النبي (ص) " لعن الله زوارت القبور" في بعض تفسير العلماء له

فالمقصود هو الزيارة لا كما قال الشيخ الالباني رحمه الله

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[25 - May-2009, مساء 03:10]ـ

اخي الفاضل أبو الفداء بارك الله فيك

تقول وإن كنتم قد وقفتم على من نص على هذا الاعتراض على المتن من قبل، فلعله يكون فائدة عظيمة أن تتحفونا به ههنا ..

اقول كما ذكرت لا أعلم أحدا من العلماء السابقين رحمهم الله قد اعترض على المتن من قبل اووصفه بالنكارة

كما اشكر اخي الفاضل الرجل الرجل

على تحرير القول بان صيغة المبالغة تاتي احيانا ولا يقصد فيها المبالغة وإنما يقصد فيها نسبة الحدث كقوله تعالى " وما ربك بظلام لعبيد" فليس المقصود به المبالغة ...

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[25 - May-2009, مساء 04:23]ـ

/// أحسن الله إليكما، هو كما ذكرتما، صيغة المبالغة تأتي أحيانا في كلام العرب وفي الكتاب والسنة ولا يراد بها المبالغة، ولكن لو سلمنا بأنه لا يراد بها المبالغة ههنا مطلقا، لأسقطنا بعضا من معنى الرحمة الذي يشتمل عليه الحديث .. إذ في ذلك إلغاء لصفة كثرة الذنب والخطأ والإسراف في حق عامة البشر (وهي متحققة فيهم وملازمة لهم بطبيعتهم)، والتي من أجلها كانت الخيرية المنسوبة إلى من كثرت منه التوبة منهم تفضلا واسعا من الله تعالى عليهم .. كما في الحديث القدسي "لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة" ونحوه .. ففيه معنى الفضل الواسع من الرب جل وعلا من هذا الوجه، وجه لحاق رحمته ومغفرته عز وجل بالمسرفين على أنفسهم من أمثالنا مهما كثر إسرافهم، إن هم أخلصوا وأحسنوا التوبة .. وعلى هذا الوجه كان فهم المسلمين لحديث الباب عبر قرون الأمة .. فنفي المبالغة باطلاق عن معنى الحديث قول مشكل في تصوري، ويحتاج إلى الوقوف على سلف كذلك.

/// فلعله يسعنا التأويل على أن معنى كثرة الخطأ والإسراف فيه متوجه على حال عموم البشر، أما الأنبياء فيكون لهم من اللفظة الوجه الذي يليق بهم، دون الوجه القادح الذي فيه المبالغة، فلا يخرجون من منطوق المتن على أي حال، والله أعلم.

ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[25 - May-2009, مساء 06:13]ـ

الحمد لله وحده ...

بارك الله فيكم على هذه الفوائد.

واستنكاري للمتن مبنيٌّ على كونه يدل على أن كل مكلف يقع في الذنوب الكثيرة.

وهذا لا يتصور مع الأنبياء كما قال الشيخ أبو الفداء، وقد لا يتصور مع الصديقين إلا على معنى التقصير في الطاعة مثلاً.

أما إن كان لفظ الحديث يساعد على معنى سليم فلا يتوجه الاعتراض عليه حينئذ، ولعله من المفيد أن أنقل ما قاله الشيخ محمد عمرو رحمه الله في آخر جزء (الفينة).

قال رحمه الله:

(فإن قال قائل: ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون»؟، و (كل) أيضًا من صيغ العموم؟

قلت له: نِسْبَةُ هذا الحديث إليه -صلى الله عليه وسلم- غلطٌ عليه، فقد استنكره ابن حبان، وابن عدي، وأبو أحمد الحاكم - رحمهم الله - وإنما هو من الإسرائيليات كما رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنها.

وإنما الثابت قول ابن عمر - رضي الله عنهما -: «كل ابن آدم خطَّاء (وفي رواية: ابن آدم خلق خطّاء) إلا ما رحم الله عز وجل».

ولابد من هذا الاستثناء لأن الصالحين والصدِّيقين من الصحابة وتابعيهم بإحسان ليسوا كذلك، وإنما الذنوب واقعة من أهل الإسلام في الجملة، وما أجمل قوله -صلى الله عليه وسلم- الدال على هذا المعنى: «لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون، يغفر لهم»، وفي اللفظ الآخر: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم» رواهما مسلم عن أبي أيوب وأبي هريرة.

هذا ما بدا لي، ولم يتيسر لي أن أستشير أحدًا من أهل العلم، إلا أخًا واحدًا حبيبًا إلى نفسي أقرَّني على هذا الفهم، وإني بانتظار من عنده جديد في المسألة.

اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجِلَّه، وأوله وآخره، وعلانيته وسره، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي) اهـ كلامه رحمه الله ورفع درجته.

وهذا وبقيت بعض الدقائق اللغوية في كلام الإخوة أحتاج إلى التزود فيها.

وجزاكم الله خيرًا

ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[25 - May-2009, مساء 06:33]ـ

الحمد لله وحده ...

والرجوع إلى الكتاب مفيد في معرفة مراده فإن هذا الكلام كان بعد استنكاره لمتن آخر هو:

(ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة) الذي هو موضوع الكتاب، وقد انفصل فيه إلى نكارته إسنادًا ومتنًا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015