ـ[السكران التميمي]ــــــــ[26 - May-2009, مساء 02:23]ـ
بارك الله في الجميع آمين
ما زلت مصرا جدا على أن متن الحديث لا نكارة فيه (ولا ألزم أحدا برأيي أبدا) فوالله قد أخطأ أبونا قبلنا فمن نحن حتى نعصم؟! طبعا وكلامي كما قلته في أول مشاركة لي مستثنى منه من عصم الله تعالى من الوقوع في ذلك.
ثم مِنْ كونِ مَن استغرب متن الحديث لتعميمه، فمعذرة منه ليس الأمر على العقل ننكر بحسبه ونقبل بحسبه، فمتى ما كان اللفظ محتملا تسعفه النصوص الأخرى في بيانه وتوضيحه فهذا هو المطلوب.
وللطرف الآخر أن يعترض عليك بمثل قولك، فلماذا حجرت معنى الحديث على ما جاء في ذهنك، وصرفته عن أي تأويل أو معنى آخر؟!
إن كان أعظم الخلق ليستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة، ألأنه يخطئ؟! لا والله حاشاه عليه الصلاة والسلام. إذا عرفنا أن هناك أمرا واضحا هنا؛ وهو حكاية أصل الإنسان، وكفى دليلا على ذلك خطأ أبونا آدم عليه السلام، فلما أن تفضل الله على بعض البشر بأن يعصمه من الخطأ كان ذلك استثناء من هذا العموم. فتأمل
فلماذا هذا التحجير لمعنى الحديث، وكأن ألفاظه ألفاظ شرك أو كفر؟! بل والله كلنا نخطئ وعلى كثرت خطأئنا فنعم؛ خيرنا من تاب منا ورجع. أما المعصوم فهذا فوق الشك أصلا في الوقوع، إنما هو أمر حادث له من الله تعالى تكريما وتفضيلا له على غيره من البشر. فتنبه
إذاً أعتقد أن المحاولة الغريبة لإنكار متن الحديث واستغراب معناه؛ محاولة قاصرة غير محررة.
أرجع وأقول: لا يعني كلامي توثيقي للسند، بل أن ينكّر المتن هذا هو الخطأ.
ولقد وجدت شواهد تقرب الثلاثة تقريبا تدل على نفس معنى الحديث، مما يدل على سلامة المراد بإذن الله تعالى.
والله تعالى أعلم
ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[26 - May-2009, مساء 07:59]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:
المتن لا نكارة فيه لعدة أمور:
1 ـ عدم اعتراض أحد من العلماء السابقين ـ رحمهم الله ـ على المتن أو وصفه بالنكارة، ومثل هذا لا يخفى عليهم رحمهم الله.
2 ـ صيغة المبالغة في الحديث قد لا تفيد المبالغة، لأنها تأتي أحياناً ولا يقصد بها المبالغة، وإنما يقصد بها نسبة الحدث، كقوله تعالى (وما ربك بظلام لعبيد) ـ كما قرر ذلك الإخوة ـ والمعنى أن كل اين آدم خطاء أي يقع منه الخطأ، أو يحصل منه قل أو كثر إلا من عصم الله، وخير الخطائين التوابون.
و الأنبياء صلوات الله عليهم إما مخصوصون عن ذلك , وإما أنهم أصحاب صغائر. والأول أولى فإن ما صدر عنهم من باب ترك الأولى , أو يقال: الزلات المنقولة عن بعضهم محمولة على الخطأ والنسيان من غير أن يكون لهم قصد إلى العصيان. انظر تحفة الأحوذي.
(وخير الخطائين التوابون)
أي الرجاعون إلى الله بالتوبة من المعصية إلى الطاعة.
فمن لا يقع منه الخطأ؟ فهذا سيد الخلق وأفضلهم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال الله موجهاً له الخطاب: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) [محمد:19]
فليس من لازم ضعف الحديث بطلان معناه كما لا يخفى. وقد جاء في الأحاديث الأخرى ما يدل على فضل التوبة، ومحبة الله تعالى للتائبين، قال تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين). و أما أول الحديث فمعلوم بالضرورة؛ إذ لا معصوم إلا من عصمه الله تعالى.
أقول: هذا ما أفهمه ولا ألزم أحداً، ومشاركتي من أجل الفائدة والمدارسة للعلم. والله تعالى أعلم.
ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[27 - May-2009, مساء 03:30]ـ
الحمد لله وحده ...
ووقفت أمس وأنا أطالع تخريج الشيخ الألباني في الضعيفة (14/ 944) لحديث (الإسلام علانية والإيمان في القلب) على ما يستحق إلحاقه بالموضوع، وهو قوله رحمه الله بعد توضيحه أنه من تفردات علي بن مسعدة:
(قلت: فمثله يحتمل حديثه التحسين، وقد كنت حسنت له حديثاً أخر في «المشكاة» (2341) بلفظ: «كل بني أدم خطاء، وخير الخطائين التوابون».
أما هذا؛ فقد حال بيني وبين تحسينه تضعيف الأئمة المتقدمين له واستنكارهم إياه، أعني: ابن حبان والعقيلي وابن عدي والذهبي، ويضاف اليهم أخرون؛ منهم: (عبد الحق الإشبيلي)؛ فقد قال -كما كنت نقلته عنه في تخريجي لكتاب «الإيمان» -: «حديث غير محفوظ».
وشيء أخر، وهو أهم -عندي- مما تقدم وهو أنه تفرد بزيادة هذا اللفظ على الحديث الصحيح الذي جعله هو تمام الحديث، وقد أشرت إليه بالنقط، ولفظه عند أحمد وغيره: قال: ثم يشير بيده إلى صدره (ثلاث مرات) ثم يقول: «التقوى ههنا، التقوى ههنا») اهـ ما أردت نقله.
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 10:12]ـ
بارك الله في الجميع