ـ[السكران التميمي]ــــــــ[24 - May-2009, مساء 09:32]ـ

فائدة جليلة

الحديث قد صححه من المتقديم (وقصدي هنا من قبل سنة الألف موتا) كلٌ من:

1) الحاكم.

2) ابن الغرس.

3) ابن القطان.

4) السيوطي.

وممن صححه من المعاصرين:

الشيخ الدكتور/ الحسين آيت سعيد.

وقال بعد تغريب الترمذي له: وليس كما قال.

وقال بعد تصحيح الحاكم له: وهو كذلك.

وقد حسنه من المعاصرين كلٌ من:

1) الألباني. وقال بعد كلام له: والأقرب إلى الصواب ما ذهبنا إليه والله أعلم.

2) الندوي.

3) شعيب الأرناؤوط.

4) حسين أسد.

إذا نخلص من الحكم بتضعيف الحديث بنقطتين:

1) تفرد علي بن مسعدة عن قتادة به.

2) تدليس قتادة.

أما جعل تضعيف علي بن مسعدة من قبل البعض مطعنا في الحديث فلا وكرامة، كيف وقد وثق من قبل أئمة كبار لا يشق لهم غبار.

وأعيد وأكرر: تضعيف الحديث من جهة سنده لا يعني نكارة متنه، بل متنه صحيح له شواهد من القرآن والسنة، ومن قال بنكارة المتن فقد أخطأ.

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[24 - May-2009, مساء 10:45]ـ

لعله يصح لنا أن نجعل هذا الحديث من العلامات الفارقة بين "منهج" أهل الحديث الأوائل، و"منهج" من جاء بعدهم من المحدثين؛ ممن تأثر بمنهج الفقهاء والأصوليين.

فـ"المنهج" الأول يمثله هنا: إمام الحديث والسنة؛ الحافظ النقَّاد: أحمد بن حنبل، والإمام الحافظ أبو حاتم ابن حبان، والإمام الحافظ أبو أحمد ابن عدي، والإمام الحافظ أبو أحمد الكرابيسي الحاكم.

وكفى بهذه الأسماء منزلة ومكانة، ورسوخًا عظيمًا في هذا العلم، وقوَّةً في التحرير والنظر. هذا مع عدم عدِّ من أشار إلى إعلال الحديث إشارةً؛ كالترمذي والبيهقي.

وأما "المنهج" الآخر، فيمثله من نظر إلى أن بعض الأئمة وثَّق علي بن مسعدة أو مشَّاه، وأغمض عينيه عن:

1 - تضعيفِ من ضعفه مطلقًا،

2 - وتضعيفِ من ضعفه في قتادة خاصة،

3 - وتفردِه عن قتادة،

4 - ومخالفتِه أحفظَ الناس عن قتادة،

5 - وإنكارِ الأئمة حديثه هذا خاصة.

وهذا غاية ما يكون التساهل وقلة التحرير، وفي هذه المنهجية يظهر الفيصل بين أهل العلل والتفصيل، وأهل الجمل والتأصيل ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=40976).

والتعليل بتدليس قتادة ليس بذي شأن، ولا يعوَّل عليه.

والله المستعان.

ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[24 - May-2009, مساء 11:48]ـ

الحمد لله وحده ...

ولعله قد انقضى الكلام على الإسناد ولم تبق فائدة من العودة على المكتوب بالتكرار، وظهر أن القضية فيه قضية منهج.

ويبقى الكلام على المتن؛ فهل بالفعل نجد شفيعا لمعنى أن (جميع) بني آدم موصوفون بـ (كثرة الذنوب)؟

الذي أظنّه أن هذا لا يستقيم.

ولا يمكنني محاولة التكلف للنص بالتفسير أو بقياسه على نظير كما أراد بعض الإخوة هنا أن يفعل، إذ لا يكون هذا إلا مع النص الصحيح، والأمر عندي لا يحتمل القول بتحسينه، بل ولا يسوغ فيه الخلاف عندي؛ لشدة وضوح مأخذ من قضى بنكارة الإسناد، وتهافت وضعف قول من قال بصحته أو حسنه.

أما نأتي بما معناه أن بني آدم كلهم يذنبون، وأن خيرهم من يتوب من ذنبه، ففي هذا الحديث فوق ذلك من المعاني.

وجزى الله جميع من شارك خيرًا.

والله تعالى أعلى وأعلم.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[24 - May-2009, مساء 11:55]ـ

الشيخ الفاضل (الأزهري) بغض النظر عن كل ما كتب أعلاه كله، هل تتصور أنه لن يقع الخطأ من أناس لم يعصمهم الله؟! فقط

ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[25 - May-2009, صباحاً 12:26]ـ

الشيخ الفاضل (الأزهري) بغض النظر عن كل ما كتب أعلاه كله، هل تتصور أنه لن يقع الخطأ من أناس لم يعصمهم الله؟! فقط

الحمد لله وحده ...

بارك الله فيك أيها الفاضل

بل أتصور أن يقع الخطأ.

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[25 - May-2009, صباحاً 06:21]ـ

/// بارك الله فيكم، بخصوص المتن، فسواء المعصوم وغير المعصوم فإنهم يقعون جميعا في الذنوب - على تفاوت في طبيعة تلك الذنوب - فيتوبون ويستغفرون - على تفاوت في سرعة خروج التوبة منهم والصدق في الثبات عليها - والقرءان والسنة طافحان بالأدلة على هذا المعنى! فلو كان المراد من لفظة (خطاء) مجرد إمكان وقوع الذنوب في حقهم، وإمكان تكرار وقوع الذنب والخطأ على اختلاف صنوفه، فهذا صحيح وينسحب على كل بني آدم بلا تفريق .. ولكن لو كان المراد هنا أنهم جميعهم مسرفون على أنفسهم من كثرة الذنوب بلا استثناء، فإنه لا يصح إدخال الأنبياء في ذلك التصور، فالأنبياء وإن كانوا يذنبون ويتوبون، إلا أنه لا يستقيم وصفهم بكثرة الخطأ التي يفهم منها الإفراط والإسراف!

/// ولعل هذا يحتاج إلى تحرير القول في أوجه المعنى اللغوي المحتمل لكلمة خطّاء، بصيغة المبالغة، ووجوه التأويل التي يحتملها عند العرب. فلو لم يكن تأويلها بالنظر في قرائنها إلا على وجه واحد: وجه الإسراف والإفراط في الذنب، ولم يكن يتصور في الكلام ما يخرج الأنبياء من ذلك الوجه، فهو حينئذ اعتراض صحيح نقبله.

/// وإن كنتم قد وقفتم على من نص على هذا الاعتراض على المتن من قبل، فلعله يكون فائدة عظيمة أن تتحفونا به ههنا .. وإلا فلا أعلم أحدا قد اعترض على المتن من قبل من هذه الجهة والله أعلم.

/// وهنا مسألة، أليس من المستقيم لغة أن يكون الوصف بكثرة الخطأ عائدا على بني آدم بجملتهم، (أي على كلمة: كل)؟ فهو يقول (كل بني آدم)، وليس (كل إنسان خطاء) - مثلا - فيكون المنسوب إلى كثرة الخطأ والإسراف فيه هو جنس بني آدم بكليته وعمومه وليس آحادهم، فيحتمل المعنى بذلك أن يكون من آحادهم من هو قليل الذنب كالأنبياء، لا يدخل في الوصف بكثرة الخطأ والإسراف في الذنب، مع دخوله في النصف الآخر من المتن وهو الثناء على التوابين بعمومهم!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015