ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[24 - May-2009, صباحاً 12:57]ـ
بارك الله في الجميع
آسف على التقدم بين يدي المشايخ
أحب أن أجمل وأرتب ما ذُكر من العلل في أصل الموضوع للتنبيه عليها وإبرازها:
الأولى: الكلام في ابن مسعدة: فإن كبار النقاد المتقدمين اختلفوا فيه
وكلام ابن حبان وابن عدي يرجح قول المجرحين لأنهم ذكرا سبب الجرح وذلك بعد سبرهم لحديثه
الثانية أنه على التسليم برجحان قول من وثقه ومشى حاله فإنه عام وكلامنا خاص
وهو أن ابن مسعدة ضعيف في قتادة خاصة كما تقدم في كلام ابن عدي وأبي أحمد الحاكم الكبير
ولا أظن أن من مشى حاله مشى حاله في قتادة خاصة
الثالثة: أنه تفرد بهذا الحديث عن قتادة
/// وقتادة كبير الشأن إمام من أئمة المسلمين
كثير التلاميذ وصاحب مدرسة كبيرة
فهل يعقل أن يحفظ ابن مسعدة _وليس يرقى إلى درجة الثقة فضلا عما فوقها_ هذا الحديث عن قتادة ويغفل عنه ويفوت كبار أصحاب قتادة الملازمين له الحافظين لحديثه وهم ابن أبي عروبة والدستوائي وشعبة
فأين كان أصحاب قتادة عن هذا الحديث
وقد قال أبو حاتم في موضع من العلل لابنه:"أين كان أصحاب أيمن بن نابل عن هذا الحديث". وأين أيمن من قتادة في كثرة التلاميذ والشهرة
وقال مالك في حديث أين كنا عن هذا الحديث من أبي الزناد يريد أين كان أصحاب أبي الزناد وأنا منهم عن هذا الحديث
/// وإذا كان تفرد الثقة في الطبقات المتأخرة يعد علة عند أهل الحديث ودليل على وهم صاحبه كما قال ابن رجب في شرح العلل
فكيف بتفرد ابن مسعدة وقد علمت حاله
/// فكيف إذا أضفنا إلى ذلك أنه تفرد عن إمام كبير صاحب مدرسة وقد نبه مسلم في مقدمته على أن تفرد الراوي عن مثل الزهري وهشام ممن جمع حديثهم وبسط وحفظ علة توجب عدم الاحتجاج بهذه الرواية المفردة
/// بل قال الحافظ الكبير أبو بكر البرديجي:"إذا ورد عليك حديث لسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا وخالفه هشام وشعبة حكم لشعبة وهشام على سعيد وإذا روى حماد بن سلمة وهمام وأبان ونحوهم من الشيوخ عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا وخالف سعيد أو هشام أو شعبة كان القول قول هشام وسعيد وشعبة على الانفراد فإذا اتفقوا هؤلاء الأولون وهم همام بن يحيى وأبان وحماد بن سلمة على حديث مرفوع وخالفهم شعبة وهشام وسعيد أو شعبة وحده أو هشام وحده أو سعيد وحده توقف عن الحديث لأن هؤلاء الثلاثة شعبة وسعيدا وهشاما أثبت من همام وأبان وحماد".
وقال:"فأما أحاديث قتادة الذي يرويها الشيوخ مثل حماد بن سلمة، وهمام، وأبان، والأوزاعي، ينظر في الحديث، فإن كان الحديث يحفظ من غير طريقهم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو عن أنس بن مالك من وجه آخر لم يدفع، وإن كان لا يعرف عن أحد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك، كان منكراً".
فإذا كان هذا حكم رواية الثقات من أصحاب قتادة كابن سلمة وهمام وأبان والأوزاعي على جهة المخالفة والتفرد للطبقة العليا من أصحاب قتادة
فما بالك بمن دونهم بمراحل كابن مسعدة
ولذلك أنكر روايته أحمد كما في تقدم
/// وقد علم المعتنون بحديث قتادة أن أثبت الناس فيه ثلاثة:
ابن أبي عروبة وهشام الدستوائي وشعبة وقدم شعبة الدستوائي على نفسه في قتادة وقدمه مع ابن أبي عروبة أحمد عليه أيضا
/// فلو كان ابن مسعدة ثقة لرد حديثه بالتفرد
فكيف وهو دون الصدوق
فكيف إذا خالف أيضا أثبت الناس في قتادة؟!!
الرابعة: مخالفته لابن أبي عروبة كما تقدم
وكون أصحاب الكتب لم يخرجوا روايته وأخرجوا حديث ابن مسعدة فإنما ذلك لشيئين:
/// أن روايته غريبة واعتناء المحدثين برواية الغرائب معروفة لا الاحتجاج بها
/// أنها هي الرواية المرفوعة ورواية ابن أبي عروبة مرسلة فالاعتناء بها كان أكثر لأن اعتناء العلماء المدونين للسنن بالمرفوعات أكثر من الموقوفات والمرسلات خاصة إذا كان موضوع كتابه يحتم عليه ذلك كالمسانيد والسنن
ولذلك لم يخرج الإمام أحمد رواية سعيد في المسند وخرجها في الزهد لاحتلاف موضوع وشرط الكتابين
ومع تخريجه لرواية ابن مسعدة في المسند فقد حكم عليها بالنكارة
الخلاصة:
أن تفرد ابن مسعدة مع ضعفه وجرحه جرحا مفسرا ومخالفته لأوثق أصحاب قتادة وتفرده بهذا الحديث عن إمام كبير صاحب مدرسة حديثه مشهور مجموع عند أهل الحديث وإنكار النقاد كأحمد وغيره لتفرده
لمورث القطع عند المعتنين بالمسألة بوهم ابن مسعدة ونكارة ما روى
وأن هذا الحديث من منكراته عن قتادة كما قال ابن عدي
والله أعلم
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[24 - May-2009, مساء 02:01]ـ
لا حرمكم الله الجنة بمنه وكرمه آمين
لكن ليعلم المشايخ الكرام الأحبة أن كلامي في أول مشاركة لي هنا واضح وضوح الشمس، وهو قولي: (وهذا كله مني لا يعني رفعي لدرجة الحديث وأنه ليس بضعيف، أبدا؛ بل هو كذلك، لكن لا يوصف متنه بالنكارة).
وإن كان لي وقفات يسيرة جدا مع أخي العزيز الشيخ الأزهري، لكني أكتفي ببيان قولي السابق الذي سطرته لكم في الأعلى هنا.
وجزاكم الله عني جميعا خير الجزاء آمين
¥