ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[16 - May-2009, مساء 09:18]ـ

تعقيب:

اما بالنسبة لاثبات الاشجعي لعلقمة بن المثرد في الحديث فالظاهر انه لا غبار عليه و ذلك لكونه حجة في احاديث سفيان

- اسم الراوي: علقمة بن مرثد، لا المثرد، ولا المرثد.

- كون الأشجعي حجة في أحاديث سفيان لا يخفى على ناظر مبتدئ، ولا حاجة إلى نقل أقوال الأئمة في ذلك، فهي ظاهرة ومعروفة، ويمكن لأي باحث الرجوع إلى ترجمته والاطلاع على ذلك. وقد ذكرتُ ذلك وأقررت الباحث عليه.

لكن الشأن في أنه ليس من لازم الثبت ألاّ يخطئ، وقد قلت ذلك في أصل الموضوع.

ثم إن ابن حبان قد قال في الأشجعي -وقد أشرتُ إليه أيضًا-: (يغرب وينفرد -أو: ويتفرد-)، والإغرابات والانفرادات محل الوهم والغلط، وهذا الحديث من تفرُّداته، قال الدارقطني -في الأفراد (6042 - أطرافه) -: (تفرد به الأشجعي عن الثوري عن علقمة عن ابن بريدة).

وقد رواه ستة من أصحاب الثوري، فلم يذكر أحد منهم علقمة بن مرثد، ولا سليمان بن بريدة، بل اتفقوا على أن الثوري يرويه عن سعيد بن إياس الجريري، عن عبدالله بن بريدة.

وقرائن ترجيح رواية الجماعة متظافرة:

1 - أن الأشجعي انفرد به، والانفراد محل وهم غالبًا.

2 - أن من ذكر الجريري عن ابن بريدة جماعة، بعضهم مقدَّم في الثوري، ومن الثقات فيه، واتفاقهم أرجح من انفراد واحد، ولو كان مقدَّمًا في الثوري كذلك.

3 - أن في رواية الأشجعي سلوكًا للجادة؛ فإن (علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة) جادَّة مسلوكة -كما ذكرتَ في المشاركة (3) -. وسلوك الجادة قرينة أخرى على الوهم.

4 - أن الثوري توبع على الوجه الذي رواه الجماعة عنه، وهذه قرينة معروفة في ترجيح الروايات، حيث يُنظر في متابعات الشيخ الذي اختُلف عليه، فإذا توبع على أحد الأوجه؛ فهي قرينة على رجحانه.

و الاشجعي يحدث من كتابه

لم أجد هذا فيما بين يديَّ من كتب التراجم -حسب بحثي-.

الأشجعي كتب حديث الثوري، وهو أثبت الناس كتابًا في الثوري، وروى كتب الثوري على وجهها، لكن لم أجد أنه يحدث من كتابه دائمًا.

وإنما ثقة الأشجعي وتقديمه في سفيان إذا حدَّث من كتابه، قال الإمام أحمد: (كان يكتب في المجلس، فمن ذاك صح حديثه)، وقال عثمان بن أبي شيبة: (كان أثبت الناس في الثوري إذا أخرج كتابه).

ولم أرَ دليلاً على أنه روى حديثه هذا من كتابه، فلتضف هذه القرينة فيما سبق من قرائن تخطئته.

والإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني لا يخفاه أن الأشجعي ثبت في الثوري، وأنه مقدَّم فيه، ومع ذلك خطَّأه بمقابلة إسحاق الأزرق فقط، مما يدل على أن القرائن كانت متظافرة على خطئه، وأن الثقة وحدها لا تكفي.

اذن فالطريق محفوظة فقد اوردها النسائي و لم يتعقبها

وقد أورد الطريق الأخرى ولم يتعقبها.

هذه ليست بحجة.

و ما اعل به بن ابي حاتم الحديث فيه نظر فقد اختلف ابو معمر فذكر احيانا ابو عمران و مرة اخرى بن عمران و كلاهما مجهول.

أبو حاتم هو الذي أعلَّ الحديث لا ابنه.

ورحم الله أبا حاتم، تُرَدُّ إعلالاته بأخطاء النساخ!

غاية ما في الكفاية للخطيب: أنه تصحيف من النساخ، تصحَّف عليهم: ابن عمران إلى أبو عمران،

ويدل عليه:

أن فيه: (قال أبو معمر: وعبدالصمد بن عبدالوارث يقول في هذا: حدثني أبو عمر)، فوقع التصحيف نفسه في حكاية رواية عبدالصمد أيضًا. وإن كان بعض النسَّاخ صححها إلى: ابن عمر، والظاهر أنه اجتهاد ممن فعل ذلك.

وكذلك: أن اسمه في علل ابن أبي حاتم ومكارم الأخلاق للخرائطي: (ابن عمران)؛ والمصادر القديمة أصح من غيرها، واتفاق مصدرين أصح من انفراد واحد.

فذكر احيانا ابو عمران و مرة اخرى بن عمران و كلاهما مجهول.

كون الراوي مجهولاً لا يؤثر في ترجيح الطريق الذي هو فيها البتة،

فربما كان الراجح في الخلاف: ما كان فيه المجاهيل والمتروكون.

كذلك نقل الحديث عن بن عمر في كثير من كتب السنة المشهورة و لم ينقل واحد منهم الرواية الاخرى

وهذه ليست بحجة، فكم من حديث في الكتب المشهورة جاءت علته فيما لم يكن كذلك.

والخلاف في هذا الحديث واقع من أيام روايته، فقد صح عن أبي معمر أنه ذكر أن عبدالصمد يخالفه، وأنه خطَّأه في ذلك، فلا فائدة في ذكر أن الرواية الأخرى لم تُذكر في كتب السنة المشهورة.

وإذا ثبت ذلك؛ فأبو معمر أثبت من عبدالصمد، وكان مختصًّا بعبدالوارث، فروايته أصح وأرجح -كما رجحه الإمام أبو حاتم الرازي-.

والله أعلم.

ـ[التقرتي]ــــــــ[16 - May-2009, مساء 09:37]ـ

بل اقول ان الاشجعي روايته سليمة و ما قلته هو من باب التعارض لكن لا نسلم لك اصلا ان هناك تعارض، بل هو ثقة و يكتب حديثه و هنا الجمع ممكن بالقول ان هناك طريقين فعلى هذا لا حجة لك في الترجيح

اما اعلال ابي حاتم فكما قلت لك لم يروي رواية أبي معمر اصحاب الكتب المشهورة رغم كثرة الرواية عنه فكيف تخفى الطريق الصحيحة على امثال النسائي و من هو في كثرة حفظه حتى لا يذكرها في كتابه و لا احد روى الحديث من طريق ابي معمر من كبار حفاظ السنة حتى الامام احمد رغم كثرة حفظه و على هذا لا علة في الحديث بل كل القرائن ترجح سماع عبد الله من بن عمر و يكفي انه ليس مدلسا

اذن الخلاصة ان هناك قرائن كل و كيف يرجحها لكن الاصل ان عبد الله بن بريدة ثقة ليس بمدلس فتقبل روايته

و اللقاء وارد لأنه لا احد قال انه لم يلقى عائشة رضي الله عنها غاية مافي الأمرانه لم يبين سماعه و هذا ليس بقادح، فهو لم يبين سماعه عن ابيه عند البخاري و احتج بروياته عنه فلو ذهبنا نعل كل حديث لم يبين صاحبه السماع لذهب كل الحديث و قد اجاد الامام مسلم في بيان هذه القضية و الله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015