ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[16 - May-2009, صباحاً 06:44]ـ
بارك الله فيكما.
تعقيب:
و رواه بن ابي شيبة في المصنف عن يزيد بن هارون عن كهمس بن الحسن (كتاب الدعاء الدعاء بالعافية، حديث: 28596)
و في الغيلانيات عن الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي،عن أبي عبد الرحمن الأسود بن عامر ولقبه شاذان، عن أبي هلال الراسبي، عن عبد الله بن بريدة (حديث: 574)
لم أتعرض لفوات التخريج من المصادر عند الأخ الباحث إذا كان ذلك غير مؤثر.
والمخرِّج في الغيلانيات هو الحافظ أبو بكر الشافعي.
اما قول صاحب الموضوع:
ب- اعتماده تسمية الراوي عن عائشة في رواية الأشجعي عن الثوري: سليمان بن بريدة، وهذا محل نظر، وفيه تفصيل بيانه كما يلي ...
فنقول: ان سفيان يرويه عن علقمة بن مرثد و هو مشهور بالرواية عن سليمان بن بريدة و التصريح باسمه موجود في صحيح مسلم و قد اكثر سفيان من الرواية عنه عن سليمان و حدده باسمه في كم من موضع و كم من حديث اما عدم التصريح بالاسم و التصريح به احيانا اخرى فهو موجود في الصحيح بكثرة عن سفيان فلا مشكلة في ذلك.
وعدم التحديد لا يقدح في الرواية، لأنها زيادة ثقة فمن حدد زاد عن من لم يحدد و اذا اطلق الاسم نرجع للغالب و غالب ما يحدث به علقمة بن مرثد هو عن سليمان فالحكم اذن للغالب بل لم اقف إلا عن حديث واحد لعلقمة عن ابن بريدة صرح فيه باسمه عبد الله في المستخرج في نساء المجاهدين و الحديث فيه نظر لأنه في الصحيح عن سليمان بن بريدة و كذا في كم من رواية عن سفيان عن علقمة عن سليمان (*) , و لم اجد لعلقمة حديث واحد يصرح فيه عن عبد الله بن بريدة غير هذا.
اذن ترجيح الاخ صحيح ان شاء الله و الله اعلم
نعم لكلامك وجاهة.
ولكون قبول الزيادة غير مطرد عند أهل الحديث؛ فإن الشك باقٍ في تعيين ابن بريدة، ولو كان الغالب أن علقمة بن مرثد يروي عن سليمان.
وأشرتُ لهذه المسألة (تعيين شيخ علقمة بسليمان بن بريدة)؛ لأنه لم يكن يحسن إغفالها وأخذها مسلَّمة.
مع أنها لم تكن بتلك المؤثرة في النتيجة؛ لأنه قد تبيَّن أن ذكر علقمة بن مرثد خطأ أصلاً.
تعقيب:
وردت احاديث ظاهرها يثبت سماع بن بريدة من عبد الله بن عمر رضي الله عنه:
مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الزهد
ما ذكر في زهد الأنبياء وكلامهم عليهم السلام - كلام ابن عمر
حديث: 33968
جرير، عن داود بن السليك، عن أبي سهل، قال: سمعت ابن عمر، قال في هذه الآية: كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين، قال: " أطفال المسلمين "
و أبي سهل هو عبد الله بن بريدة
وفقك الله،
لا أدري من أين جئت بأن أبا سهل هنا هو عبدالله بن بريدة؟!
واتفاق الكنية ليس دليلاً على اتفاق الشخص، خاصة أن شيوخ داود بن السليك والرواة عنه بين البصرة والكوفة، فأخذه من أهل مرو بعيد.
ولم أجد من ذكر أن أبا سهل شيخ داود بن السليك هو عبدالله بن بريدة،
فقد ذكره البخاري -في تاريخه (3/ 242) - وابن أبي حاتم -في الجرح والتعديل (3/ 415) - وابن حبان -في الثقات (6/ 288) - بكنيته: أبي سهل، ولم يُسَمُّوه،
وذكره ابن منده في الكنى -فتح الباب (ص393) -، قال: (أبو سهل، حدث عن عبدالله بن عمر، روى عنه داود بن السليك)، وكان ابن منده قد ذكر عبدالله بن بريدة فيمن كنيته أبو سهل قبل ذلك (ص391، 392).
وفي التقريب (8150) -وهو خلاصة ما في التهذيبين-: (أبو سهل: شيخٌ لداود بن سليك).
وقد حكم ابن حجر بجهالة أبي سهل هذا.
وعلى كلٍّ؛ فداود بن السليك مجهول أيضًا.
تنبيه: قد أسند البخاري -في تاريخه (3/ 242) - حديث: (كل نفس بما كسبت رهينة): "أطفال المسلمين"= فجاء فيه من رواية أبي سهل عن ابن عباس، لا ابن عمر، وكذلك نقله ابن حبان -في الثقات (6/ 288) -. فيُنظر فيه.
الإيمان لابن أبي شيبة - ما ذكر في الإيمان
حديث: 116
حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن محارب، عن ابن بريدة، قال: وردنا المدينة فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا: يا أبا عبد الرحمن إنا نمعن في الأرض، فنلقى قوما يزعمون أن لا قدر، فقال: من المسلمين ممن يصلي للقبلة؟ فقال: نعم، ممن يصلي للقبلة. قال: فغضب، حتى وددت أني لم أكن سألته، ثم قال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه براء، ثم قال: إن شئت حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أجل قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رجل جيد الثياب، طيب الريح، حسن الوجه فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة " قال: صدقت ثم قال: يا رسول الله ما الإيمان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وبالقدر خيره وشره، وحلوه ومره ". قال: صدقت. ثم انصرف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " علي بالرجل " قال: فقمنا بأجمعنا فطلبناه، فلم نقدر عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا جبريل عليه السلام، جاءكم يعلمكم أمر دينكم "
و الله اعلم
هذا الحديث من مشهور حديث عبدالله بن بريدة، لكنه لا يرويه عن ابن عمر مباشرة، بل بينهما يحيى بن يعمر، وقد أخرجه مسلم في أول صحيحه -بعد المقدمة- وغيره كثيرٌ من رواية غير واحد عن عبدالله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر.
بل روي بالإسناد نفسِه الذي نقلتَه؛ بذكر يحيى بن يعمر، ورجَّح هذا الوجه فيه: أبو القاسم اللالكائي.
ورواية محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب ضعيفة أصلاً، وفيها غلط واضطراب؛ لأنه سمع من عطاء بعد اختلاطه.
والله أعلم.
¥