قال الشيخ الطريفي -حفظه الله-
قال المصنف (1/ 191):
(لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب. وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب. ذكرهما أحمد) انتهى.
قال في الإرواء (3/ 307):
(لم أقف على إسنادهما) انتهى.
قلت:
قال في «التكميل»: (37):
(ذكرهما أحمد أي في رواية الأثرم كما في «المغني»: (3/ 15) وقال عن أثر عمر من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع) أ. هـ.
ولم يسندهما مخرجين. وقد وقفت عليهما:
أما أثر عمر بن الخطاب:
قد أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في «فضائل الصحابة»: (1/ 256) قال: حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى حدثنا سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك عن إسماعيل بن أمية، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان سيف عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي شهد بدرا فيه سبائك من ذهب. انتهى.
وسعيد بن مسلمة "ضعيف" الحديث؛ قاله النسائي والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث.
وأما أثر ابن حنيف:
فقد ذكر المصنف أنه: (عثمان بن حنيف)، وكذا في المصادر التي نقل عنها من كتب المذهب، وقد وقفت عليه عن (سهل بن حنيف)، أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف»: (5/ 197) قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: رأيت في قائم سيف سهل بن حنيف رضي الله عنه مسمار من ذهب.
وإسناده صحيح.
{جاء في "تكميل البناء ........ "}
/// خلاصة ما ذكره الشيخ- حفظه الله ورعاه- أن أثر عمر بن الخطاب ضعيف.
/// وقد وجدت له اسناد حسن كما في:
{الجامع في الحديث لابن وهب}
{أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، " أنه كان في سيف عمر بن الخطاب الذي شهد به بدرا سبيكة أو سبيكتان من ذهب "}
/// {{"وأسامة":
حسن الحديث ....
وخاصة في "رواية" بن وهب عنه ....
وهذا منها,
قال بن عدي " و يروي عنه ابن وهب نسخة صالحة"
وقد ضعفه بعضهم!!}}
/// وعلى كل حال يقبل حديث في مثل هذا ..
/// لكن يرد اشكالان على هذا الأثر:
الأول: أن نافع لم يدرك عمر بن الخطاب. فيكون منقطع.
ويناقش: هذا الاشكال من جهتين:
1 - أن اتصال الأثر يعتمد على رؤية السيف,
ولا يلزم من ذلك إدراك زمن عمر!
لأن سيف عمر بقي بعده عند ابنه عبد الله!!
2 - قد جاء بسند صحيح أن نافع قد رأى سيف عمر ..
كما في (مصنف ابن أبي شيبة):
حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن مغول، عن نافع، قال: " كان سيف عمر محلى، فقلت له: عمر حلاه؟ قال: " قد رأيت ابن عمر يتقلده "
الثاني: أنه قد صح عن نافع أن سيف عمر كان محلى بالفضة!!
فقد رواه عن نافع:
مالك بن أنس ومالك بن مغول وجويرية وعثمان كما عند (الطحاوي والبيهقي وابن أبي شيبة)!!
/// مما يدل على ضعف رواية أسامة بن زيد!!
ويناقش: هذا: بأنه لا يمنع أن يكون محلى بالذهب والفضة أيضا!!
ـ[الرجل الرجل]ــــــــ[22 - May-2009, صباحاً 03:22]ـ
قال الشيخ الطريفي -حفظه الله-
قال المصنف (1/ 201):
(لا نعلم فيه خلافا - أي منع صرف الزكاة لغير الأصناف الثمانية - إلا ما روي عن أنس والحسن) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف»: (3/ 166) من طريق ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس والحسن قالا: ما أخذ منك على الجسور والقناطير فتلك زكاة ماضية.
وإسناده صحيح، تابعه عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن رفيع به.لكنه قال: صدقة ماضية.
أخرجه سحنون في «المدونة»: (1/ 244 - مع مقدمات ابن رشد).
و «المدونة» كثيرا ما يرد فيها الحديث بالمعنى، من غير تحرير لألفاظه كما جاءت، والفقهاء يتسامحون في الرواية بالمعني، والأولى في الاعتماد على ألفاظ الحديث على الصحاح والسنن والمسانيد.))
جاء في "تكميل البناء ..... "
" عبد العزيز بن رفيع " المذكور في إسناد "المدونة" أظنه وهماً!! والصحيح هو " عبد العزيز بن صهيب " -والله أعلم- وذلك لأسباب أربعة:
السبب الأول: أنه قد جاء كما في "الأموال لابن زنجويه"
من طريق:
يحيى بن بسطام، حدثني عبد الوارث بن سعيد، أنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، والحسن قالا: " ما أعطيت في الجسور والعشور، فهي صدقة قاضية "
"يحيى بن بسطام":
حسن الحديث,
قال أبو حاتم: صدوق لا بأس به ..
وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء!!
وتكلم فيه بعضهم لإخذه بقول أهل القدر!!
ولم يثبت عنه كما قال الحافظ!!
السبب الثاني: أن الاعتماد في الألفاظ , إنما يكون على الكتب المسندة كالصحاح والمسانيد والمصنفات ..... الخ.
لا على الكتب الفقهية!!
قال الشيخ الطريفي -حفظه الله-:
((و «المدونة» كثيرا ما يرد فيها الحديث بالمعنى، من غير تحرير لألفاظه كما جاءت، والفقهاء يتسامحون في الرواية بالمعني، والأولى في الاعتماد على ألفاظ الحديث على الصحاح والسنن والمسانيد))
السبب الثالث: أن " عبد الوارث بن سعيد " لم يذكروا من مشايخه
" عبد العزيز بن رفيع " بخلاف " عبد العزيز بن صهيب "
فروايته عنه عند الجماعة
السبب الرابع: "الطريق" الذي ذكره الشيخ الشيخ الطريفي:
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف»: (3/ 166) من طريق ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس والحسن قالا: ما أخذ منك على الجسور والقناطير فتلك زكاة ماضية.
والله أعلم ......
¥