ـ[الرجل الرجل]ــــــــ[16 - May-2009, صباحاً 04:04]ـ

قال الشيخ الطريفي:

قال المصنف (1/ 41):

(قال ابن مسعود: القُبْلَةُ من اللَّمْس وفيها الوضوء. رواه أبو داود) انتهى.

أخرجه عبد الرزاق في «المصنف»: (1/ 133) ومن طريقه الطبراني في «المعجم الكبير»: (9/ 249) وأخرجه أيضاً الطبري في «التفسير»: (8/ 393 - ط. الحلبي الثانية) وابن أبي شيبة في «المصنف»: (1/ 49) وابن المنذر في «الأوسط»: (1/ 117) وسعيد بن منصور في «السنن»: (4/ 1259) والدارقطني في «السنن»: (1/ 145) والبيهقي في «الكبرى»: (1/ 124) وفي «المعرفة»: (1/ 372) وأبو أحمد الحاكم في «شِعَار أصحاب الحديث»: (55) وغيرهم من طريق جماعة عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي عُبيدة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه به.

وزاد ابن أبي شيبة وأبو أحمد الحاكم، والبيهقي في بعض الطرق:

(واللمس ما دون الجماع).

وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود ولم يسمع من أبيه. وحديثه عن أبيه محمول على الاتصال قبله - وما في حكمه - الحفاظ كعلي بن المديني والنسائي والدارقطني، وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه إلا أنه من أعلم الناس بحديث أبيه، فهو يأخذ حديث أبيه من أهل بيته، وكبار أصحاب ابن مسعود، وعلى هذا جماعة من المحققين كابن تيمية كما في «الفتاوى»: (6/ 404) وابن رجب في «الفتح»: (6/ 14).

وثبوت الانقطاع وعدم اللقي عند الأئمة لا يلزم منه الضعف، وإن كان الضعف هو الغالب، فهم يثبتون الانقطاع في رواية أبي عبيدة عن أبيه، وسعيد عن عمر، والنخعي عن ابن مسعود وغيرها ويصححونها لقرائن لا تقاومها علة الانقطاع.

قال ابن تيمية في «فتاويه»: (6/ 404):

(ويقال أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن هو عالم بحال أبيه متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه، وهذه حال متكررة من عبدالله رضي الله عنه فتكون مشهورة عند أصحابه فيكثر المتحدث بها، ولم يكن في أصحاب عبدالله من يتهم عليه حتى يخاف أن يكون هو الواسطة، فلهذا صار الناس يحتجون برواية ابنه عنه، وإن قيل أنه لم يسمع من أبيه) انتهى.

قال ابن رجب في «شرح الصحيح»: (7/ 342):

(وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه إلا أن أحاديثه عنه صحيحة تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث ابيه قاله ابن المديني وغيره) انتهى.

وقد قال الطحاوي قبل ذلك في «شرح معني الآثار»: (1/ 95):

(فإن قال قائل: الآثار الأول أولى من هذا لأنها متصلة وهذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً، قيل له: ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة، إنما احتججنا به لأن مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبدالله وخلطته لخاصته من بعده لا يخفى عليه مثل هذا من أمور فجعلنا قوله ذلك حجة) انتهى.

وقد يُرد لأبي عبيدة عن أبيه ما خالف فيه أصحاب أبيه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.

وروى هذا الأثر عن الأعمش شعبة وسفيان وغيرهما.

وأخرجه سعيد بن منصور في «السنن»: (4/ 1257) ومن طريقة الطبراني في «المعجم الكبير»: (9/ 249) من طريق خالد بن عبد الله عن بيان عن عامر الشعبي عن عبد الله قال: الملامسة ما دون الجماع، والقبلة منه، ومنها الوضوء.

وهذا اللفظ لسعيد، ورجاله ثقات، إلا أن عامراً الشعبي لم يسمع من ابن مسعود.

تنبيه:

عزا المصنِّف الأثر لأبي داود ولم أره في «سننه».)) انتهى

جاء في "تكميل البناء ... ":

خلاصة ماذكره الشيخ حفظه الله=أن الأثر قد جاء من طريقين:

1 - أبو عبيدة عن أبيه!! وفيه كلام معروف!! ورجح الشيخ الاتصال.

2 - الشعبي عنه!! وفيه انقطاع.

-وفي هذا التكميل ملحوظتان:

الأولى: أنه قد جاء عند ابن ابي شيبة "عن الشعبي عن أصحاب بن مسعود عنه بلفظ"اللمس ما دون الجماع"!!

ولكن فيه أشعث بن سوار وفيه كلام معروف!! ولكن قوله هنا مقبول!! لأنه قد زاد في السند والزيادة تدل على شدة تيقضه في أثناء التحمل مما يدل على أنه قد ضبط حفظه في هذا السند!! ولا ريب في ذلك!! لسببين:

1 - أن هذه قاعدة معروفة عند المتقدمين وهي أن الزيادة في السند مقبولة من الضعيف!! " ولكن ليس على اطلاقها وقد تختلف وجهات النظر"

جاء في العلل لابن ابي حاتم:

علل الحديث

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015