ما وثقه سوى (ابن شاهين). وقال (ابن الجوزي): قال أحمد: هو واهي الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف، كذلك قال ابن المديني، وعمرو بن علي، والرازي، والنسائي، وقال ابن حبان: ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لا يرتاب المتمعن في الصناعة أنها معمولة. وقال (ابن عدي): وعامة أحاديثه غير محفوظة.
وعليه فالحديث من هذه الطريق بهذا السند ضعيف جدا.
· وأما طريق أبو جناب الكلبي:
فأخرجها أبو بكر الأثرم في (سننه) ومن طريقه اللالكائي في (اعتقاد أهل السنة ج8/ص1453)، والداني في (السنن الواردة في الفتن ج3/ص613)، وابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال ج7/ص213)، والدار قطني ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق ج42/ص335)، والخطيب في (موضح أوهام الجمع والتفريق ج1/ص51)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في (السنة ج2/ص547)، بألفاظ متقاربة:
قال علي بن أبي طالب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلك على عمل إذا عملته كنت من أهل الجنة وإنك من أهل الجنة، إنه سيكون بعدنا قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة، فإن أدركتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون".
وقال علي: سيكون بعدنا قوم ينتحلون مودتنا يكذبون علينا، مارقة، آية ذلك: أنهم يسبون أبا بكر وعمر.
وفي لفظ: عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "يا أبا الحسن أما إنك وشيعتك في الجنة، وإن قوما يزعمون أنهم يحبونك يضفرون الإسلام، ثم يلفظونه، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية، لهم نبز يقال لهم الرافضة، فإن أدركتهم فقاتلهم فإنهم مشركون".
قلت: فيه: (راو مجهول، وهو الذي روى عنه أبو سليمان الهمداني) وقد صرح ابن عدي وابن عساكر بأنه: عمه. ولم أهتد لترجمة عمه هذا.
وفيه: (أبو جناب الكلبي) ضعيف مدلس.
قال (أحمد): أحاديثه مناكير. وقال (أبو نعيم): كان ثقة. وقال (ابن سعد): كان ضعيفا في الحديث. وكان (ابن القطان) يضعفه جدا. وقال (يزيد بن هارون): كان صدوقا ولكن كان يدلس. واختلفت عبارات (ابن معين) فيه: فقال مرة: صدوق، وقال أخرى: لا بأس به، وقال أخرى: ضعيف. وقال (المزي): وقال محمد بن عبد الله بن نمير: صدوق كان صاحب تدليس، أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع. وقال العجلي: كوفي ضعيف الحديث يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال أبو زرعة: صدوق غير أنه كان يدلس. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: كان صدوقا وكان يدلس وفي حديثه نكرة. وقال عمرو بن علي: متروك الحديث. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: يضعف حديثه. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف وكان يدلس. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي جناب الكلبي؛ فقلت: هو أحب إليك أو يحيى البكاء؟ فقال: لا هذا ولا هذا. قلت: فإذا لم يكن في الباب غيرهما أيهما أكتب؟ قال: لا يكتب منه شيء، ليس بالقوي. وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: أبو جناب ليس بذاك، كان أبو نعيم يقول: ثقة يدلس. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: ليس بثقة يدلس. وذكره بن حبان في كتاب الثقات.
وفيه: (فضيل بن مرزوق) شيعي؛ قد وثقه جماعة وتكلم فيه آخرون.
قال (ابن أبي حاتم): قال سفيان يعنى الثوري: ثقة. وقال (أبو بكر الأثرم): قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فضيل بن مرزوق؟ فقال: لا اعلم إلا خيرا. وقال (ابن معين): ثقة، وقد ضعفه في أخرى. وقال (عبد الرحمن): سألت أبى عن فضيل بن مرزوق فقال: هو صدوق صالح الحديث يهم كثيرا يكتب حديثه، قلت: يحتج به؟ قال: لا. وقال (ابن حبان): منكر الحديث جدا، كان ممن يخطئ على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات، وعن الثقات الأشياء المستقيمة، فاشتبه أمره، والذي عندي أن كل ما روى عن عطية من المناكير يلزق ذلك كله بعطية ويبرأ فضيل منها، وفيما وافق الثقات من الروايات عن الأثبات يكون محتجا به، وفيما انفرد على الثقات ما لم يتابع عليه يتنكب عنها في الاحتجاج بها على حسب ما ذكرناه من هذا الجنس في كتاب شرائط الأخبار، وأرجو أن فيما ذكرت فيه ما يستدل به على ما وراءه إن شاء الله. وقال (النسائي): ضعيف. وقال (ابن عدي): أرجو أن لا بأس به. وقال (العجلي): جائز الحديث ثقة، وكان فيه تشيع. وقال (ابن حجر): صدوق يهم.
¥