قال (الذهبي): ما ذكره في الضعفاء: البخاري، ولا العقيلي، ولا الدولابي، وحديثه في عداد الحسن إن شاء الله، وهو شيعي. قال ابن حبان: منكر الحديث جدا، قلت: إنما يروي له مسلم في المتابعات. وقيل: كان يأتي عن عطية ببلايا، وقد قال ابن حبان أيضا: هو ممن أستخير الله فيه. قلت: كان يتأله. انتهى
وعليه فالحديث من هذه الطريق بهذا السند ضعيف.
· وأما طريق أبي عبد الرحمن السلمي:
فأخرجها ابن أبي عاصم في (السنة ج2/ص474) قال:
حدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا أبو سعيد محمد بن أسعد التغلبي، حدثنا عبثر بن القاسم أبو زبيد، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون" قلت: يا رسول الله ما العلامة فيهم؟ قال: "يقرضونك بما ليس فيك ويطعنون على أصحابي ويشتمونهم".
قلت: فيه: (محمد بن أسعد التغلبي) ويقال: الثعلبي.
قال (أبو زرعة): منكر الحديث. وقال (العقيلي): منكر الحديث. وقال (ابن حجر): لين. وقد ذكره (ابن حبان) في الثقات.
وعليه فهذا الحديث من هذه الطريق بهذا السند ضعيف.
· وأما طريق الشعبي:
فأخرجها أبو نعيم في (حلية الأولياء ج4/ص329) ومن طريقه ابن الجوزي في (العلل المتناهية ج1/ص164)، بألفاظ متقاربة:
عن محمد بن جحادة، عن الشعبي، عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "وإنك وشيعتك في الجنة، وسيأتي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون".
قال أبو نعيم: غريب من حديث محمد والشعبي، لم نكتبه إلا من حديث عصام.
قلت: فيه: (سوار بن مصعب الهمداني) مجمع على ضعفه. متروك، منكر الحديث.
وفيه: (جميع بن عمر البصري) ويقال: جميع بن عبد الرحمن. ضعيف جدا، وقد رمي بالكذب والفسق.
قال (ابن حجر): وذكره ابن حبان في الثقات، قلت: وقال الآجري عن أبي داود: جميع بن عمر راوي حديث هند بن أبي هالة أخشى أن يكون كذابا. وقال العجلي: جميع لا بأس به يكتب حديثه وليس بالقوي.
وعليه فالحديث من هذا الطريق بهذا السند ضعيف جدا.
وقد أخرجه مختصرا من نفس الطريق الخطيب في (تاريخ بغداد ج12/ص289).
وقد روي موقوفا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، من طريقين:
الأول: طريق حماد بن كيسان عن أبيه:
أخرجها (البغوي) ومن طريقه اللالكائي في (اعتقاد أهل السنة ج8/ص1456) قال:
أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا عبيد الله بن محمد البغوي قال: نا سويد بن سعيد قال: نا مروان بن معاوية، عن حماد بن كيسان، عن أبيه وكانت تحته سرية لعلي سمعت عليا يقول: (يكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يسمون الرافضة يرفضون الإسلام فاقتلوهم فإنهم مشركون).
الطريق الثاني: طريق أبو جناب الكلبي عن أبي سليمان الهمداني:
أخرجها الإمام أحمد في (فضائل الصحابة ج1/ص441)، واللالكائي في (اعتقاد أهل السنة ج8/ص1456)، وابن الجوزي في (تلبيس إبليس ج1/ص124)، بألفاظ متقاربة:
عن علي قال: (يخرج في آخر الزمان قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة يعرفون به ينتحلون شيعتنا وليسوا من شيعتنا وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر أينما أدركتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون).
5) رواية عبد الله بن عمر رضي اله عنهما.
أخرجها ابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق ج42/ص335) قال:
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن عبد الله بن زنبة، أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح البروجردي الخطيب، نا إبراهيم بن الحسين بن دازيل الكسائي، نا محمد بن معاوية، حدثني يحيى بن سابق، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا علي أنت في الجنة، أنت في الجنة، أنت في الجنة، وسيكون قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة، فإن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون" قال علي: فماذا علامتهم يا رسول الله؟ قال: "لا يرون جمعة ولا جماعة، ويسبون أبا بكر وعمر".
قلت: فيه: (يحيى بن سابق) ضعيف واه.
قال (أبو حاتم): ليس بقوي في الحديث. وقال (أبو زرعة): لين. وقال (ابن حبان): يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال (أبو نعيم) و (الحاكم): حدث بالموضوعات.
وفيه جماعة لم أعرفهم.
¥