أقول: هداك الله يا أخي هذا من التجني الغير مبرر، والذي لم يُبْنَ على مطالعة لمرويات الإمام، فمن أين أتيت بأن سكوتهم عنه لأجل هذا السبب الذي ذكرت؟! هذه مبالغة رعاك الله، وقد قلت لك قبلا: هذه مرويات الإمام مبثوثة منتشرة فأخبرني كم معدل الضعيف فيها مقارنة بالصحيح أو الحسن أو المستقيم؟!! أخبرني بعد النظر فيها
قلت: (كلام ابن المبارك في أبي حنيفة كان في أول الامر تم تركه وذمَّه).
أقول: ما ذكرته عن ابن المبارك رحمه الله أخي لا يفيد جزما ويقينا أن سبب تركه هو ضعفه في الحديث وأنه لا يحمل عنه، فهذا فيه تحديد للسبب بما لم ينقل.
ثم هل تعتقد أن ابن المبارك رحمه الله لم يتبين أمر أبي حنيفة وضعفه في الحديث حتى يأخذ منه أولا ويتركه آخرا؟! وأنت تعلم من هو ابن المبارك في القوة في الأخذ من الرواة، فلا يأخذ إلا من ثقة رحمه الله تعالى، فهل كان الإمام أبا حنيفة أهلا للأخذ منه قبلا ثم تغير وأصبح ليس أهلا لذلك، ويضرب على حديثه؟! ما هكذا أخي تفهم نصوص العلماء حتى تعرض على أحوالهم، وقد أبنت لك قبلا: أن السبب هو في مخالفة الرأي الذي يراه ابن المبارك، وهذه عادة السلف إذا خالف أحد مشربهم ورأيهم حملوا عليه وتركوا الأخذ منه. وهذا معروف معلوم.
قلت على كلام الخريبي: (هذا كلام باطل فوالله ماعلمنا الامام أحمد وابن المبارك وغيرهما من الأئمة حُسَّاداً ولا جاهلين فأين ورع أحمد وابن المبارك).
أقول: أولا: هذا الكلام صحيح ثابت لفظا ومعنى، ومروي بالسند أيضا.
ثانيا: لا بد من فهم المراد أخي الفاضل، فليس كلام العلماء العام ينزل على الخواص ومن ثم يكون هم المعنيون، فلم يحدد الخريبي رحمه الله أحدا بعينه، فقد كان في فترة كثر الكلام على أبي حنيفة فيها، وكان هو رحمه الله يعرف أحواله وصدقه، فقال هذه العبارة.
وكون الإمام أحمد وغيره قد تكلم في الإمام فلا يعني هذا أنه حاسد أو جاهل، وكلامك هذا أخي محاولة غير مرضية في إنزال الأقوال وسبيل ليس بالسوي في إلقاء الأفكار، فمن يشك بذلك في الإمام أحمد وغيره فهو: إما حاسد أو جاهل.
ثم لتعلم أن كل من تكلم بغير ما يعرف فهو جاهل بغض النظر عن مكانة الرجل، فهذه قاعدة مسلمة، فإن استطعنا الوقوف على مبررات الطعن فبها ونعمت وهذا المطلوب، وإن لم نعرف فهنا يبقى الأمر مجرد دعوى لا دليل عليها.
وإلا يا أخي هداك الله مكانة الأئمة أرفع من أن نشك شكا أو نظن ظنا بهم، لكن إعرف مراد القائل قبل كل شيء.
قلت: (الخريبي هو ابن داود وليسا اثنين).
أقول: بيض الله وجهك وجزاك الله خيرا على هذا التنبيه، فقد أصبت أنت ووهمت أنا.
قلت عن إفراد الإمام بمؤلفات: (لكن مناقبه في نفسه لا في حفظه).
أقول: وهل اطلعت عليها حفظك الله حتى تقول مثل هذا الكلام؟!!!
وجزاك الله عني خير الجزاء أخي الكريم، فالخلاف لا يفسد للود قضية.
تعقيب مهم بالنسبة لي:
الأخ الفاضل الكريم (أسامة بن الزهراء)؛ هل قولك هذا: (على أن البعض بحاجة لمطالعة التنكيل من جديد!! وصدق رحمه الله = من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل ... ) أنا المقصود به؟!
فإن كان أنا: فوالله ما تعصبنا ولا غلونا ولا أفرطنا في حبٍ لا يرضاه الله ولا رسوله، وما قلنا إلا ما قاله قبلنا أهل العلم أخي العزيز، وحاشانا بإذن الله تعالى من أن نتعصب لأحد بما لا نوافق عليه لخطأه.
والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين
ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[06 - May-2009, مساء 02:28]ـ
لست أنت المقصود به، وإنما قصدي أن البعض يرد على أئمة الجرح والتعديل -كالبخاري مثلا-، وما أدري هل التوثيق المذكور هل هو عن استقراء، أم مجرد عواطف!!
وأمثال هؤلاء محققوا السير غفر الله لهم،
ولسنا بحمد الله تعالى نقلل من شأن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى، والله المستعان
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[06 - May-2009, مساء 02:39]ـ
على أن البعض بحاجة لمطالعة التنكيل من جديد!!
وصدق رحمه الله = من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل ...
أحسن الله إليك يا أخي.
وكذا يُنظر: مقدمة (جنة المرتاب) لمحدث الزمان: حجازي بن محمد شريف.
ـ[التقرتي]ــــــــ[06 - May-2009, مساء 02:40]ـ
اضافة
و قد اتفق اهل الحديث على قبول رواية الراوي بالمعنى ان كان فقيها و على هذا لا يضر ابا حنيفة ان يروي الرواية بالمعنى فمثله امام فقيه و هذا كافي فلا يشك احد انه لا يفهم الاثار التي وصلته و مادام فهمها فكيفما اداها فهذا مقبول ان شاء الله
كذلك قلنا ان بن معين وثقه و لا ادري كيف استساغ بعضهم اتهام ابن معين بالتعصب للمذهب الحنفي فزعم انه وثقه من اجل ذلك!!!!!!!!!!!!!
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[06 - May-2009, مساء 02:49]ـ
كذلك قلنا ان بن معين وثقه و لا ادري كيف استساغ بعضهم اتهام ابن معين بالتعصب للمذهب الحنفي فزعم انه وثقه من اجل ذلك!!!!!!!!!!!!!
الذي استساغ ذلك: هو إمام الجرح والتعديل: الشمس ابن الذهبي.
¥