ثنا خليفة بن خياط العصفري، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا أبو حنيفة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من نفس إلا وقد كتب الله تعالى مدخلها ومخرجها، وما هي لاقية ". فقال رجل من الأنصار: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: " من كان من أهل الجنة يسر لعمل أهل الجنة، ومن كان من أهل النار يسر لعمل أهل النار ". فقال الأنصاري: الآن حق العمل
و في رواية عبد العزيز بن رفيع، عن مصعب بن سعد نظر و الله اعلم
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[06 - May-2009, مساء 01:32]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
سلام الله تعالى ورحمته وبركاته عليكم جميعكم وأسعد الله أيامكم على مدى أعماركم آمين
كنت فيما سبق قلت: (آخر ما سأكتبه في هذه المشاركة، والله أعلم).
لكن أعتقد أنك يا أخي العزيز (أبا بردة) لم تجعلني أفي بكلامي هداك الله فجعلتني أخالف قولي هنا، فلله الأمر من قبل ومن بعد، والله المستعان.
قلت حفظك الله ورعاك: (كما ذكرتُ قبلاً أن هذه العبارات ليست من عبارات التوثيق).
أقول: بل ذكرتُ فيما نقلت عبارت توثيق الإمام رحمه الله تعالى وليس فقط بيان فضله، وقد تركت مثلها خشية الإطالة، ولو أنك هداك الله سبرتها حق سبرتها لعرفت المراد منها، ودع عنك ألفاظ الورع والفقه وقيام الليل، بل انظر غيرها رحمك الله مما أغفلته.
قلت عن العبارات المحتملة: (فهي دليل على أن الرجل ثقة في نفسه لا في حفظه!! ومن له أدنى معرفة في علم الجرح والتعديل يعرف هذا).
أقول: هذا منك تسرع رحمك الله، فإن لم يكن بعض هذه الألفاظ مبينا شأن حفظه؛ فهناك غيرها مما بين ذلك، وإلا يا أخي فما معنى إطلاق كلمة (إمام) على رجل إلا أنه يستحقها من جميع جوانبها بما فيها الحفظ، ولا أقصد الألفاظ الأخرى (فقيه، عابد، ورع ... ) فهذه نعم لا تفيد شيئا في الحفظ.
ثم نفعنا الله وإياك قد عرفنا قواعد الجرح والتعديل، لكننا بوركت لم نكيفها على هوانا، فنحن معك هناك ألفاظ لا تعني شيئا في هذا الباب، لكن هناك ألفاظ قد تغاظيت عنها هي أصل في هذا الباب. فتأمل
قلت: (زيادة على ذلك أن هؤلاء الذين ذكرتهم بعضهم ليسوا من أئمة الجرح والتعديل00فكيف تعارضهم بأحمد ومسلم والنسائي).
أقول: إن لم يكن من ذكرت لك أئمة فمن الأئمة إذا؟!
وقد قلت قبلا: الأئمة أحمد ومسلم والنسائي قد تكلموا في الرجل إن ثبت عنهم ذلك من جهة ما نقل لهم وسمعوه من بعض آرائه ومقولاته وأفكاره، وسيمر بك أخي فيما يأتي بيان ذلك بأكثر.
ثم إن كان هؤلاء قد ضعفوه، فغيرهم قد وثقه، وممن وثقه أناس ممن عاصر الإمام، وعليه فهو مقدم على من سمع عنه شيئا ولم يره ويعرفه.
قلت: (أن هذه العبارات خصوصا من المتأخرين كالذهبي وابن حجر والخزرجي صارت متنفسا لهم من متعصبة الاحناف فتركوا جرحه المباشر مراعاة لهم ولذا ابن حجر في تراجم الائمة الثلاثة وصف أحمد بالحافظ ومالكاً والاتقان والشافعي برأس الطبقة العاشرة ولما جاء أبو حنيفة قال الإمام يقال أصلهم من فارس ويقال مولى بني تيم فقيه مشهور).
أقول: هذا الكلام يصدق لو أنه لم يوثقه ويحكي فضله غيرهم لكن ثق ثقة تامة أن هؤلاء الأئمة لم يأتوا بتوثيقه من عند أنفسهم، بل هم حكوا ما قاله الأئمة قبلهم في الإمام رحمه الله، فليس لك وجها هنا بجعل الإعتماد من قبل الآخرين على ما كتبه هؤلاء سببا في التعصب للإمام، فقد سبقوا إلى ذلك من أئمة أكبر وأعظم. ثم هم ما فعلوا هذا وهم يرون خطأ ما فعلوا وحاشاهم ذلك.
وأما صنيع ابن حجر رحمه الله فاعلم أخي الفاضل أنه ينقل في كتابه مجمل ما قيل في الأئمة، وأنت تعرف أن غيره من الأئمة من أصحاب المذاهب لم يحصل له من تشتت الأقوال واضطرابها مثل ما حصل لأبي حنيفة، فلذلك وافقت ترجمته عنده ما وجده عند غيره فقط. ولا أدل على ما أقول لك أنه قد ترجم له في مؤلف خاص بذلك وهذا دليل أنه أراد أن يبين أمورا مغلوطة حول الإمام، وإلا لا يعرف لابن حجر رحمه الله مؤلف لأحد من الأئمة مفردا سوى هذا لأبي حنيفة. فتأمل
قلت: (فليس لهم حاجة في جرحه وليست مما يعتمد عليها في الأصول ولذلك آثروا السكوت مع أن المتقدمين بينوا خطأ أبي حنيفة فيها، كحديث القرآة).
¥