بن معاوية عند النسائي في الكبرى (340) بنحوه.

(15) سنن الترمذي حديث رقم 599.

(16) العلل ومعرفة الرجال 225.

(17) سنن الترمذي حديث رقم 599.

(18) صحيح ابن خزيمة (1211).

(19) انظر عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني [كتاب التطوع – باب التطوع بعد المكتوبة].

(20) زاد المعاد – فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب.

(21) سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم 237.

- 10 -

============================== =================

جواب من أعل الحديث:

- التعليل الأول:

قال الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله في المحلى (22): " وأما حديث أبى أمامة فأحد طرقه عن حفص بن غيلان وهو مجهول , عن مكحول عن أبى أمامة , ولم يسمع مكحول من أبى أمامة شيئاً، والاخرى من طريق القاسم - أبى عبد الرحمن - وهو ضعيف , والثالثة من طريق محاضر بن المورع وهو ضعيف عن الاحوص بن حكيم وهو ساقط عن عبد الله بن عابر (23) وهو مجهول , وهو حديث منكر ظاهر الكذب , لأنه لو كان أجر العمرة كأجر من مشى إلى صلاة تطوع لما كان - لما تكلفه النبي صلى الله وعليه وسلم من القصد إلى العمرة إلى مكة من المدينة - معنى، ولكان فارغا ونعوذ بالله من هذا ".انتهى

قلت: لم يصب ابن حزم رحمه الله في تعليلاته , وجوابه من أوجه:

الأول: حكمه على حفص بن غيلان وعبد الله بن غابر بالجهالة وعلى القاسم بن عبد الرحمن بالضعف مطلقاً , فيه نظر , فحفص غير مجهول وقد وثقه الأئمة ابن معين وأبو زرعة ودُحّيم والنسائي , وكذلك عبد الله بن غابر وثقه العجلي والدراقطني , وأما القاسم فقد تقدم بيان حاله وأنه صدوق وحديثه مقبول إذا روى عنه ثقة وقد توبع على روايته هنا.

الثاني: قوله (لما كان لما تكلفه النبي صلى الله عليه وسلم من القصد إلى العمرة ... الخ) , فهذا التعليل غير مقبول , لأن السنة مستفيضة في ذكر ثواب الأعمال لحث المؤمنين على الإجتهاد في الطاعات وترغيبهم في الإستزادة من الحسنات , وفضل الله واسع , وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " صلاة في مسجد قباء كعمرة " (24) فبطل قول أبي محمد رحمه الله هذا والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015