والحق: أن (خالد بن مخلد) صدوق متماسك له مناكير وغرائب ينفرد بها!

والأصل في حديثه: هو الاستقامة، اللهم إلا إذا خالف الثقاتِ، أو جاء بما يُنْكر عليه! فهنا تُردُّ روايته ويُتَنَكَّبُ عن الاحتجاج بخبره!

أما حديثه: عن سليمان بن بلال عن جعفر عن جماعة من أهل بدر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه!)

فلا أرى الطريق ثابتا إليه إن شاء الله! ولو ثبت! فليستْ الآفة منه عندي! ولو ثبتتْ! فلا يقتضي ذلك أن يكون الرجل ضعيفا!

برهان ذلك: أن أبا أحمد الجرجاني الحافظ: قد ساق هذا الحديث في (كامله) ثم قال: (ثناه ابن سعيد ثنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة [وهو ثقة على التحقيق] عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال ........ )

قلتُ: وشيخ ابن عدي أراه: (الحافظ أبا العباس ابن عقدة) ولم يكن في الحديث بالعمدة! كما شرحه المعلمي في: (التنكيل) والعبد الفقير في: (المحارب الكفيل).

وإن كان غيره؟ فلا بد من معرفة حاله من حيث الضبط والعدالة؟.

ثم لو كان شيخ ابن عدي فيه: ثقة حجة! فإن في الإسناد علة أخرى لا تزول حتى تزول الجبال الرواسي!

وهي: أن جعفر الباقر: لم يدرك أحدا من أهل بدر ولا أُحُدٍ ولا بئر معونة! ولا أهل هاتيك الأعصار أصلا! بل بينه وبينهم مفازة شاقة لا يُطيقها البتة!

فقوله: (عن جماعة من أهل بدر عن النبي صلى الله عليه وسلم!) فيه جهالة الواسطة بينه وبين تلك الجماعة من أهل بدر؟! وجعفر كان يرسل كثيرا عمن لم يدركهم ولا كاد!

فالحاصل: أن بالإسناد المشار إليه: علتين تُزاحم إحداهما الأخرى!

فإن خَلَص الإسناد منهما - وهو لا يخلص أصلا! - اتجه الحمل فيه على خالد القطواني آنذاك! فيكون هذا الحديث من تلك الأخبار الساقطة التي هبط مقام خالد بمثلها عند الحذاق من أئمة هذا الشان! والله المستعان.

كتبه: أبو المظفر السناري ...

ـ[التقرتي]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 08:38]ـ

قلتُ: لم تُصب الرمية أيها الفاضل!

والحق: أن (خالد بن مخلد) صدوق متماسك له مناكير وغرائب ينفرد بها!

والأصل في حديثه: هو الاستقامة، اللهم إلا إذا خالف الثقاتِ، أو جاء بما يُنْكر عليه! فهنا تُردُّ روايته ويُتَنَكَّبُ عن الاحتجاج بخبره!

أما حديثه: عن سليمان بن بلال عن جعفر عن جماعة من أهل بدر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه!)

فلا أرى الطريق ثابتا إليه إن شاء الله! ولو ثبت! فليستْ الآفة منه عندي! ولو ثبتتْ! فلا يقتضي ذلك أن يكون الرجل ضعيفا!

برهان ذلك: أن أبا أحمد الجرجاني الحافظ: قد ساق هذا الحديث في (كامله) ثم قال: (ثناه ابن سعيد ثنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة [وهو ثقة على التحقيق] عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال ........ )

قلتُ: وشيخ ابن عدي أراه: (الحافظ أبا العباس ابن عقدة) ولم يكن في الحديث بالعمدة! كما شرحه المعلمي في: (التنكيل) والعبد الفقير في: (المحارب الكفيل).

وإن كان غيره؟ فلا بد من معرفة حاله من حيث الضبط والعدالة؟.

ثم لو كان شيخ ابن عدي فيه: ثقة حجة! فإن في الإسناد علة أخرى لا تزول حتى تزول الجبال الرواسي!

وهي: أن جعفر الباقر: لم يدرك أحدا من أهل بدر ولا أُحُدٍ ولا بئر معونة! ولا أهل هاتيك الأعصار أصلا! بل بينه وبينهم مفازة شاقة لا يُطيقها البتة!

فقوله: (عن جماعة من أهل بدر عن النبي صلى الله عليه وسلم!) فيه جهالة الواسطة بينه وبين تلك الجماعة من أهل بدر؟! وجعفر كان يرسل كثيرا عمن لم يدركهم ولا كاد!

فالحاصل: أن بالإسناد المشار إليه: علتين تُزاحم إحداهما الأخرى!

فإن خَلَص الإسناد منهما - وهو لا يخلص أصلا! - اتجه الحمل فيه على خالد القطواني آنذاك! فيكون هذا الحديث من تلك الأخبار الساقطة التي هبط مقام خالد بمثلها عند الحذاق من أئمة هذا الشان! والله المستعان.

كتبه: أبو المظفر السناري ...

هذا رأي عندك اخي، لكنه ليس بثقة عند غيرك فقولك هو ثقة عند التحقيق يعارضه ائمة هذا الشان و منهم أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.

قال ابن سعد: كان منكر الحديث، في التشيع مفرطا، وكتبوا عنه ضرورة. الطبقات (6: 406).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015