ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[04 - May-2009, مساء 03:36]ـ

وعلى التنزل فقد يفهم الحديث كما فهم حديث التجديد

ففي رواية ابن عيينة: كنت أقول هو ابن المسيب حتى قلت كان في زمان بن المسيب سليمان بن يسار وسالم وغيرهما ثم أصبحت اليوم أقول: إنه مالك وذلك أنه عاش حتى لم يبق له نظير بالمدينة.

قال القاضي أبو عبد الله التستري:

وقد جاءت هذه الأحاديث بلفظين: أحدهما: " من عالم المدينة ".

والثاني: " من عالم بالمدينة " ولكل واحد منهما معنى صحيح:

فأما قوله: " من عالم بالمدينة " فإشارة إلى رجل بعينه يكون بها لا بغيرها ولا نعلم أحداً انتهى إليه علم أهل المدينة وأقام بها ولم يخرج عنها ولا استوطن سواها في زمان مالك مجتمعاً عليه إلا مالكاً ولا أفتى بالمدينة وحدث بها نيفاً وستين سنة أحد من علمائها يأخذ عنه أهل المشرق والمغرب ويضربون إليه أكباد الإبل غيره.

وأما رواية " عالم المدينة " فقد ذكر محمد بن إسحاق المخزومي أن تأويل ذلك: ما دام المسلمون يطلبون العلم فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة. كان بها أو بغيرها فيكون على هذا سعيد بن المسيب: لأنه النهاية في وقته ثم من بعده غيره ممن هو مثله من شيوخ مالك ثم بعدهم مالك ثم بعده من قام بعلمه وكان أعلم أصحابه بمذهبه ثم هكذا ما دام للعلم طالب ولمذهب أهل المدينة إمام. ويجوز على هذا أن يقال: هو بن شهاب في وقته والعمري في وقته ومالك في وقته. ثم إذا اجتمعت اللفظتان اختص مالك بقوله: " من عالم بالمدينة " ودخل في جملة علماء أهل المدينة باللفظة الأخرى.

وقال ابن جريج وعبد الرزاق في تأويل الحديث نحو قول سفيان: نرى أن المراد به مالك. ا.هـ

وقال بعض المالكية إذا اعتبرت كثرة من روى عن مالك من العلماء ممن تقدمه أو عاصره أو تأخر عنه على اختلاف طبقاتهم وأقطارهم وكثرة الرحلة إليه والاعتماد في وقته عليه دل بغير مرية أنه المراد بالحديث إذ لم يوجد لغيره من علماء المدينة ممن تقدمه أو جاء بعده من الرواة والآخذين إلا بعض من وجدنا له.

وقد جمع الرواة عنه غير واحد وبلغ بهم بعضهم - في تسمية من علم بالرواية عنه سوى من لم يعلم - ألف راو واجتمع من مجموعهم زائد على ألف وثلاثمائة. وتدل كثرة القصد له على كونه أعلم أهل وقته وهو الحال والصفة التي أنذر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ولذلك لم يسترب السلف أنه هو المراد بالحديث وعد هذا الخبر من معجزاته صلى الله عليه وسلم. ا.هـ

فلا تعارض مع كونه عمر بن الخطاب على هذا التأويل لتلك الرواية

وأنت إذا فهمت الحديث على الطبقات واختلاف الأزمان ثم قارنت مالكا بأقرانه كابن أبي ذئب، وعبد العزيز بن الماجشون، وسليمان بن بلال، وفليح بن سليمان، والدراوردي، وأقرانهم، كان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق، والذي تضرب إليه آباط الابل من الآفاق، رحمه الله تعالى. كما قال الذهبي رحمه الله

وقال حميد بن الأسود: ما تقلد أهل المدينة بعد زيد بن ثابت وبعد عبد الله بن عمر رضي الله عنهم كما تقلدوا قول مالك.

وهذا يؤيده كثرة الرواة والآخذين بقوله كما تقدم

ويؤيده أيضا قصة الخليفتين الذين أرادا منه أن يحمل الناس أي أهل المدينة على مذهبة وهذه المكانة لم تحصل لغيره

وقال عتيق بن يعقوب: ما اجتمع على أحد بالمدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا على أبي بكر وعمر رضى الله عنهما ومات مالك وما نعلم أحداً من أهل المدينة إلا أجمع عليه.

وأختم بقول ذهبي العصري عدو التعصب والغلو المعلمي اليماني رحمه الله إذ قال:

"فأما انطباقه على مالك فكالشمس وضوحا ولم يثبت في فضل غيره من الأئمة ما يظهر انطباقه مثل هذا الظهور ولا قريبا منه. والله الموفق."

وبذلك يعلم أن رد ابن حزم _ولا يصح إطلاق لقب شيخ الإسلام عليه لمخالفته في العقائد وبعض الأصول منهج أهل السنة والجماعة وإن كان غير مدفوع عن سعة العلم والاطلاع_ في المحلى على المالكية كانت ردة فعل لا غير غفر الله له ولجمبع علماء المسلمين

ـ[الرجل الرجل]ــــــــ[04 - May-2009, مساء 10:17]ـ

دائما أحكامك فيها مجازفة غفر الله لك يا أخي

تريث قليلا

ولا تتسرع وتطلق أحكاما يحجم عنها الكبار

قد نقلت لك تعليل البخاري للحديث فهل البخاري من المتأخرين

ولا أدري لماذا لم تنقل كلام الذهبي كاملا غفر الله لك

قال الذهبي: هذا حديث نظيف الاسناد، غريب المتن

فكونه نظيف الإسناد لا يعني أن متنه صحيح كما هو مقرر

وأيضا فالحاكم وشيخ الإسلام ومن ذكرت ليسوا من المتقدمين بالنسبة للبخاري إذا نظرت إلى الزمن

المقصود أن الحديث مختلف فلا إجماع من المتأخرين ولا المتقدمين على حكمه

فلا يقال لا عبرة بكلام المتأخرين لأن المتقدمين أجمعوا على صحته هذا على التسليم بأن المتقدمين أجمعوا على صحته

وقد ضعفه ابن حزم بعلة تدليس أبي الزبير وإن كنت لا أوافقه على ذلك

لكن ذكرت ذلك حتى تعلم أن الأمر واسع ولا إجماع

وأما نقلك عن عياض فينازعه كلام شيخ الإسلام إذ قال:

والذين نازعوا فى هذا لهم مأخذان احدهما الطعن فى الحديث فزعم بعضهم ان فيه انقطاعا والثاني أنه أراد غير مالك كالعمري الزاهد ونحوه ....

وقد ضعفه الألباني على أصوله من تدليس أبي الزبير

الخلاصة:

/// أن الحديث مختلف فيه فلا إلزام إلا بالدليل ولا تشنيع على من ذهب إلى تصحيحه أو تضعيفه

/// أن الراجح عندي أن الحديث ضعيف لأن ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير كما نص على ذلك البخاري لا لتدليس ابن جريج ولا أبي الزبير بل لأن ابن جريج لم يسمع هذا الحديث بعينه من أبي الزبير

/// أن الحديث في الفضائل ومعناه صحيح ومتنه لا نكارة فيه فيمشى ويتساهل فيه

/// أن تعصب بعض المالكية لا شأن له بالحكم على الحديث

والله أعلم

وان ارجع عن كلامي لكلامك وفقك الله لكل خير

ولكن اين اجد ما ذكره البخاري

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015