ثالثا: قد قلت لك سابقا أن الإمام المزي لم ينفرد بما ذكره، بل سبقه إليه الإمام ابن منجويه في (رجال مسلم) وأثبت أن مسلما قد روى له أيضا حديثا واحدا هو الذي ذكرته لك. فهل يعقل أن يتفق إمامان جبلان في فنهما بنفس الوهم والخطأ؟ بينما نصحح رأي عالم واحد هو قد يكون من وهم! مسألة فيها نظر.

رابعا: رابعا نفس الإمام مسلم قد روى الحديث الذي قلت لك أنه هو الذي تفرد به عبد الكريم المخارق، ومن ثم أعقبه بالطريق الآخر عنده لنفس المتن لكن من طريق عبد الكريم الجزري، فلذلك قلت لك أنه قد أوضحه بالبيان ليميز بينه وبين سابقه في السند قبله.

خامسا: يؤيد ما سبق أن الحافظ أبا نعيم قد انتبه لهذا في مستخرجه على الصحيح فبعد أن ذكر أسانيده التي فيها الرواية عن عبد الكريم الجزري، أعقبها أخيرا بالرواية الأخرى التي فيها عبد الكريم المخارق وإن كان لم يبينه، لكن لما أن بين الجزري فيما سبق بكل طريق أسنده، عرف أنه أراد شخصا آخر غيره، وإلا فما المانع من ذكره أيضا بالكامل في السند الأخير؟!.

سادسا: إذا تبين مما سبق أن نفس الحديث قد روي من طريق الإثنين معا، لكن الرواية المشتهرة المعروفة هي رواية عبد الكريم الجزري. فتنبه

حقيقة أعيد وأكرر لا أعتقد أن يجتمع إمامان عظيمان لا يشق لهما غبار على وهم أو خطأ بنفسه.

ثم على فرض أن الإمام ابن منجويه هو الواهم وأن الامام المزي تبعه، فهل يعقل أن هذا هو اسلوب الإمام المزي في كتابه؛ النقل فقط من دون التثبت؟! لا والله وحاشاه، فليس هذا أسلوبه أبدا، وأنا أجله عن أن ينقل شيئا قد يشك في صحته ولا يبينه، أو على الأقل لا يلمح إليه ولو إلماحة.

بل أزيدكم رحمكم الله، قد قال بما قلت صاحب (الجمع بين رجال الصحيحين) فهل هو أيضا وهم؟!

ثم إن الإمام مسلم رحمه الله قد أخرج حديثه في المتابعات، فتنبه أخي.

أخيرا أحبتي الكرام جميعا بلا استثناء، هذا ما أعرفه فكتبته، ويعلم الله لو أعلم صحة كلام غيره لسجلته، فالله يوفق ويهدي السبيل.

وصلى الله وسلم على نبينا ورسولنا محمد

ـ[التقرتي]ــــــــ[23 - Mar-2009, مساء 10:59]ـ

بارك الله فيك اخي التميمي إلا أن قولك مبني على أن الرواية هي رواية سفيان عن عبد الكريم و قد لاحظنا ان ما نقله ابو نعيم و ما رواه مسلم هو عن زهير عن عبد الكريم وقد بحثت عن أحاديث يرويها زهير عن عبد الكريم بن ابي المخارق فلم اجد! ان وجدت حديث من هذا القبيل فتكرم بإرساله لنا.

فلو كان زهير يروي عن عبد الكريم لكان روى عنه غير هذا الحديث و الذي يزيد الامر تأكيدا هو تصريح زهير باسم عبد الكريم الجزري في الكثير من هذه الروايات

و كذلك ما روي في ستخرج ابي عوانة و المتأمل في طريقة تأليف صحيح مسلم يلاحظ نقل مسلم لكل الروايات في الباب فلو كانت هناك روايتين زهير عن عبد الكريم الجزري و عبد الكريم بن ابي المخارق لكان ساق الامام مسلم كليهما فكيف يترك الرواية الصحيحة و يأتي بالضعيفة؟

كيف يروي الامام مسلم عن عبد الكريم بن ابي المخارق و قد ضعفه في مقدمته؟

لماذا لم يذكر الحافظ الإمام المزي عبد الكريم بن ابي المخارق ضمن شيوخ زهير و لم يذكر زهير ضمن تلاميذ عبد الكريم!

فقولك [إذا تبين مما سبق أن نفس الحديث قد روي من طريق الإثنين معا، لكن الرواية المشتهرة المعروفة هي رواية عبد الكريم الجزري. فتنبه] فيه نظر لأن الامام مسلم لم يأتي بروايتين من طريق زهير ابي خيثمة و إنما جاء بواحدة فقط، الذي ذكر العديد منها هو ابو نعيم و هذا لا يعني ان زهير يروي عن اثنين بل ذلك بعيد.

فعلى هذا تحمل رواية مسلم عن الافضل لأنه قد ثبت من المستخرجات التصريح باسم عبد الكريم الجزري.

المشكل في ذكر حرف الميم امام الراوي عند المزي, لا اظنه وهما من الناسخ لاثبات الذهبي و بن حجر الحرف في هذا الموضع

و أمر آخر في تحفة الأشراف لم يفرق بين رواية سفيان و زهير عن عبد الكريم فجعله واحدا و هذا يؤكد أن المزي يراه واحدا و ليس اثنين في هذا الموضع.

و هذا النقل من التحفة

كتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف -[أول مسانيد الرجال]

] أسماء الرجال من الصحابة [- حرف العين

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015