ـ[التقرتي]ــــــــ[23 - Mar-2009, مساء 12:26]ـ
لو تأملت نصيحتي جيدا لوجدتني انصفت في حقه فنصحت بالسماع له في علم الحديث لاطلاعي على مدى اتساع علمه في ذلك و نصحت على عدم السماع له في غير ذلك لاني اطلعت على الكثير من الهفوات منه في غير علم الحديث فلا تظنني من من يأخد الكلام مباشرة دون التأكد يا اخي.
فقد بحث في ما يقال عنه و تحريت بنفسي فلا ننكر للشيخ قوته في علم الحديث لكن في غيره من علم الأصول و ما شابه فما قاله العلماء الكبار هم صادقون فيه و ليتحر كل بنفسه فأنزلوا الناس منازلهم.
أما الاخ عامي فأعلم أن الحديث اذا قال العالم فيه سنده ضعيف فلا تتبعب نفسك لكي يرتقي إلى الحسن فضلا عن الصحيح إلا ان كان له توابع أو شواهد و قد ارسلت لك الفية العراقي لتعرف معنى التابع و الشاهد فلا يدخل في هذه الآيات القرآنية.
فالتابع هو رواية الحديث من راو آخر عن نفس الشيخ فإن لم يكن فعن شيخ الشيخ و هكذا نسمي هذا تابعه فلان أما الشاهد فهي رواية الحديث عن صحابي آخر
نستعين بالتابع و الشاهد لنجزم أن الحديث له أصل أما ان انعدم كلا من الاثنين فالحديث ضعيف لكن نقول أن المتن صحيح إن كان يوافق الأصول.
و لو وافق المتن الأصول يبقى الحديث ضعيف و للحديث الضعيف مرتبتان حسب ضعف الراوي فان كان الراوي متهم في الضبط أو ما شابه فهذا ضعف قليل و هذا الذي يقول فيه العلماء يعمل بمقتضاه أما إن كان الراوي متهم في العدالة فهذا حديث ضعيف جدا لا يقويه شيئ لذاته و حديثنا من هذا النوع فهو مروي عن محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن المختار الرازي و هذا كذبه أبو زرعة الرازي! وكذبه النسائي، وقال البخاري: فيه نظر
فمثل هذا الراوي أحسن أحوال حديثه الضعف الشديد
يعني راو الحديث كذاب فلا تنفع معه الشواهد يا أخي الا ان كانت صحيحة لذاتها فيكون الحديث صحيح لغيره و لا يمكن تقوية حديث كذاب بالطرق فراجع شرح الخضير على الفية العراقي كي تفهم ذلك جدا.
سئل الشيخ علي الحلبي:
هل صحيحٌ أنَّ الشيخَ الألباني ء رحمه الله ء تراجَعَ عن تصحيح زيادةِ كلمةِ (ومغفرته) عند ردِّ السلام؟ ..
فأجاب:
أقولُ كما كان شيخُنا يقولُ في بعضِ أجوبتِه، ونتشبَّهُ به؛ إنَّ التشبُّهَ بالكِرامِ فَلاحُ، يقول: (نعم، ولا). أما نعم: فلأنه تراجعَ عن تصحيح هذه الزيادةِ بالنسبة لإسنادِ روايةِ البُخاري في "التاريخ الكبير"؛ فقد كان الشيخُ يظنُّ أن ابنَ حُمَيد: هو ثقة. بينما ظهر له مِن بعد أنه: ابن حُميد الرازي، وهو ضعيف. فضعَّف الزيادةَ في السَّند، لكنه لم يُضَعِّفِ الزيادةَ بالشواهد؛ فقد حسَّنها بشاهدٍ مَروِيٍّ عن ابنِ عمر في "شعب الإيمان" للبيهقي، وبِعمومِ النصِّ القرآنيِّ في ردِّ السلام بِمثلِه أو بأحسنِ منه. واللهُ تعالى أعلم .. ا. هـ
ثم إن الشيخ رحمه الله تراجع عن تصحيحه للحديث في حياته، وذلك في إحدى جلساته مع أبي الحسن، فقد نببه على الأمر، فبين الشيخ رحمه الله أنه ضعفه ولكنه بين أن الزيادة ضعيفة من ناحية حديثية وصحيحة من ناحية فقهية وهذا يعني أنّه يُعمل بالزيادة بناءً على بالنصّ القرآني. فلتراجع
وبناءً على هذا فالحديث قد انتقل إلى الضعيفة في حياة الشيخ رحمه الله، إلا أنه لم يدون.
و قد حدثنا الشيخ ابو اليسر مرارا عن هذه القضية فان اردت طلبت لك رقم هاتفه منه فتتصل به كي يؤكدها لك و ان كان عندك سكيبي اعطيك اسمه فيه فاتصل به كي يجيبك بنفسه و الشيخ ممن لازم الشيخ الالباني رحمه الله ثمان عشرة سنة حتى وفاته و هو الذي يساعده في تخريج كتبه فهو اعلم تلاميذه في امور تراجعات الشيخ رحمه الله
و في كل الأحوال هذه الزيادة لا تصح اخي و ان افتى بها الشيخ رحمه الله ففي هذه الامور نتبع الحق و لا يضر الشيخ انه اجتهد في امر او اثنين فلم يصب فمن هو المعصوم من العلماء؟ كلهم يخطئون فلا تحسبن اننا ان ذكرنا خطأ أو اثنين لهم أننا ننتقدهم الأمر ليس كذلك.
لكل عالم هفوة و لا تنقص من قدره و لو تتبعنا هفوات العلماء لما سلم منها احد لكن فضل العالم أن اخطاءه تعد على الأصابع و لا تكاد تظهر أمام بحر حسناته.
لكن ننبه عليها لكي يتنبه لذلك طلبة العلم فيبحثون و يجتهدون و الكل يستفيد من الكل
¥