فراجع استدراكات الخطيب البغدادي على أوهام البخاري و كيف قدم مقدمة جيدة لينبه أن استدراكاته ليست من باب نقد البخاري لكن هذا هو العلم الكل يخطئ و مازال العلماء يردون على بعضهم البعض.

أما نحن فلا نتعصب لعالم ننظر في أقوال الجميع و نرجح هذا هو المطلوب ان لا تقلد تقليدا اعمى و قد سمعت الشيخ وليد السيف يقول عن الشيخ الالباني أنه قال أن يخالفني تلميذي بدليل خير من أن يتبعني تقليدا

وقد حدثنا الشيخ ابو اليسر أنه كان احد الشيوخ يناقش الالباني رحمه الله في مسألة فقال الشيخ ان بن القيم يخالفك فقال له الشيخ الالباني رحمه الله لسنا تيميين و لا قيميين فزاد تلاميذ الالباني و لسنا ألبانيين فقال الشيخ الالباني نعم نعم. اهـ

فلو كان الشيخ الالباني رحمه الله حيا لأنتهر من يتعصب لقوله.

أما عن الزيادة فاعيد ارسال بعض الاحاديث و الاثار التي تبين لك عدم صحتها:

أولا قال بمنع الزيادة ابن كثير والامام القرطبي وابن عباس رضي الله عنهم

الإمام مالك في ((الموطأ)) بسند جيد عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عباس، فدخل عليه رجل من أهل اليمين فقال: السلام عليكم ورحمة الله، وبركاته – ثم زاد شيئاً بعد ذلك قال ابن عباس – وهو يومئذ قد ذهب بصره ء:من هذا؟

قالوا: هذا اليماني الذي يغشاك – فعرفوه إياه – قال: فقال ابن عباس: ((إن السلام انتهي إلي البركة)).

وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (6/ 455)، ولفظه: ((قال محمد بن عمرو بن عطاء: بينا أنا عند ابن عباس وعنده أبنه، فجاءه سائل فسلم عليه فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، وعدد من ذلك.

فقال ابن عباس: ما هذا السلام؟ وغضب حتى أحمرت وجنتاه.

فقال له ابنه علي: يا أبتاه: إنه سائل من السؤال.

فقال: ((إن الله حد السلام حداً، ونهي عما وراء ذلك. ثم قرأ) رحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (ومن ذلك ما أخرجه البيهقي في ((الشعب)) عن زهرة بن معبد قال: قال عمر – ت – ((انتهي السلام إلى وبركاته)) قال الحافظ ابن حجر: ء رجاله ثقات. ا هـ (11/ 6 الفتح)

ومن ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (10/ 390) عن معمر، عن أيوب، عن نافع أو غيره: أن رجلاً كان يلقى ابن عمر فيسلم عليه فيقول: السلام عليك، ورحمة الله وبركاته، ومغفرته، ومعافاته، فقال له ابن عمر وعليك مئة مرة، لئن عدت إلي هذا لأسوءنك))

ومن ذلك ما أخرجه البيهقي في ((الشعب) 9 (6/ 456) أن رجلاً سلم علي عبد الله بن عمر فقال: سلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته

فانتهره ابن عمر وقال:

((حسبك إذا انتهيت إلي وبركاته، إلي ما قال الله عز وجل، وقد)) ا هـ قلت: يعني بما قال الله تعالي:

) رحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ((هود: من الآية73)

وفي ((الشعب)) أيضاً (6/ 510) عن زهرة بن معبد عن عروة بن الزبير أن رجلاً سلم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فقال عروة: ((ما ترك لنا فضلاً، إن السلام انتهي إلي وبركاته)).

وروى الطبراني في معجمه قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا يحيى بن آدم ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال زاد ربيع بن خيثم في التشهد بركاته ومغفرته فقال علقمة نقف حيث علمنا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. المعجم الكبير: (10/ 52)

ما ورد عن ابن عمر وابن عباس بأنهم يرون الزيادة فانه تبين من خلال النقل انه لم يثبت عنهم إلا خلافه، بل التشديد في المنع من الزيادة و السلام كما هو معلوم عبادة فلا يصح فيه استعمال الحديث الضعيفة.

فتقرر من جملة ما تقدم: المنع من الزيادة علي ((وبركاته)) في السلام ابتداءً ورداً

و قال د. عبدالله الفقيه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الابتداء بالسلام سنة مرغب فيها، ورده فريضة، لقول الله تعالى: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً [النساء:86].

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015