ـ[الحُميدي]ــــــــ[03 - Sep-2009, مساء 04:56]ـ

شكر الله لك اخي الفاضل تابعي .. ، و مدار البحث سيكون على هذه العلل:

1) الاضطراب.

2) أن حماد بن سلمة تغير بآخرة كما قال البيهقي، و نقله الحافظ،و لا ندري متى روى عنه أسد بن موسى.

3) تفرد أسد بن موسى به دون أصحاب حماد بن سلمة، كما قال الإمام ابن حزم، و أشار إليه الحافظ ابن صاعد و البيهقي و غيره .. ،

4) الشذوذ الذي تضمنه المتن، كما قال الذهبي.

و بخصوص توثيق الجمهور، نورد أقوالهم مع فحص لها:

فقد قال ابن يونس: "أسد بن موسى حدث بأحاديث منكرة، وكان ثقة، وأحسب الآفة من غيره."

قلت: جَعْل ابن يونس النكارة من غير أسد بن موسى حسبان و ظن منه، و هو لم يقطع بأن النكارة من غيره فعبر بـ (وأحسب)، فهذا حسبان و ظن .. ،

و أما قول ابن حزم:" منكر الحديث"

قلت: فهذا يقين و جزم من الإمام ابن حزم على أن النكارة من أسد بن موسى نفسه، و اليقين مقدم على الظن،

و هذا جلعني أقطع بأن مراد بـ (الثقة) عند ابن يونس - و كذا عند شيخه النسائي - مطلق الثقة لا الثقة المطلقة، إذ هو أقر بأن أسد بن موسى روى أحاديث منكرة بقوله (حدث بأحاديث منكرة)، و أراد أن يبين أنه لم يكن يتعمد، فقال: (و كان ثقة)، أي كان من أهل الصدق و العدالة، لا أنه كان حافظا غاية في الحفظ و الضبط، و كذلك قول شيخه النسائي: " ثقة، ولو لم يصنف لكان خيرا له"، فقصده بـ (ثقة) إثبات صدقه و عدالته، و إلا لما قال: (ولو لم يصنف لكان خيرا له)، إن كان عنده حافظا ضابطا، و قد قال الحافظ في (الفتح1/ 465) عن كلام النسائي هذا:" وأشار النسائي إلى خطئه ".

و يؤيد هذا صنيع إمام الصناعة البخاري عندما روى له مستشهدا لا معتمدا، و استشهد به في موضع واحد من (صحيحه) فقط، فهو صالح للاستشهاد لا للاحتجاج،

و بهذا تعلم صحة قول عبد الحق الإشبيلي:" لا يحتج به عندهم"، فهو لا يحتج به، بل يعتبر به فقط،

و كذا تعلم صدق قول الحافظ:" صدوق يغرب"، و اتبعه في ذلك العيني (مغانيه) .. ،

فهذه أقوال من سبر و خبر حديث أسد بن موسى، و فهم المقصود من توثيق الأئمة له، و أنهم لم يقصدوا إلا إثبات صدقه و عدالته، لما كان عليه من سنة و قمع لأهل البدع رحمه الله،

و أقول لك أخي الفاضل فواز، إنك لن تأتيني بحديث واحد بالوصف الذي ذكرتُ لك، و إن أمضيت عمرك كله في البحث؟؟

و لا أقول هذا احتقارا لك، لا لا .. ، و لكن هي الحقيقة أخي الفاضل .. ،

و مما أنعاه عليك أخي الفاضل .. ، هو تقليدك للمعاصرين و تسليمك لهم، فأنا تعجبت لما أخذت تحيلني على كتبهم، فأنأ أقول كما يقول ابن حزم: " لا أمتطي ظهر غيري، و لا اتحلى بحلي مستعار".، و أغلب من يكتب في علم الحديث من المعاصرين، تجد بحوثهم سطحية ينقصها التحرير و الدقة، و قليل منهم من يعطي البحث حقه .. ،

فأنت أخي الفاضل رضيت بأن تكون من أهل هذه الصناعة، فلا تسمح لنفسك بالتسليم للمعاصرين، و دونك المورد العذب الزلال، و اكرع من كتب السالفين المتقدمين، و لا تقنع إلا بالوقوف على الحجة و البرهان، فتكون بذلك قد أحكمت البنيان،

ـ[فواز الحر]ــــــــ[03 - Sep-2009, مساء 10:11]ـ

وأود منك أخي الفاضل ألا تخرج على موضوع البحث، فكل ما ذكرتَه لا يؤثر في الحديث المخرج أعلاه صحة و لا ضعفا، فأنا إن سلمت لك أن أسد بن موسى ثقة - وهو ليس كذلك- فالحديث سيبقى ضعيفا للعلل الأخرى .. ،

يا أخي الفاضل.

أنا لم أخرج عن موضوع البحث، كلامي معك عن توثيق أسد بن موسى فقط. أما النقول التي ذكرتُها عن شدة النسائي فهي فرعٌ عن موضوعنا وليست خروجًا عنه. افهم بارك الله فيك. والحقيقة أن كلامك في غمز أسد لم أر فيه كبير شيء حتى أرد عليه، فالأئمة - عدا ابنُ حزم - على توثيقه، وما ذكرتُه من أن أسد بن موسى ثقةٌ هو الحق إن شاء الله، ولا أجدُ داعيًا لإعادة الكلام مرة أخرى. ولا زلت منتظرًا لكي أعرف هؤلاء (العند)! الذي ذكر عنهم الأشبيلي.

ولي عودةٌ بإذن الله

ـ[فواز الحر]ــــــــ[03 - Sep-2009, مساء 11:01]ـ

قلت:

و بخصوص توثيق الجمهور، نورد أقوالهم مع فحص لها:

فقد قال ابن يونس: "أسد بن موسى حدث بأحاديث منكرة، وكان ثقة، وأحسب الآفة من غيره."

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015