ـ[الحُميدي]ــــــــ[03 - Sep-2009, صباحاً 02:26]ـ

الأخ الفاضل الحميدي.

أرى أنك لم تجب عن استفساراتي كما ينبغي.

قلت:

أقول: قولة ابن يونس واضحةٌ في توثيق أسد بن موسى بقرينة أنه جعل النكارة في حديثه من غيره لا منه؛ إذ كيف يقول عنه ابن يونس - وهو إمام في معرفة المصريين - ثقة، ثم تأتي - بارك الله فيك - وتقول يعتبر بحديثه؟! لأن الثقة - كما لا يخفاك - تُصحح الروايات من أجله ثقته. ومفهوم كلام ابن يونس أنه إن كان السند إليه (أسد) صحيحاً، فإن الرواية يُحتج بها.

ثم وجدتُ من المعاصرين من يؤيد توثيقي لأسد بن موسى - بل زاد أشياء فاتتني، بل فيه رد على الحافظ ابن حجر رحمه الله -، وهو الدكتور قاسم علي سعد وفقه الله وذلك في كتابه الفذ "منهج النسائي في الجرح والتعديل" (1/ 229 - 231). ولولا طوله لنقلتُه لنفاسته ورصانته. فارجع إليه غير مأمور.

أخي الفاضل قد سبق أن بينت قولي في أسد بن موسى، وهو قول الحافظ، و بينت القصد من توثيق ابن يونس له،

و حتى يتجلى لنا أثر توثيقك - و توثيق قاسم علي سعد- لأسد بن موسى،أود منك أخي الفاضل، أن تأيني بحديث واحد فقط لأسد بن موسى تفرد به - و الإسناد صحيح إليه- و ذاك الحديث صحيح، حتى يكون لتوثيقك وزن علمي، و حتى لا يكون كلامنا خاويا فارغا .. ،

و إذا ألفيته أنا ذاعن لك راضخ لما ذهبت إليه، بإذن الله .. ،

ما علاقة هذا الكلام بشدة النسائي؟! الكلام حفظك الله عن الشدة في التعديل لا عن الشرط.

وأما عن شدة النسائي وأنه لا يوثق أحدًا إلا بعد الجهد، فقد قال الحافظ الذهبي رحمه الله: "وحديث الحارث الأعور في السنن الأربع، والنسائي مع تعنته في الرجال فقد احتج به، وقوى أمره. والجمهور على توهين أمره .... " (1) أ. هـ.

وقال أيضًا: "وحسبك بالنسائي وتعنته في النقد حيث يقول: وابن وهب ثقة" (2) أ. هـ.

وقال أيضًا: "مالك بن دينار .... هذا النسائي قد وثقه، وهو لا يوثق أحدًا إلا بعد الجَهْد" (3) أ. هـ.

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وأحمد بن عيسى التستري .... وقد احتج به النسائي مع تعنته" (4) أ. هـ.

ثم ختم الدكتور قاسم منهج النسائي في التعديل بقوله: "وفي ختام هذا الموضوع - أعني منهج النسائي في التوثيق والتعديل - أشير أن أبا عبد الرحمن يعد من المتشددين في التوثيق والتعديل .... " (5) أ. هـ. (2/ 1022)

نعم هو متعنت .. ، و مع ذلك فهو قد وثق مجاهيل، و بنى على توثيقه لهم الاحتجاج بأحاديثهم .. ،

فتشدد النقاد في الجرح و التعديل يبقى أمرا نسبيا .. ، فإنك تجد بعض المتشددين يتسهالون .. ، و إن كان الغالب عليهم التشدد .. ،

لا زلت منتظرًا من هم أهل الحديث الذين لم يحتجوا بأسد بن موسى. أما ابن حزم فلا يُقدَّم قوله على قول ابن يونس - الخبير في المصريين بلا مدافعة - وكلام النسائي والعجلي والذهبي.

أنا بينت مقصود ابن الخراط، و السؤال يجب أن يوجه له لا لي؟؟

و لعله: رأى أصحاب الصحيح لم يررووا عنه مع أنهم رووا عن أقرانه، فرأى في تنكبهم عنه ما دفعه ليقول ما قال .. ، و أنا أحاول أن أعتذر له - رحمه الله-، و إلا فإنني قد قلت: بأن ابن الخراط - رحمه الله - هو المعني بالإجابة .. ، (و أرى أن ما قاله صحيح).

ولبيان مخالفات ابن حزم لمنهج الأئمة المتقدمين موضعٌ آخرُ. ليس فقط في الحكم على الرجال، بل في سائر أبواب علوم الحديث. وارجع لرسالة الشيخ ناصر الفهد وفقه الله تعرف ذلك. فما بالك وقد وثقه من هم أعرف منه في هذا الفن؟!

رحم الله الإمام الأشم و البحر الأطم ابن حزم، و أثابه الباري أجزل الثواب، و العصمة دفنت يوم دفن المعصوم - صلى الله عليه و سلم -.:)

و أود منك اخي الفاضل ألا تخرج على موضوع البحث، فكل ما ذكرتَه لا يؤثر في الحديث المخرج أعلاه صحة و لا ضعفا، فأنا إن سلمت لك أن أسد بن موسى ثقة - وهو ليس كذلك- فالحديث سيبقى ضعيفا للعلل الأخرى .. ،

ـ[تابعي]ــــــــ[03 - Sep-2009, مساء 01:43]ـ

جزاكم الله خيراً ..

بغض النظر عن صحة الحديث من عدمه فالراجح في أسد بن موسى - والله أعلم - هو توثيق الجمهور ويعضد ذلك تصحيح الأئمة له كابن خزيمة وابن حبان والحاكم ..

أما عن تغير حماد بن سلمة فلا يسلم له هنا لأنه أثبت الناس في ثابت البناني كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة.

وتبقى مسألة التفرد مدار البحث ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015