الله لسليمان بأن يحرمه الذرية الصالحة لأنه غفل عن الاستثناء في أمر لا مدخل للحنث فيه؟
أخي رعاك الله هنا لبس، فالمراد بالقسم حفظك الله هو القسم على أنهم كلهم يجاهدون في سبيل الله ليس غير ذلك، فلما لم يستثني حصل ما حصل، فلذلك قال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: "لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون". قتنبه
سابعاً: أجمعون .. أم أجمعين؟
وقعت في جميع طرق الأعرج بالرفع، وهو خطأ فهو لحن وليس من كلام النبوّة، وصوابها بالنصب "أجمعين". وهذه اللفظة تفرّد بها الأعرج دون غيره.
صدقني أخي الكريم حصل كثير من هذا القبيل في كثير من ألفاظ الأحاديث، وهي أحاديث صحيحة أيضا، ولكن ثق أن لها تأويلا في العربية مقبولا، فهل لأنها وردت من هذا الوجه نقول أن الحديث باطل وليس من قول الرسول صلى الله عليه وسلم؟
أعتقد أن المسألة لا تؤخذ هكذا هنا، فإن في العربية مجالات ووجوه وأساليب لا يعرفها إلا من لديه الملكة.
ثامناً: فحولية سليمان من الإسرائيليات
أخرج ابن عساكر في تاريخه (22/ 257) من طريق مقاتل عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: ((أن سليمان بن داود كان له أربعمائة امرأة، وستمائة سرية. فقال يوماً: لأطوفن الليلة على ألف امرأة فتحمل كل واحد منهن بفارس يجاهد في سبيل الله عز وجل .. )) الحديث. فوقع فيه أن لسليمان ألف امرأة، ما بين حرة وسرية.
وقال ابن حجر (الفتح 6/ 531): ((وقد حكى وهب بن منبه في المبتدأ: أنه كان لسليمان ألف امرأة، ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية. ونحوه مما أخرج الحاكم في المستدرك، من طريق أبي معشر عن محمد بن كعب قال: بلغنا أنه كان لسليمان ألف بيت من قوارير على الخشب، فيما ثلاثمائة صريحة وسبعمائة سرية)). اهـ
وأصل ذلك في العهد القديم اليهودي، في سفر الملوك الأول (11: 3 - 4): ((وكانت له سبعمائة من النساء السيدات، وثلاثمائة من السراري، فأمالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى، ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب إلهه، كقلب داود أبيه)).
.. مِن هذه الإشكالات
لا تعليق، حتى يتبين لي صحتها.
يصبح التعويل على رفع الحديث أو وقفه رهن القرائن التي تحفّ الحديث، سواء في إسناده كإرسال أبي هريرة عن النبي في غير أحاديث الأحكام، ثم مجيء القصة مرفوعة من وجه وموقوفة من وجه آخر، ثم اضطراب الرواة في ضبط عدد النساء، ثم اشتمال المتن على أمر غير معقول، ثم قدحه في أحد الأنبياء فيما لا قادح فيه، ثم تلاقيه مع الإسرائيليات في أمر فحولية سليمان. من هنا أذهب إلى أن القصة موقوفة على أبي هريرة وليست من كلام النبوّة.
أحسنت أنت بهذا قد سردت الأمور التي جعلتك تختار الوقف، وجزاك الله خير فقد قلت لك ما أجمل البحث والتنقيب، ولكني يعلم الله أرى ان الحديث صحيح ثابت موصول مرفوع قاله النبي صلى الله عليه وسلم.
أخي الفاضل هذه مناقشتي، ولا تغضب مني فالقلوب يعلم الله صافية مليئة بالود والمحبة لكم جميعا، ولسن ألزم أحدا بأي كلمة مما قلت فقط سبر الموضوع يحدد الأمر.
وجزاك الله عني خير الجزاء وأكرمك آمين.
ـ[أحمد الأقطش]ــــــــ[18 - Mar-2009, صباحاً 02:32]ـ
حقيقة أيها العزيز الغالي (أحمد) بغض النظر من موافقتي لك أو مخالفتي؛ لكن يعلم الله أني أحب الشخص الذي متى ما وجد إشكالية في أمر ما لم يقف مكتوف الأيدي يستغرب ويتشكك فقط، فجزاك الله خيرا أخي على حرصك واهتمامك.
الأخ الكريم والأستاذ الفاضل السكران التميمي
رفع الله قدرك وأفاض عليك من بركاته .. والعبد الفقير إلى مولاه ليس أهلاً لأن يحمل نعال العلماء، وإنما هو يسعى للتفتيش والتدقيق والتمحيص في ضوء ما قعَّده أئمة العلل، تثبتاً في نسبة الأخبار إلى المعصوم صلى الله عليه وسلم. وليس ذلك بدعاً من السعي، فإنما نتعلّم من سؤالاتنا كما كان الأئمة رحمهم الله يسألون أساتذتهم، فيعلّون ما صحّحوه، أو يصحّحون ما أعلّوه، وعلى الله قصد السبيل.
قد تتبعت طرق الحديث ما أمكنني الاطلاع عليه، ويعلم الله لم أجد أن أباهريرة رضي الله عنه ولا في طريق واحد منها قد روى الحديث عن أحد من التابعين.
وعليه فهذا الأمر سقط من المناقشة على الأقل برأيي. (ومن أنا) الله المستعان
هنا أمور:
¥