ـ[محمد عزالدين المعيار]ــــــــ[04 - Mar-2009, مساء 07:06]ـ

الحلقة الخامسة _ تابع

من أجل بلوغ هذا الهدف النبيل،لا بد أن تستعمل كل السبل الايجابية والأساليب المؤثرة، حيث يبذل كل واحد ما في وسعه من أجل إيصال هذه الرسالة النقية الجلية إلى كل إنسان في كل مكان وتصحيح تلك الصورة القاتمة التي ولدها الحقد والكراهية الناتجين عن أخطاء من الطرفين وقصور من الجانبين مما لم تزده الأحداث الإرهابية المؤلمة التي عرفها العالم في السنوات الأخيرة في كثير من الجهات إلا عمقا وربما حمقا - في بعض الأحيان - وتبديلها بصورة واضحة ناصعة تدافع عن الإسلام و قيمه و مبادئه السامية، و تنصر النبي الكريم شعراً و نثراً باللسان وبالقلم بمختلف اللغات، وبكل الوسائل الممكنة كالسينما والأنترنيت والمسرح وكل وسائل الإعلام على اختلافها، وباغتنام مختلف المناسبات لإبراز ملامحه صلى الله عليه وسلم وصفاته من خلال العناية بذلك شعرا ونثرا و كتابة السيرة بأسلوب جديد معاصر والتعريف برسول الله وسيرته عبر كل السبل الممكنة مع التواصل مع المنصفين والمعتدلين من غير المسلمين ممن لا يقبلون هذه الإساءات والعمل على الخروج بما يضمن مقاطعة كل ما يسئ للأنبياء والرسل ويثير معتنقي الأديان من إصدارات ...

ـ[محمد عزالدين المعيار]ــــــــ[05 - Mar-2009, صباحاً 11:00]ـ

مثال الشعر:

أدرك رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أهمية الشعر في معركته ضد خصوم دعوته و الرد على افتراءاتهم، باعتباره ديوان العرب وأهم وسائل الإعلام في ذلك الزمان فكان يقول لحسان بن ثابت:"اهجهم أو هاجهم، وجبريل معك " رواه الشيخان

و لم تتأخر قريش حين بلغها خبر توجه شاعر كبير كالأعشى ميمون نحو رسول الله أن ترصد طريقه وتسأله أين يريد حتى إذا أخبرهم أنه يقصد محمدا {صلى الله عليه وسلم} ليسلم ساوموه على ذلك ...

وإذا كانوا قد استطاعوا أن يصدوه عن الوصول الى رسول الله فإنهم لم يستطيعوا أن يمنعوه من أن يقول في مدحه قصيدته الدالية التي مطلعها:

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * * * وعادك عاد ما السليم المسهدا

ثم يقول مخاطبا ناقته:

فآليت لا أرثي لها من كلالة * * * ولا من حفى حتى تزور محمدا

نبي يرى ما لا ترون وذكره * * * أغار لعمري في البلاد وأنجدا

له صدقات ما تغب ونائل * * * وليس عطاء اليوم مانعه غدا

متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * * * تراحي وتلقي من فواضله ندى،

يتبع

ـ[محمد عزالدين المعيار]ــــــــ[12 - Mar-2009, صباحاً 03:08]ـ

الحلقة الخامسة: تتمة

و استخدم خصوم الدعوة الإسلامية من جهتهم " فن الشعر" في عهد المبعث في معركتهم ضد الإسلام ورسوله فرد عليهم شعراء الإسلام بالمثل بل استطاعوا بفضل الله هزمهم والقضاء المبرم عليهم وعلى شعرهم وكان في مقدمتهم شاعر الرسول حسان بن ثابت:

هجوت محمدا فأجبت عنه* * * وعند الله في ذاك الجزاء

أتهجوه ولست له بكفء* * * فشركما لخيركما الفداء

هجوت مباركا برا حنيفا* * * أمين الله شيمته الوفاء

و أحسن منك لم تر قط عيني* * * وأجمل منك لم تلد النساء

ــــــــــــــــــــ

نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * * * ويتلو كتاب الله في كل مسجد

وضم الإله اسم النبي إلى اسمه * * * إذا قال في الخمس المؤذن أشهد

وشق له من اسمه ليجله * * * فذو العرش محمود وهذا محمد

ونحن اليوم في أمس الحاجة إلى شعراء مبدعين ينقلون صورة رسول الله المشرقة وسيرته النبوية العطرة من حيز برودة العواطف وبلادتها إلى رحاب حرارة الانفعالات وجذوتها على غرار ما فعل أولئك الشعراء الفحول الذين خلدت ذكرهم قصائدهم في المدائح النبوية من السابقين واللاحقين

و قبل شهور زار مدينة مراكش الشاعر السوري المعروف خالد البرادعي وهو يحمل بين يديه ديوانه الجديد:"ملحمة محمد {صلى الله عليه وسلم} " في ثلاث مجلدات وأنشد على مسامعنا مختارات رائعة منه بعثت في النفوس الأمل وردت إليها الثقة في قدرة مبدعينا على رسم أجمل الصور للرسول الأكرم وتقديم أجمل اللوحات من سيرته العطرة بشكل جديد أخاذ ...

ـ[محمد عزالدين المعيار]ــــــــ[12 - Mar-2009, صباحاً 11:21]ـ

الحلقة السادسة:

نماذج من صور رسول الإنسانية:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015