ـ[السكران التميمي]ــــــــ[28 - Feb-2009, مساء 07:34]ـ

أخي (محمد) حقيقة لم يتبين لي مراد الشيخ من كلامه، وأخشى أن هناك لبس في النقل، فلا يمكن أن نحكم على كلامه حفظه الله حتى نطلع على حيثياته كلها.

لكن بغض النظر عن كلام الشيخ أيده الله أكتب ما تريد أن تسأل عنه مباشرة وبالتحديد.

أحبتي المجال للإدلاء بما يعرف للجميع وليس حكرا. فمن استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[01 - Mar-2009, مساء 01:10]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

تتميما لما سبق من كلام فقد وقفت زيادة على كلام نفيس يؤيد ما تقدم نقله، فأقول وبالله التوفيق:

قال الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح بعد أن ذكر قوله: (قال الخطابي: إن الحديث عند أهله ينقسم إلى الأقسام الثلاثة التي قدمنا ذكرها)، قال:

نازعه الشيخ تقي الدين ابن تيمية، فقال: (إنما هذا اصطلاح للترمذي، وغير الترمذي من أهل الحديث ليس عندهم إلا صحيح وضعيف، والضعيف عندهم: ما انحط عن درجة الصحيح، ثم قد يكون متروكا؛ وهو: أن يكون راويه متهما أو كثير الغلط، وقد يكون حسنا، بأن لا يتهم بالكذب). قال: (وهذا معنى قول أحمد: العمل بالضعيف أولى من القياس). [انظر مجموع الفتاوى 1/ 251، 18/ 23، ومنهاج السنة 3/ 341]

ويؤيده: قول البيهقي في رسالته إلى أبي محمد الجويني: (الأحاديث المروية ثلاثة أنواع: نوع اتفق أهل العلم على صحته. ونوع اتفقوا على ضعفه. ونوع اختلفوا في ثبوته، فبعضهم صححه، وبعضهم يضعفه لعلة تظهر فيه، إما أن يكون خفيت على من صححه، وإما أن يكون لا يراها معتبرة قادحة). انتهى كلام الحافظ

قال الشيخ أبا معاذ ابن عوض الله: وقد تضمن كلام شيخ الإسلام في هذه المواضع أمرا في غاية الأهمية، وقد فهمه بعض المعاصرين على غير وجهه، فرأيت أن ألقي الضوء هنا عليه، مبينا مراده منه، ووجهه على الحقيقة.

ذلك؛ أنه قد صرح في هذه المواضع أن الحديث الضعيف الذي يحتج به الإمام أحمد بن حنبل، وقال فيه: (العمل بالحديث الضعيف أولى من القياس)، وقال فيه أيضا: (ولضعيف الحديث أحب إلي من رأي الرجال)، وقال لابنه عبد الله: (يا بني؛ اعرف طريقتي في العلم؛ لست أخالف ما ضعف إذا لم يكن في الباب ما يعارضه)، وشبيه ذلك من أقواله؛ إنما أراد الإمام أحمد بـ (الضعيف) في هذه المواضع: الضعيف الذي يحسن الترمذي مثله، وهو المنجبر بغيره، وليس الضعيف الذي هو منكر أو باطل أو موضوع.

ومراد شيخ الإسلام من كلامه واضح لا خفاء به، وهو أن الحديث الذي يضعفه الإمام أحمد ثم يحتج به، أو يحتج به ويكون ضعيفا من حيث الإسناد، إنما هو الحديث الذي ضعفه هين ليس شديدا، وقد انضم إليه ما يجبره ويأخذ بيده ويرقيه إلى مصاف الأحاديث المحتج بها، فيكون حينئذ بمنزلة الحديث الذي يحسنه الإمام الترمذي.

وان الإمام أحمد لا يحتج بكل حديث ضعيف، بل يحتج بالضعيف الذي اعتضد بغيره، كما يفعل الترمذي، إلا أن الترمذي يسمي هذا الحديث (حسنا) بينما الإمام أحمد لا يسميه حسنا، بل (ضعيفا)؛ وإن كان يحتج به.

وهذا المعنى قد ذكره غير شيخ الإسلام من العلماء:

منهم: الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله. (إعلام الموقعين 1/ 61).

ومنهم: الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله. (شرح علل الترمذي 1/ 344).

فسبيل من أراد تحقيق ذلك أن يعمد إلى ما ضعفه الإمام أحمد من الأحاديث ثم احتج به، ثم ينظر هل انضم إليها شيء من ذلك أم لا، فإن فعل فسيجد ولا بد.

إلا أن كثيرا من الباحثين لا يتنبه إلى العاضد الذي انضم إلى الحديث الذي ضعفه الإمام أحمد فاحتج به لذلك، فيتصور أن الإمام أحمد إنما احتج بالحديث الضعيف مطلقا، اعتضد أو لم يعتضد؛ وهذا خطأ وسوء فهم لصنيع الإمام أحمد ولكلامه. انتهى كلام الشيخ أبا معاذ ابن عوض الله

ـ[أبو اليمان الأثري]ــــــــ[05 - Mar-2009, مساء 08:12]ـ

هذا رابط لشيخنا أبي الحسن السليماني - حفظه الله - وهو يتكلم عن العمل بالحديث الضعيف في أحد دروس مصطلح الحديث بعنوان "الطرح والإهمال للحديث الضعيف في فضائل الأعمال ".

http://sulaymani.net/catplay.php?catsmktba=144

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[13 - Jan-2010, صباحاً 12:09]ـ

للرفع

ـ[ابن العباس]ــــــــ[13 - Jan-2010, صباحاً 05:00]ـ

إذا ذكر إمامٌ الحديث الضعيف محتجاً به فلابد من التفتيش عما حمله على ذلك

فلايظن بهم أنهم مشّوها لمجرد أنها في الفضائل,

فقد ينضم له من المرجحات من قول صحابي أو غيره ما يعضده فيظن الظان أنه استدل به

لكون بابه الفضائل , وليس الأمر كذلك

ولا ننكر أن هناك تفاوتًا في نظر الأئمة يخص موضوع الحديث إن كان من الأحكام أو غيره

لكن الأصل العريض أن الحديث الضعيف العري عن القرائن الرافعة لرتبته لا يعمل به مطلقاً, ولهذا يحكمون على بعض المراسيل بأنها قوية

فيظن الظان أن هذا الإمام يحتج بالمرسل,,والحال أن هذا المرسل بعينه قامت به قرائن ترفعه مثل رواية أبي عبيدة عن ابن مسعود رضي الله عنه

ثم هناك فرق بين الاستدلال بالحديث وبين ذكره في معرض حشد الأدلة للاستتئناس على الأصل الثابت أصلاًً بآية أو بوجوه أخرى معتبرة

وإذا عرفت أن الاحتجاج لا يلزم منه الصحة بضميمة أنهم قسموا الحديث إلى صحيح وضعيف, أدركت أن الإمام قد يورد الحديث الذي فيه ضعف يسير

ويحتج به لما احتف به من أمور تجعله صالحاً للاحتجاج لاسيما مع تعظيمهم للآثار

والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015