يمكن أن يقال ظاهر السند _لا الحديث_ الفلاني على شرطهما
وقد تقدم النقاش حول هذه المسألة في ملتقى أهل الحديث ولم أنشط لنقل الرابط فاعذرني
ولذلك على التنزل في هذه المسألة فإن الصواب أن يقال:ترجمة العلاء عن أبيه عن أبي هريرة على شرط مسلم في الجملة دون ما كان منها منكرا أو كما يفهم من كلام الخليلي: ما اشتهر منها على شرطه دون غيره
وعدل مسلم عن هذا الحديث بعينه وقد أخرج من هذه السلسة الكثير دليل على إنكاره له ولذلك قال الخليلي ومن قبله شيخه الحاكم:
وقد أخرج مسلم في الصحيح المشاهير من حديثه دون هذا والشواذ.
وقال الحافظ كما تقدم: فلا يحسن أن يقال إن باقي النسخة على شرط مسلم؛ لأنه ما خرج بعضها إلا بعدما تبين له أن ذلك مما لم ينفرد به. فما كان بهذه المثابة لا يلحق أفراده بشرطهما. ا.هـ
ولا يقال لم يشترط مسلم اخراج جميع ما صح لأنه يقال هذا الحديث محتاج إليه وأصل في بابه ومسألته من مشاهير المسائل في الأحكام
كما استدل العلماء على عدم تخريج الشيخين لأحاديث الجهر بالبسملة بأنها معلولة عندهم
وهذه المسألة _مسألة ترك الشيخين تخريج بعض الأحاديث الأصول في بابها المحتاج إليها هل يفهم منه الإعلال أم لا_ تقدم النقاش حولها في الملتقى والأقرب أنه قرينة قوية إذا ضمت لها قرائن أخرى حكم بها كما هو واقع هنا في هذا الحديث
والله أعلم
/// أما الأول: فيمكن أن يقال تفرده ليس بعلة إلا إذا جاء بما ينكر ويدل عليه:
أولا: قول الإمام أحمد عن العلاء:"ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا" فحصر النكارة في حديثة بهذا الحديث فقط
ثانيا: أن مسلما صحح أحاديثا تفرد بها
وقد يجاب عن هذا بأنه يمكن أن يكون صححها لقرائن كأن يكون نظر إلى شهرتها وتتابع الأئمة كمالك وشعبة على روايتها عنه من غير نكير أو غير ذلك من القرائن
أو يجاب بقول الحافظ: فلا يحسن أن يقال إن باقي النسخة على شرط مسلم؛ لأنه ما خرج بعضها إلا بعدما تبين له أن ذلك مما لم ينفرد به. فما كان بهذه المثابة لا يلحق أفراده بشرطهما.
ولم أتحقق بعد من الأحاديث التي انتقاها مسلم من هذه النسخة هل تفرد ببعضها العلاء أم لا؟ ولعل هذا يكون إن شاء الله
ثالثا: أنها صحيفة أو كتاب _إن صح كونها كذلك_ وهذا يجبر من تفردها لكن هذا يختص بما رواه العلاء عن أبيه عن أبي هريرة لا بما رواه عن غير أبيه
رابعا: أن هذه سلسلة مدنية وكون الحديث مدني أو مكي يجبر من تفرد راويه به بخلاف ما لو كان شاميا مثلا
/// ويمكن أن يقال تفرده دليل على الوهم والعلة إلا ما كان ثبت على خلاف هذا لقرائن ويدل عليه:
أولا: أنه ضُعف كما كان من القطان وابن معين فهو ليس غاية في التثبت والاتقان كالزهري وقتادة وأبي الزناد
ومعلوم أن من يقبل تفرده في الطبقات المتأخرة عند انتشار المدارس والرحلة في طلب الحديث إنما هو الثقة الثبت المتقن أو الإمام المكثر
أما جمهور الثقات ومن دونهم كالصدوق ومن دونه فلا يقبل تفرده
يراجع التفصيل في ذلك في الرابط السابق
ثانيا: أنه قد أنكر عليها أشياء تفرد بها منها هذا الحديث والحديث الذي ذكره أبو عمر إضافة إلى قول أبي حاتم:
"وأنا أنكر من حديثه أشياء"
وقول الخليلي:"مختلف فيه لأنه يتفرد بأحاديث لا يتابع عليها".
وقول الحافظ: فلا يحسن أن يقال إن باقي النسخة على شرط مسلم؛ لأنه ما خرج بعضها إلا بعدما تبين له أن ذلك مما لم ينفرد به. فما كان بهذه المثابة لا يلحق أفراده بشرطهما.
ثالثا: أنه يلحق بأمثاله ما لم يمنع مانع وهو أن الأئمة قد ردوا تفرد أمثاله كما يعلم من كتب العلل
بل قد رد بعضهم تفرد من هو أقدم منه في أصحاب أبي هريرة وهو نعيم المجمر
بل ردوا تفرد من هو أوثق منه والعلاء لمز وضعف
فيقال أين أصحاب أبي هريرة عن هذه الأحاديث التي تفرد بها العلاء عن أبيه وهم قرابة الثمانمئة
فهذا مجال بحث وتتبع وتدقيق والله أعلم
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[22 - Feb-2009, مساء 11:02]ـ
نقلك:
فقد قال الإمام الجهبذ الناقد البصير؛ الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- في كتابه «سير أعلام النبلاء» (6/ 187): «لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، لكن يتجنب ما أنكر عليه» اهـ
قد يكون حجة عليك لأن هذا الحديث يدخل في الذي استثناه الذهبي فقد تتابع الأئمة على إنكاره والله أعلم
ـ[أبو رقية الذهبي]ــــــــ[23 - Feb-2009, صباحاً 06:48]ـ
¥