وقد أخرج مسلم في الصحيح المشاهير من حديثه دون هذا والشواذ .. ا. هـ
فلم يحتج به مسلم مطلقا لكنه أخرج من حديثه المشهور وقد كان للعلاء صحيفة مشهورة في المدينة رواها عنه الأئمة منهم مالك
قال الحافظ في النكت: القسم الثاني: أن يكون إسناد الحديث قد أخرجا لجميع رواته لا على سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق أو مقرونا بغيره.
ويلحق بذلك ما إذا أخرجا لرجل وتجنبا ما تفرد به أو ما خالف فيه. كما أخرج مسلم من نسخة العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - ما لم يتفرد به.
فلا يحسن أن يقال إن باقي النسخة على شرط مسلم؛ لأنه ما خرج بعضها إلا بعدما تبين له أن ذلك مما لم ينفرد به. فما كان بهذه المثابة لا يلحق أفراده بشرطهما.
الخلاصة: أن العلاء ثقة لا كشعبة والثوري فهما حجة ولا كباقي الثقات فهو دونهم لأنه يهم وله ما ينكر
فإذا تفرد بحديث توقف فيه فإذا ظهرت نكارته رد وإلا بقي والله أعلم
? ذكر الشيخ/ أبو إسحاق الحويني -حفظه الله- في تعليقه على «الديباج» للسيوطي (3/ 187):
___أن تعليل حديث: «إذا انتصف شعبان .. » بالعلاء؛ تعليل مردود، ثم قال: «قد أخرج مسلم كثيرًا للعلاء عن أبيه، وقال أحمد: "العلاء ثقة؛ لم نسمع أحدًا ذكره بسوء"» اهـ نقلاً عن "نثل النبال" ص (969) (ت/2332).
? وقال صاحب «عون المعبود» (6/ 331) -رحمه الله-:
___ «العلاء بن عبد الرحمن؛ وإن كان فيه مقال؛ فقد .... احتج به مسلم في "صحيحه"، وذكر له أحاديث انفرد بها رواتها، وكذلك فعل البخاري أيضًا» اهـ.
? قلتُ [أبو رقية]:
? كلام صاحب «العون» ((صحيح))؛ فقد احتج الإمام مسلم بروايته في «صحيحه»؛ وهذا يظهر جدًا بإدخاله الأحاديث ((التي تفرد بها)) -ولا يرويها غيره- في «صحيحه»؛ كحديث: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، وحديث: «الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ»، وغيرها.
وكما هو معلوم أن التصحيح فرع التوثيق؛ فتصحيح الإمام مسلم لهذه الأحاديث التي لا يرويها غير العلاء؛ مما يدل على توثيقه له، وتصحيحه لما ينفرد به ما لم يُخالف فيه. والله أعلم.
? أما بخصوص قوله -أي قول صاحب «العون» - «وكذلك فعل البخاري أيضًا»:
- فإن كان يقصد أنه فعل ذلك في «صحيحه»؛ فهو وهم! منه؛ لأن البخاري -رحمه الله- لم يروِ للعلاء شيئًا فيما أعلم. قال ابن بطال في "شرحه على صحيح البخاري" (10/ 38): «لم يخرج [يعني البخاري] عن العلاء حديثًا فى كتابه» اهـ.
- أما إن كان يقصد في غير «الصحيح»؛ فلا وجه لذكره تخريج البخاري لحديثه؛ إذ لم يشترط البخاري الصحة في غير «صحيحه»؛ والله أعلم.
? والتحقيق عندي بشأن «العلاء»؛ هو ما قاله أخونا الشيخ سعيد السناري -زاده الله من فضله-:
أنه صدوق متماسك، وحديثه في رتبة الحسن؛ اللهم إلا إذا خالفه من هو أوثق منه، أو جاء بما يُنْكر عليه!.
فقد قال الإمام الجهبذ الناقد البصير؛ الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- في كتابه «سير أعلام النبلاء» (6/ 187): «لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، لكن يتجنب ما أنكر عليه» اهـ
والله أعلم
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[22 - Feb-2009, مساء 10:57]ـ
بارك الله فيكم
الكلام في محورين:
الأولى: تفرد العلاء بن عبد الرحمن هل يقبل أم يتوقف فيه إلى أن نجد له متابعا؟
الثانية: تفرد العلاء بهذا الحديث بعينه هل هو علة أم لا؟
/// أما الثاني فقد تقدم النقاش حوله هنا:
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=6332
وأزيد هنا قول الحافظ في النكت وإنكار ابن معين وأبي حاتم وأبي زرعة وغيرهم مما تقدم
وأن التفرد قد يكون علة عند النقاد وقد لا يكون بحسب القرائن التي تحف الرواية والراوي وشيخه
نعم لهم منهج كلي تقريبي ذكره ابن رجب في شرح العلل والذهبي في آخر الموقظة وتحد الكلام على مسألة التفرد هنا:
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=3817
المقصود أنه على التسليم بأن تفرد العلاء يقبل فليس منها هذا الحديث للقرائن
ولذلك تتابع النقاد على إنكاره على العلاء بل جعلوه من أنكر ما روى
أما كونه على شرط مسلم فهو أبعد لما تقرر _وإن غفل عنه الكثير_ أن صاحبا الصحيح خرجا الروايات في كتابيهما على طريقة الانتقاء فلهم في كل حديث يودعانه في الصحيح نقد خاص به فأنى لغيرهما أن يزعم أن الحديث الفلاني على شرطهما
¥