62 - الاستيضاح والمصارحة وعدم التعجل منهج نبوي مع المخالف، دون تعنيف ولا تجريح، فبالاستيضاح يظهر للإنسان حقيقة الأمر، وبالمصارحة تُحلُ جميع الإشكالات.
من قوله - رضي الله عنه -: (فَقَالَ لي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ». فَقُلْتُ: بَلَى).
63 - ومنها أيضاً: على المربي متابعة من تحت يده من المتربين، فيتابعهم قبل العمل، وأثنائه، وبعده.
64 - الإجابة تكون دائماً على قدر السؤال، ثم يبين الإنسان ما يريد بعد ذلك، إلا إذا اقتضت المصلحة خلاف ذلك.
من قوله - رضي الله عنه -: (فَقُلْتُ: بَلَى).
65 - إن استقطاع الحقوق والخلوص من الخلق بالحجة والجدل الكاذب لا ينفع العبد بل هو مما يضره، ومنه ما جاء من حديث أم سلمة – رضي الله عنها – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي نَحْوَ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ» أخرجه البخاري (2534)، ومسلم (1713).
من قوله - رضي الله عنه -: (وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً).
66 - ومنها أيضاً: أن حسن المنطق، والإقناع مما ينعم الله به على العبد فأولى ما تُصْرَفُ فيه هي في الدعوة إلى مسديها والمتفضل بها، قال تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت:33].
67 - من طلب رضا الناس بسخط الله - تعالى - سخط الله عليه وأسخط عليه الناس؛ وقد جاء في الحديث عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت سمعت رسول الله - صلى الله عليه - يقول: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ» (1).
من قوله - رضي الله عنه -: (لَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ).
68 - الرجاء ركيزة من ركائز العبودية التي لا يصح سير العبد إلى الله - تعالى - إلا به مع الخوف والمحبة.
من قوله - رضي الله عنه -: (إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّه).
69 - تزكية النبي - صلى الله عليه وسلم - لكعب بن مالك - رضي الله عنه -.
من قوله - رضي الله عنه -: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ».
70 - الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشر لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، ويتلقى أوامره ونواهيه من ربه - عز وجل -.
من قوله - رضي الله عنه -: «فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ».
71 - جواز مدح المرء بما فيه من الخير إذا أُمن عليه الفتنة.
من قول قوم كعب - رضي الله عنه - له: (َقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا).
72 - ومنها أيضاً: عدم الاستهانة بالذنوب، ولو كان ذنباً واحداً، فإن بعض الذنوب تكون هلكة العبد - والعياذ بالله - فيها.
73 - على المسلم أن لا يجالس من يزين له المعصية، أو من يزين له الباطل، ولو كان أقرب قريب، فإنهم قد يكونوا سبباً في إضلاله وإغوائه.
من قوله - رضي الله عنه -: (فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبُ نَفْسِي).
74 - التأسي بالصالحين، وسلوك سبيل المؤمنين من أعظم ما يعن العبد على الثبات على دين الله - تعالى -، والبعد سبيل المجرمين.
من قوله - رضي الله عنه -: (فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا إِسْوَةٌ).
75 - إذا تيقن العبد أنه على الطريق الحق، والصراط المستقيم، وأنه قد سبق فعليه أن يمضي ولا يلتفت للصوارف والعوارض الأرضية.
من قوله - رضي الله عنه -: (فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي).
76 - الهجر أسلوب نبوي، وتربوي ناجع، فيستخدم إذا اقتضته المصلحة، وليس على الإطلاق.
¥