48 - السنة أن الإنسان لا يطرق أهله ليلاً، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: (نَهى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلاً) أخرجه البخاري (1801)، ومسلم (5078)؛ وصارف النهي في هذا الحديث أنه جاء في باب الآداب، وحتى لا يرى الرجل من أهله ما يكره، فقد بُيْنَت العلة في بعض الروايات: «حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ»، فإذا علم أهل الشخص بمجيئه فلا مانع من أن يطرق الرجل أهله ليلاً.

من قوله - رضي الله عنه -: (وَأَصْبَحَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَادِمًا).

49 - السنة للقادم من سفر أن يبدأ بمسجد محلته فيصلي فيه ركعتين ثم يذهب إلى أهله بعد ذلك.

من قوله - رضي الله عنه -: (وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ).

50 - يستحب لمن كان ذو هيئة أن يجلس للناس حال قدومه من سفر حتى يُسلَّم عليه، ويتفقد حالهم، فالمصالح العامة أولى من المصالح الخاصة.

من قوله - رضي الله عنه -: (ثُمَّ جَلَسَ - صلى الله عليه وسلم - لِلنَّاسِ).

51 - على الإنسان إذا فعل ما يُعاب عليه أن يبين مراده من فعله، أو يعتذر عنه بصدق.

من قوله - رضي الله عنه - عمن تخلف عن الغزوة: (فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ).

52 - ومنها أيضاً: أن كثرة الحلف بالكذب من صفات المنافقين لقوله - رضي الله عنه -: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» أخرجه البخاري (34)، ومسلم (106).

53 - الجهاد واجب على الرجال دون النساء، فالنساء عليهن جهاد لا قتال فيه ألا وهو الحج والعمرة كما ثبت ذلك عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها -.

من قوله - رضي الله عنه -: (وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً).

54 - قبول معاذير المنافقين ونحوهم بالأخذ بالظاهر ما لم يترتب على ذلك مفسدة.

من قوله - رضي الله عنه -: (فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -).

55 - الأصل في التعامل مع الناس أن يعاملوا بظواهرهم، وتوكل سرائرهم إلى الله - تعالى -.

من قوله - رضي الله عنه -: (فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - تعالى - عَلاَنِيَتَهُمْ).

56 - إن التدخل في النيات واتهامها لهو من الافتراء والكذب والظلم، والله - تعالى - لم يأمرنا بالتعامل مع البواطن والنيات، بل أمرنا بمعاملة الظواهر والأعمال، وتوكل النيات إلى العالم به - سبحانة -.

من قوله - رضي الله عنه -: (بَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ).

57 - ومنها أيضاً: من السهل الخروج من غضب البشر بالمعاذير، أما الله فلا تخرج من غضبه إلا بالصدق في القول والعمل، والظاهر والباطن.

58 - استعمال بعض الإشارات، وبعض حركات الجوارح دون الكلام في علاج بعض الأخطاء أسلوب نبوي رائع.

من قوله - رضي الله عنه -: (فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ).

59 - ومنها أيضاً: أن التبسم قد يكون عن غضب، كما قد يكون عن تعجب.

60 - من آداب المحادثة أن تستقبل من تحدثه بكليتك، ولا تلتفت عنه يمنة ويسره وهو يحدثك.

من قوله - رضي الله عنه -: (فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ).

ــــــــــــــــ يتبع إن شاء الله تعالى ـــــــــــــــ

ـ[الآجري]ــــــــ[26 - Feb-2009, مساء 08:01]ـ

جزاك الله خيراً، وبارك فيك.

ـ[المحدث الفاصل]ــــــــ[26 - Feb-2009, مساء 08:51]ـ

أخي الآجري

وفيك ربي بارك

ـ[المحدث الفاصل]ــــــــ[06 - Mar-2009, مساء 10:48]ـ

الفوائد من (61 - 100)

61 - من آداب المناصحة والمصارحة أن تكون على خلوة من الناس، إلا إذا اقتضت المصلحة غير ذلك؛ فهذا كعب بن مالك - رضي الله عنه - جلس بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان بحضرة الصحابة، لأنهم - رضي الله عنهم - يعلمون تخلفه عن الغزوة.

من قوله - رضي الله عنه -: (حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لي: «مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ»).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015