26 - تقديم ما يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما تحب النفس.

من قوله: (وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ).

27 - ومنها أيضاً: عظم التضحية التي كان يقدمها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخدمة دينهم، ونصرة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فهاهم يعدون للمعركة بكل جد واجتهاد مع علمهم ما ينتظرهم من لهيب الصحراء، وعطشها وجوعها، وبعد الشُّقة، وقوة بأس العدو، وألم الفراق للأهل والأولاد، والأرض، وهاهم يفارقون أرضهم وقد أخذت حلتها، وازينت، وطاب ثمرها وظلها.

28 - الحرص والاجتهاد على تهيئة النفس على العبادة، فكثير من العبادات يشرع أن يتهيأ لها العبد فالصلاة بالطهارة، والصيام بالسحور وغيرها، فإذا جاءت العبادة كانت النفس مستعدة للإتيان بها على أكمل وجه.

من قوله - رضي الله عنه -: (وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ).

29 - خطورة التسويف وأنه يفسد على العبد أمر دينه ودنياه؛ يقول ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - في صيد خاطره: (إياك والتسويف فإنه أعظم جنود إبليس)، ويقول أبو حامد الغزالي كما في الإحياء: (إن التسويف يسبب أربعة أشياء: ترك الطاعة والكسل فيها، وترك التوبة وتأخيرها، والحرص على الدنيا والاشتغال بها، وقسوة القلب ونسيان الآخرة).

من قوله - رضي الله عنه -: (فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ في نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ. فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ).

30 - على المسلم أن يسارع في الطاعات، ويحرص على أدائها بدون بعزم وجد، ويحرص على سد الخلل وإدراك ما فات.

من قوله - رضي الله عنه -: (وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ).

ــــــــــــ يتبع إن شاء الله تعالى ــــــــــــ

ـ[المحدث الفاصل]ــــــــ[26 - Feb-2009, صباحاً 12:53]ـ

الفوائد من (31 - 60)

31 - الاحتجاج بالقدر يكون في المصائب لا في المعائب، فإذا أصيب العبد بمصيبة فيجوز له أن يحتج بالقدر عليها، أم الاحتجاج بالقدر على الذنوب والمعاصي فلا.

من قوله - رضي الله عنه -: (فَلَمْ يُقَدَّرْ لي ذَلِكَ).

32 - التحسر على ترك الطاعات، ولوم النفس عليها يدل على صحة القلب.

من قوله - رضي الله عنه -: (فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لاَ أَرَى إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ).

33 - أزهد الناس في الطاعات والقُرُبَات هم أهل النفاق، الذين يُلْقُوْنَ المعاذير كذباً وزوراً.

من قوله - رضي الله عنه -: (أَحْزَنَنِي أَنِّي لاَ أَرَى إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ).

34 - إعذار الله - تعالى - للضعفاء عن الجهاد في سبيله، وهذا عذرا شرعي يمنعهم من الجهاد؛ قال الله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً} [النساء:75].

من قوله - رضي الله عنه -: (أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ).

35 - على القادة والمربين أن يجالسوا النَّاس ويخالطوهم ويسألوا عن حالهم، فهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس مع أصحابه ويحدثهم ويسأل عن حالهم. من قوله - رضي الله عنه -: (فَقَالَ وَهْوَ جَالِسٌ في الْقَوْمِ بِتَبُوكَ).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015