2) أما رواية (سفيان) التي فيها راو مبهم، فالأصل أنها شاهد يستأنس به، على أنه قد روى (سفيان) ما يشبهها مصرحا عمن روى عنهم، منهم: (سعيد المكي) و (معمر) و (ابن طاوس)، كما مر عليك. على أن الغالب على شيوخ (سفيان الثوري) الثقة.

3) أما قولك: أن الذي نقل الكلام الزائد هو (ابن طاوس). فلم أعترض عليه، وقد رأيته بعيني، لكن لا يعدوا أن يكون قاله عن أبيه، فهو كلام لا يمكن أن يقال إلا بنقل، ولن يقوم (ابن طاوس) بالحكم على أمر شرعي من تلقاء نفسه أبدا. وأعتقد أنك توافقني على هذا.

4) أما قولك: أنهم رووه بالمعنى. فأقول: وما المانع أن يكون بالنص لا بالمعنى، وقد سردت لك الروايات الواضحة التي لا تقبل الشك بأن القائل بها ابن عباس رضي الله عنه. فيكون قاله هو نصا وقالوه هم إما نصا أو معنى.

5) يبقى عندي (هشام بن حجير) ثقة صالح للاحتجاج يكتب حديثه، فلا معنى عندي لطرح روايته.

6) قد ظفرت بشاهد آخر عن ابن عباس يبين رأيه في المسألة كما ذكرت لك؛ بعبارة أخرى تؤدي نفس المعنى، وهذا الشاهد من رواية (علي بن أبي طلحة) عن ابن عباس رضي الله عنهما:

روى ابن جرير الطبري في (تفسيره) قال: حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق.

وروى ابن أبي حاتم في (تفسيره) قال: حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} يقول: من جحد الحكم بما أنزل الله فقد كفر، ومن اقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق. يقول: من جحد من حدود الله شيئا فقد كفر.

وروى أيضا قال: حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} يقول: من جحد شيئا من حدود الله فقد كفر، ومن أمر بها ولم يحكم بها فهو ظالم فاسق.

هذا ما لدي من بيان هنا، فالحمد لله أولا وآخرا.

أشكرك جدا أبا (الأمين) فقد حرّكت فيّ أمورا قد كانت ساكنة خامدة مدة ليست بالقليلة من الزمن، فأزحت الغبار عنها وشحنتها من جديد، فلك من الله عني خير الجزاء، وجزى الله الجميع خيرا آمين.

تمت بلا عودة هنا من غير شر كلماتي

ـ[التقرتي]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 02:53]ـ

هذا عشمي فيك (أبا الأمين) وأدام الله مودته ومحبته آمين

سألخص كلامي في نقاط ختامية رعاك الله تعالى، فأقول:

1) يعلم الله أني متأني وضابط فيما كتبت، فأنا أسير ضمن منهجية، وهي: ما رسمها الإخوة في المشاركات، من ذكر الروايات وتتبعها وبيان من أخرجها، فلم أتعرض لنقد السند أصلا، إلا ما سألني عنه الأخ (الجروان) فقط، وأعطيت رأيي في الرجل وفق من ذكرت لك من أقول الأئمة فيه، ولم أتعرض لبيان حال غيره.

2) أما رواية (سفيان) التي فيها راو مبهم، فالأصل أنها شاهد يستأنس به، على أنه قد روى (سفيان) ما يشبهها مصرحا عمن روى عنهم، منهم: (سعيد المكي) و (معمر) و (ابن طاوس)، كما مر عليك. على أن الغالب على شيوخ (سفيان الثوري) الثقة.

3) أما قولك: أن الذي نقل الكلام الزائد هو (ابن طاوس). فلم أعترض عليه، وقد رأيته بعيني، لكن لا يعدوا أن يكون قاله عن أبيه، فهو كلام لا يمكن أن يقال إلا بنقل، ولن يقوم (ابن طاوس) بالحكم على أمر شرعي من تلقاء نفسه أبدا. وأعتقد أنك توافقني على هذا.

4) أما قولك: أنهم رووه بالمعنى. فأقول: وما المانع أن يكون بالنص لا بالمعنى، وقد سردت لك الروايات الواضحة التي لا تقبل الشك بأن القائل بها ابن عباس رضي الله عنه. فيكون قاله هو نصا وقالوه هم إما نصا أو معنى.

5) يبقى عندي (هشام بن حجير) ثقة صالح للاحتجاج يكتب حديثه، فلا معنى عندي لطرح روايته.

6) قد ظفرت بشاهد آخر عن ابن عباس يبين رأيه في المسألة كما ذكرت لك؛ بعبارة أخرى تؤدي نفس المعنى، وهذا الشاهد من رواية (علي بن أبي طلحة) عن ابن عباس رضي الله عنهما:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015