روى ابن جرير الطبري في (تفسيره) قال: حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق.

وروى ابن أبي حاتم في (تفسيره) قال: حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} يقول: من جحد الحكم بما أنزل الله فقد كفر، ومن اقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق. يقول: من جحد من حدود الله شيئا فقد كفر.

وروى أيضا قال: حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} يقول: من جحد شيئا من حدود الله فقد كفر، ومن أمر بها ولم يحكم بها فهو ظالم فاسق.

هذا ما لدي من بيان هنا، فالحمد لله أولا وآخرا.

أشكرك جدا أبا (الأمين) فقد حرّكت فيّ أمورا قد كانت ساكنة خامدة مدة ليست بالقليلة من الزمن، فأزحت الغبار عنها وشحنتها من جديد، فلك من الله عني خير الجزاء، وجزى الله الجميع خيرا آمين.

تمت بلا عودة هنا من غير شر كلماتي

بارك الله فيك اخي فقد نفعتنا بالجديد لكن ساعقب عليه:

قولك أما رواية (سفيان) التي فيها راو مبهم، فالأصل أنها شاهد يستأنس به،

اقول لا يمكن الاستئناس برواية رجل مبهم فلو كان ثقة لما ابهمه سفيان.

أن الذي نقل الكلام الزائد هو (ابن طاوس). فلم أعترض عليه، وقد رأيته بعيني، لكن لا يعدوا أن يكون قاله عن أبيه، فهو كلام لا يمكن أن يقال إلا بنقل، ولن يقوم (ابن طاوس) بالحكم على أمر شرعي من تلقاء نفسه أبدا. وأعتقد أنك توافقني على هذا.

ربما هذا ما فهمه بن طاوس لكن لا يعني انه مرفوع لابيه فضلا عن ان يكون لابن عباس انما القاعدة التي طبقتها نطبقها على الصحابة فقط لا التابعين فضلا عن تابعيهم.

أما قولك: أنهم رووه بالمعنى. فأقول: وما المانع أن يكون بالنص لا بالمعنى، وقد سردت لك الروايات الواضحة التي لا تقبل الشك بأن القائل بها ابن عباس رضي الله عنه. فيكون قاله هو نصا وقالوه هم إما نصا أو معنى.

استدلال بمحل النزاع فلو صحت عندنا روايات لابن عباس رضي الله عنه لما ناقشنا!!!

يبقى عندي (هشام بن حجير) ثقة صالح للاحتجاج يكتب حديثه، فلا معنى عندي لطرح روايته.

القاعدة عند المحدثين الصدوق الذي يهم يستعمل في المتابعات لا في الاحتجاج بروايته و اثر كفر دون كفر تفرد به بل خالف الثقات بقولهم "هو به كفر" و اوقفوه على عطاء و ليس بن العباس فعلى هذا لا يصح الاحتجاج به

قد ظفرت بشاهد آخر عن ابن عباس يبين رأيه في المسألة كما ذكرت لك؛ بعبارة أخرى تؤدي نفس المعنى، وهذا الشاهد من رواية (علي بن أبي طلحة) عن ابن عباس رضي الله عنهما:

روى ابن جرير الطبري في (تفسيره) قال: حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق.

وروى ابن أبي حاتم في (تفسيره) قال: حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} يقول: من جحد الحكم بما أنزل الله فقد كفر، ومن اقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق. يقول: من جحد من حدود الله شيئا فقد كفر.

وروى أيضا قال: حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} يقول: من جحد شيئا من حدود الله فقد كفر، ومن أمر بها ولم يحكم بها فهو ظالم فاسق.

هذا الشاهد لا تقوم به حجة فهو مليئ بالعلل اولهما ان علي بن أبي طلحة لا يروي مباشرة عن بن عباس فالسند منقطع

و ثانيها صدوق قد يخطئ و قال عنه يعقوب بن سفيان ضعيف الحديث، ليس بمحمود المذهب. وفي موضع آخر: علي بن أبي طلحة ليس بمتروك ولا هو حجة.

قال عنه دحيم لم يسمع من ابن عباس التفسير

و العلة الثالثة في سند هذا الأثر معاوية بن صالح و هو صدوق له اوهام

و العلة الرابعة انه يروي عن معاوية بن صالح عبد الله بن صالح و هو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة

فعلى هذا هذا السند ليس بشيئ

خلاصة البحث انه في اكثر الاحوال الرواية هي عن عطاء و طاوس و ليس بن عباس فعلى هذا تصحيح هذه الاثار فيه نظر و الله اعلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015