وأورده البخاري في التاريخ الكبير (4/ 76/ رقم 2006) ترجمة سلمة الليثي وقال: ولا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه، وأورده الذهبي في الميزان (3/ 276/ رقم3420) ترجمة سلمة الليثي عن أبي هريرة لا يعرف ولا روى عنه سوى ولده يعقوب من طريق محمد بن موسى الفطري بحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. اهـ وأورده الذهبي في الميزان (7/ 278/ رقم 9822) ترجمة يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة بحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه شيخ ليس بعمدة قال البخاري لا يعرف له سماع من أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة قلت روى عنه محمد بن موسى الفطري وأبو عقيل يحيى. اهـ، وأورده الذهبي في المغني في الضعفاء (2/ 758/ رقم 7191) ترجمة يعقوب بن سلمة، وأورده ابن حجر في التلخيص (1/ 72/ رقم 70) وقال ورواه الحاكم من هذا الوجه فقال يعقوب بن أبي سلمة وادعى أنه الماجشون وصححه لذلك والصواب أنه الليثي قال البخاري لا يعرف له سماع من أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة وأبوه ذكره بن حبان في الثقات وقال ربما أخطأ وهذه عبارة عن ضعفه فإنه قليل الحديث جدا ولم يرو عنه سوى ولده فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة قال بن الصلاح انقلب إسناده على الحاكم فلا يحتج لثبوته بتخريجه النووي وقال بن دقيق العيد لو سلم للحاكم أنه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة دينار فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال فلا يكون أيضا صحيحا. اهـ وأورده الزيلعي في نصب الراية (1/ 3)

قلت هذا الطريق فيه يعقوب بن سلمة الليثى مولى بنى ليث حجازى قال الذهبي ليس بحجة وقال ابن حجر مجهول الحال

وفيه أيضا والد يعقوب وهو سلمة الليثى مولاهم المدنى قال الذهبي ليس بحجة وقال ابن حجر لين الحديث قلت لم يوثقه معتبر ولم يروِ عنه غير ابنه يعقوب فهو مجهول عين.

وفيه أيضاً انقطاع كما بينه البخاري فهذا الطريق شديد الضعف لا يتقوى بغيره ولا يقوى غيره. والله أعلم

الطريق الثاني: أخرجه الطبراني في الصغير (1/ 131/ رقم 196) حدثتا أحمد بن مسعود الزنبري أبو بكر بمصر حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي حدثنا عمرو بن أبي سلمة حدثنا إبراهيم بن محمد البصري عن علي بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تستريح تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء.

وأورده ابن حجر في اللسان (1/ 98/ رقم 292) ترجمة إبراهيم بن محمد بن ثابت وقال عنه: روى مناكير، وذكر الحديث وقال بعده وهو منكر، وقال الحافظ في النتائج (1/ 228) علي بن ثابت مجهول والراوي عنه ضعيف، وأورده ابن حجر أيضاً في التلخيص (1/ 73) وأورده الشوكاني في نيل الأوطار (1/ 166) وقال وإسناده واهٍ، وأورده الهيثمي في المجمع (1/ 220) وقال إسناده حسن!!! قلت أنى له الحسن وفيه مجاهيل ومن يرون المناكير كما سنبينه بمشيئة الله، وأورده القاري في المصنوع (1/ 209/ رقم 406) وقال منكر وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (1/ 12/ رقم 32) وقال: قال ابن طاهر في تذكرته منكر، وأورده الكناني في تنزيه الشريعة (2/ 240/ رقم 5) وقال فيه مجاهيل، وأورده الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات (1/ 221 رقم 869) وقال حديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم مكذوبة وهي يا أبا هريرة إذا توضأت فقل بسم الله ... ثم قال: عن إبراهيم بن محمد البصري منكر الحديث عن علي بن ثابت مجهول.

قلت فيه عمرو بن أبى سلمة أبو حفص التنيسي قال عنه أحمد روى عن زهير أحاديث بواطيل، وقال يحيى بن معين ضعيف، وقال أبو حاتم الرازي يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال العقيلي في حديثه وهم، وقال الساجي ضعيف.

وفيه أيضاً علي بن ثابت وهو مجهول كما قال ابن حجر

وفيه أيضاً إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري وهو ضعيف قال عنه ابن حجر روى مناكير

وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 265) وقال هذا حديث ليس له أصل وفيه إسناده جماعة مجاهيل لا يعرفون أصلا ولا نشك أنه من وضع بعض القصاص أو الجهال،

فهذا الطريق شديد الضعف لا يتقوى بغيره ولا يقوى غيره. والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015