وروى مسلم (307)، لمعاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس عن عائشة في وضوء الجنب قبل النوم، ويبدو أنه لم يسمع منه بينهما ربيعة بن يزيد.

فقد روى أحمد من طريق عبد الرحمن (هو ابن مهدي) وابن حبان من طريق زيد بن الحباب كلاهما عن معاوية بن صالح عن ربيعة عن عبد الله بن أبي قيس عن النعمان بن بشير، في خلافة عثمان رضي الله عنه.

وهذه بعض النصوص عن الأئمة تفيد اشتراط العلم باللقاء والسماع:

ولم يدر يحيى بن معين سماع ربعي بن حراش من أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري، مع أنه عاصره لما يزيد عن 50 عاما. لأن ربعيا مخضرم مات سنة 100، وقيل غيرها، ومات أبو اليسر سنة 55.

زرارة بن أوفى: عن ابن عباس: قال يحيى بن سعيد، ليس فيها شيء سمعت.

وسئل أبو حاتم عن سماعه من عبد الله بن سلام فقال: ما أراه، ولكن يدخل في المسند.

طلحة بن مصرف عن أنس، قال أبو حاتم: أدرك طلحة أنسا وما ثبت له سماع منه، تهذيب 2/ 243.

ونفى ابن معين أيضا أن يكون سمع منه.

قلت: حديثه عن أنس في البخاري و مسلم، وفي رواية للبخاري ومسلم من طريق زائدة عن منصور عن طلحة التصريح بالسماع، والشاهد أن الأئمة لا يثبتون السماع إلا بالوقوف عليه.

قال أحمد: عطاء بن أبي رباح قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه.

وقال أحمد بن حنبل: (عطاء بن السائب لا نعرف له سماعًا من عبيدة – يعني السلماني – ولا لقاء.

وقال الفلاس في شأن ميمون بن أبي شبيب: (كان يحدث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه والسلام، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنه سمع من أصحاب النبي صلى الله عليه والسلام).

سئل يحيى بن معين عن سماع سعيد بن جبير عن أبي هريرة فقال: لم يصح أنه سمع منه. تهذيب 2/ 10.

وسئل أبو داود عن سماع سليم بن عامر من عدي بن حاتم فقال: لا أراه.

وقال أحمد عن سماعه من عائشة: لا أراه سمع منها. نفس المصدر.

وقال أحمد عن سماع خالد الحذاء من الشعبي: حدث عنه وما أراه سمع منه. الاتصال والانقطاع للاحم ص 56.

قال ابن الجنيد قال الغلابي: يزعمون أن عقبة بن أوس لم يسمع من عبد الله بن عمرو إنما يقول قال عبد الله بن عمرو. سؤالات ص 318.

وهذا بحضرة يحيى فلم ينكر عليه ولا على الذين قالوا.

قال رجل ليحيى بن معين: سمع الحسن من ابن عمر؟ قال نعم، قال الحسن دخلنا على ابن عمر بالبطحاء، ولم يسمع الحسن من جابر ولا من ابن عباس. سؤالات الجنيد ص 315.

وقال البخاري: لا أعرف للشعبي سماعا من أم هانئ.

وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن عمر.

قلت: سماعه في صحيح البخاري ومسلم.

قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عمرو: توقف ابن المديني في سماعه عن فقال: روى عنه ولا أدري سمع منه أم لا؟

وقد ثبت سماعه منه في مسند أحمد وخرج له مسلم في صحيحه.

إبراهيم بن أبي عبلة صحح البخاري سماعه من ابن عمر، وقال أبو حاتم: رأى ابن عمر، ولم يقل سمع ولا روى.

فحكم الذهبي بإرساله عن ابن عمر وتعقبه أبو زرعة في تحفة التحصيل (ص 16 - 17).

وهذا دليل على أن مذهب أبي حاتم في الحكم بالسماع هو حصوله لا مجرد ثبوت اللقاء أو الرؤية.

إسماعيل بن أبي خالد عن أبي ظبيان: قال أبو حاتم لا أعلمه.

ونفاه يحيى بن معين، تحفة التحصيل ص27 - 28.

وقال عن أبي ظبيان حصين بن جندب عن ابن مسعود: قد أدركه ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب، ولا يثبت له سماع من علي، والذي ثبت له ابن عباس. تهذيب التهذيب 2/ 380.

و قال أبو حاتم: لم يسمع أبو قلابة من أبى زيد عمرو بن أخطب، و لا يعرف له تدليس.

قال الحافظ: و هذا مما يقوى من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التدليس لا الاكتفاء بالمعاصرة، تهذيب 5/ 226.

قد يناقش الحافظ على هذا إذ قد روى عبد الأعلى وهشيم وخالد بن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي زيد، وخالفهم ابن علية وعبد الصمد بن عبد الوارث عن خالد عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي زيد، فلعل قصد أبا حاتم أن الإسقاط من الرواة لا من أبي قلابة.

ـ[محسن زاهد]ــــــــ[26 - عز وجلec-2008, صباحاً 12:07]ـ

جاء في نقلي عن كتاب الشيخ حاتم ما نقله عن الإمام بن القطان والإمام العلائي ما يثبتان فيه أن الإمام مسلما كا يراعي القرائن كقرينة بُعد البلدان.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015