بإسنادٍ حسن، إلا قيس بن بشر، فاختلفوا فى توثيقه وتضعيفه، وقد روى له مسلم.
وذكره الشيخ الألبانى فى ((الإرواء)) (7/ 208) وقال: ((وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبى. وقيس بن بشر عن أبيه، قال الذهبى نفسه فى ((الميزان)): لا يعرفان. فأنى للحديث الصحة؟)) اهـ.
وقال أبو محمد: أخرجه أبو داود فى ((كتاب اللباس)) (4089) قال:7 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ بِشْرٍ التَّغْلِبِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَكَانَ جَلِيسًا لأَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا، قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ، إِنَّمَا هُوَ صَلاةٌ، فَإِذَا فَرَغَ، فَإِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَكْبِيرٌ، حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمَرَّ بِنَا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ... فذكره.
وأخرجه كذلك ابن أبى شيبة (4/ 227)، وأحمد (4/ 180،179)، وابن أبى عاصم ((الآحاد والمثانى)) (2/ 286/1045) و ((الجهاد)) (244)، والطبرانى ((الكبير)) (6/ 95:94/ 5618،5617،5616)، والحاكم (4/ 183)، والبيهقى ((شعب الإيمان)) (5/ 164/6205،6204)، والمزى ((تهذيب الكمال)) (4/ 142) من طرق عن هشام بن سعدٍ قال حدثنى قيس بن بشر التغلبى حدثنى أبى عن ابن الحنظلية به.
وأخرجه كذلك متفرقاً البخارى ((التاريخ الكبير)) (3/ 224/757) و (4/ 98/2093) عن أبى نعيم عن هشام بن سعدٍ قال حدثنى قيس بن بشر حدثنى أبى عن ابن الحنظلية.
قال أبو محمد الألفى: ما أملح هذا الحديث وأبهاه! وما أحفظ راويه وأزكاه!. فعلامات الصحة وبصمات النبوة بادية على كل فقرةٍ من فقراته، ولكن أكثرهم لا يعلمون.
فأما فقراته، فليست بالمكذوبة ولا بالمنكرة ولا بالشاذة، وهى على التحقيق خمس:
[الأولى] ((لا بَأْسَ بِالعَبْدِ أَنْ يُؤْجَرَ وَيُحْمَدَ)).
[الثانية] ((الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُهَا)).
[الثالثة] ((نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الأَسَدِيُّ، لَوْلا طُولُ جُمَّتِهِ، وَإِسْبَالُ إِزَارِهِ)).
[: الرابعة] ((إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ)).
[الخامسة] ((أصْلِحُوا رِحَالَكُمْ ولِبَاسَكُمْ، حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي النَّاسِ)).
وكلها لوائح الصحة عليها بادية، ويعضدها الشواهد الصحيحة، كما سيأتى بيان ذلك بالتفصيل.
فأما الإسناد، فرجاله كلهم موثقون، هشام بن سعدٍ فمن فوقه. هشام بن سعدٍ أبو عباد المدنى، مولاهم المخزومى، صدوق حسن الحديث، روى له مسلم أصولاً ومتابعات.
وجملة ما له عنده عشرة أحاديث، منها ثلاثة أحاديث أصول. هاكها:
(الأول) قال مسلم (7/ 238. نووى): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا مِنَّا أَحَدٌ صَائِمٌ إِلا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ.
(الثانى) قال مسلم (10/ 199. نووى): حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى جَمِيعًا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ ابْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُ الأَرْضَ بِالثُّلُثِ، أَوِ الرُّبُعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ
¥