ـ[ابو عبد الملك]ــــــــ[10 - Jan-2009, مساء 03:23]ـ
الأخ الكريم عبد الحي السلام عليكم ورحمة الله
هذا الكلام حينما يعرض من وجهة واحدة يعتقد البعض أنه الصواب وما عداه خطأ، والحق أن تضعيف شيخنا وسيدنا وأستاذنا العلامة الألباني _ طيب الله ثراه _ ليس قولا واحد، بمعنى أنه يؤخذ منه ويترك؛ وليس هو رحمه الله يقول: ولا الضالين فنقول آمين، لماذا؟ لأنك لو سلمت له تضعيفاته وهي كثيرة جدا لتركت من الدين الشيء الكثير؛ بناءً على اجتهاد عالمٍ، ولكن لو علمت أن عالما مثله فند هذه التضعيفات وبين فيها وجه الحق _ بلا غلو ولا تطاول ولا حبا في الظهور والشهرة _ بل طلبا للحق وبيانا له، ومن ثم وجب علينا الرجوع إلى هذا العالم المحدث لنرى ما في جعبته، وأعني به العلامة الشيخ أحمد شحاته أبو محمد الألفي حفظه الله والذي استدرك على الألباني وغيره أمثال هذه الزلات من التصحيحات والتضعيفات، وأحيلك على بحث لم يرض الشيخ أن يطبعه وكان قد نزل جزءاً صغيرا منه على موقعه وأخذه أحدهم ورفعه على ملتقى أهل الحديث والكتاب بعنوان: " التعقب المتواني على السلسلة الضعيفة للألباني " وهاك أنموذجا منه: من ص 76:عن قيس بن بشر التغلبى قال: أخبرنى أبى وكان جليساً لأبى الدرداء قال: كَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، وَكَانَ رَجُلاً مُتَوَحِّدًا، قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ، إِنَّمَا هُوَ صَلاةٌ، فَإِذَا فَرَغَ، فَإِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَكْبِيرٌ، حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمَرَّ بِنَا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلا تَضُرُّكَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَقَدِمَتْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يَجْلِسُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: لَوْ رَأَيْتَنَا حِينَ الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْعَدُوُّ، فَحَمَلَ فُلَانٌ فَطَعَنَ، فَقَالَ: خُذْهَا مِنِّي، وَأَنَا الْغُلامُ الْغِفَارِيُّ، كَيْفَ تَرَى فِي قَوْلِه؟، قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلا قَدْ بَطَلَ أَجْرُهُ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ آخَرُ، فَقَالَ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، فَتَنَازَعَا، حَتَّى سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ، لا بَأْسَ أَنْ يُؤْجَرَ وَيُحْمَدَ))، فَرَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ سُرَّ بِذَلِكَ، وَجَعَلَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَمَا زَالَ يُعِيدُ عَلَيْهِ حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: لَيَبْرُكَنَّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلا تَضُرُّكَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله6عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُهَا))، ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلا تَضُرُّكَ، قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الأَسَدِيُّ، لَوْلا طُولُ جُمَّتِهِ، وَإِسْبَالُ إِزَارِهِ))، فَبَلَغَ ذَلِكَ خُرَيْمًا، فَعَجِلَ، فَأَخَذَ شَفْرَةً، فَقَطَعَ بِهَا جُمَّتَهُ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلا تَضُرُّكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي النَّاسِ، فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ)). رواه أبو داود
¥