ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[20 - Nov-2009, مساء 04:52]ـ

59 ـ حديث: يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا ... ».

جاءَ هَذا عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِن طَرِيقِ جَرِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ،وفي صحّته نظر.

وَالرِّوَاية شاذَّة،والحديث في الصَّحِيحَيْنِ بدون هذه الزِّيادة،ولم يحفظ عن النَّبيِّ (ص) أنَّه دعا في رمي جمرة العقبة،لا قبل أن يرمي،ولا في أثناء الرّمي، لا بعد أن رمي، وخير الهدي هدي رسول اللَّهِ (ص).

[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط العِشرُون.]

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[20 - Nov-2009, مساء 05:54]ـ

60 ـ زِيَادة: «ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ».

رَوَى الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيْحِهِ مِن طَرِيْقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ قَالَ: «ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ أَفَضْتُ مَعَ النَّبِيِّ (ص) فِي عَرَفَاتٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ».

قَالَ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ: " فَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَنَّهُ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ لَا مَعَ أَوَّلِهَا ".اهـ.

وهذا كلام جَيِّدٌ وتقرير قوي لصحّة هذه الزِّيادة: «ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ»،لكن في صحّتها نظر،والأظهر أنها غير محفوظة؛ فهي زيادة شاذَّة.

فقد قالَ الْبَيْهقِيُّ فِي السُّنَنِ عَن هذه الزِّيادةِ: " زِّيَادَة غَرِيبَةٌ [أَوْرَدَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَاخْتَارَهَا] وَلَيْسَتْ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ ".اهـ.

فقد جاء الخبر في الصَّحِيحيْنِ من طُرُقٍ،وليس فيه شيء من ذلك ما جاء من هذه الزِّيادة،وهي زيادة لا تصحّ.

[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط العِشرُون.]

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[20 - Nov-2009, مساء 06:26]ـ

61 ـ حديث: «أَرْسَلَ النَّبِيُّ (ص) بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ».

رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ مِن طَرِيق ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ،وفي آخره: «وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْيَوْمَ، الَّذِي يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ـ تَعْنِي ـ عِنْدَهَا».

وهذا الخبر فيه اختلاف،وقد رواه الدَّرَاوَرْدِيُّ وحمَّاد بن سلمة مِن طَرِيْقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مُرسلًا. وقد أنكره الإِمامُ أَحْمَدُ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ،وقالَ عَنْهُ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ: " حديث مُنكرٌ "،وأنكرهُ الْبَيْهقِيُّ،ابنُ التّركمانيُّ،وقالَ الأخير: " هذا مضطرب سندًا ومتنًا ".

وهذا الخبر لا يصحّ الاحتجاج به على جواز الرّمي بعد نصف اللَّيل لأنّه مُنكر،ولو ثبت وكان صحيحًا لوجب حمله على العاجز والضعيف ومن رخص له بالدّفع كالتابع لهم.

[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط العِشرُون.]

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[20 - Nov-2009, مساء 08:14]ـ

الأخ الكريم سلمان: بارك الله فيك ونفع بك. موضوع متميز يستحق التثبيت كلما تجددت فترة الحج.

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[21 - Nov-2009, صباحاً 11:48]ـ

جزاكُم اللَّهُ خَيْرًا،وباركَ فيكُم ـ أيُّها الشَّيخُ الحبيب ـ.

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 12:13]ـ

62 ـ حديث ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص): «مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ فَلْيَحْلِقْ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحِلَاقُ».

رَوَاهُ الْبَيْهقِيُّ في السُّنَنِ،ولا يصحّ.

[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الحادي والعشرون. (بتصرف).]

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 12:43]ـ

63 ـ حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ». رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ.

هذا الحديثُ جاء مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،وهذا إسنادٌ مُنْقَطعٌ.

وقد رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ مِن طَرِيقِِ هِشَام بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِه،وهذا متصل.

وفي الباب حديث عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ـ ولا يصحّ،وحديث عَلِيٍّ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوْعًا،وأَعلّه التِّرْمِذِيُّ بالاضطراب.

قَالَ أَبُوْ عِيْسَى: " وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ لَا يَرَوْنَ عَلَى المَرْأَةِ حَلْقًا، وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَيْهَا التَّقْصِيرَ".

[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الحادي والعشرون.]

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015