ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[13 - Nov-2009, مساء 01:28]ـ

43 ـ دعاء عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (ص)».

قالَ المُؤلفُ (البهوتيّ) لحديثِ عبد اللَّهِ بن السَّائب أن النَّبيَّ كان يقول ذلك عِنْدَ اسْتِلَامِه.

وحديثُ عبدِ اللَّهِ بنِ السَّائب لا أعرفه،والمُؤلفُ قد نقله عن غَيْرِهِ ولا أظن له أصلًا.

وقد جاء عن عليٍّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ نحو هذا الدُّعاء،رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ.

وجاءَ من حديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،والطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ.

وَجَاءَ مِن حديثِ ابْنِ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ، أي الدُّعاء، [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ]،وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ،ولَا يصحّ مِن ذلكَ شيء،غير أنَّهُ ثبتَ فِي مَسَائلِ أبي دَاوُدَ للإمامِ أحْمَدَ من طَرِيقِ أَيوبَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ:

«أَنَّهُ كانَ يأتي البيت فيستلم الحجر،ويقولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ».

وهَذا إسنادٌ صحيحٌ إلى عبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ،وقد رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،والطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ،وَالْبَيْهقِيُّ فِي السُّنَنِ،وظاهره أن التَّسمية في بداية الطَّواف.

ولم يثبت شيء من هذا عن غيرِ عبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ، والوارد عن النَّبِيِّ (ص) التَّكبير،وأمَّا الدُّعاء والوقوف للدُّعاءِ: «اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ»،فهذا لم يثبت فيه شيء،ولا يشرع الدُّعاءُ بذلك.

ولأن كلّ من وصف عُمَرَ النَّبيِّ (ص) أو حجته لم يذكر شيئًا من ذلك،فلو كان هذا مشروعًا أو مسنونًا لتوافرات الهمم والدّواعي على نقل مثل هذا،فإنهم يقتصرون على ذكر الاستلام أو تقبيل أوالإشارة دون أن يشيروا إلى الدُّعاءِ مع أن الوقوف للدُّعاء يحتاج إلى فترة، فهو محل نقل لو كان مفعولًا،فعلم أن هذا غير مشروع،وكذلك التكبير أكثر من واحدة غير مشروع،فيكبر مرة واحدة ثم يمضي أو يشير بيده اليمنى،والصَّحيح أنَّه يقتصر على اليمنى دون اليدَيْن معًا.

[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط السَّادِس عَشَر.]

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[13 - Nov-2009, مساء 05:55]ـ

44 ـ حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) قَالَ: «الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ».

قالَ المُؤلفُ (البهوتيّ): رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْأَثرَمُ.

وهذا الخبرُ رَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ الْجَارُودِ،وَأَبُو يَعْلَى [الْمَوْصِلِيُّ]،وَابْنُ خُزَيْمَةَ،وَابْنُ حِبَّانَ،مِن طَرِيْقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ،عَنْ النَّبِيِّ (ص).

وَرَوَاهُ،عَنْ عَطَاءِ، جَرِيرٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ،وَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ،وَسُفْيَانُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ.

قَالَ أَبُوْ عِيْسَى: " قَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ".

أَزيدُ على هذا، فأقول: ولا يصحّ رفعه،فالمحفوظ أنَّهُ مِن كلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ.

فقد رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ مَوْقُوفًا.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ أوثق مِن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.

وَرَوَاهُ أَيْضًا ـ أي عَبْد الرَّزَّاقِ ـ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ مَيْسَرَةَ]، عَنْ طَاوُسٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ، فلا يصحّ رفع الخبر.

[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط السَّادِس عَشَر.]

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[15 - Nov-2009, مساء 01:57]ـ

45 ـ حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، أَنَّ النَّبِيَّ (ص) رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا، وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّفَا، فَقَالَ: «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِه».

وَهَذَا الحَدِيثُ ضَعِيفٌ،ولا يصحّ الاحتجاج به،وفي ألفاظِهِ نَكارَة مخالفةٌ للحديثِ الصَّحيحِ الوارد في صحيحِ مُسْلِمٍ.

والصَّحيحُ في هذه المسألةِ: أنّه يصلي ركعتين،ثمّ يستلم الرُّكن على ما جاء في حديث جَابِرٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ،ثم يخرج إلى الصَّفا من بابه،وأمّا الذّهاب إلى زمزم،فلا يختص بوقت.

[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط السَّابع عَشَر.]

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015