ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[26 - Nov-2008, صباحاً 12:40]ـ
26 ـ قَالَ أَبُوْ دَاوُدَ في سُنَنِهِ:
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ فَانْسُكْ نَسِيكَةً، وَإِنْ شِئْتَ فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ».
وذكر التَّمر غَيْرُ مَحفُوْظ.
[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الحادي عشر].
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[26 - Nov-2008, صباحاً 12:43]ـ
26 ـ زيادة: «وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»؛ مُنكَرَة.
استدل المؤلف (أي منصور البهوتيّ) على قوله (ويسقط بنسيان أو جهل، أو إكراه، فدية لبسٍ وطيبٍ وتغطية رَأْسٍ) بحديث: «عُفِيَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأ، وَالنِّسْيَان، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْه».
وهذا الحديث جاء مِن حَديثِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ،وَأَبِي هُرَيْرَةَ،وَابْنِ عَبَّاسٍ،ولا يصحّ من ذلك شيء.
فحديث أَبِي ذَرٍّ،رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِن طَرِيْقِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ،عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ.
وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ متروك الحديث، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ضَعِيف الخبر على الصَّحيح، وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بلفظ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ، أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»،وهذا الخبر متفق على صحّته بدون قول: «وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»؛ فهذه زيادة منكرة.
وحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وغَيْرُهُ،مِن طَرِيْقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وفيه انقطاع بين عَطَاءٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وإن كان قد سمع منه في الجملة،لكنه في هذا الحديث لم يسمع منه. والواسطة بينهما عبيد بن عمير،وهو ثقة،ولكن الخبر أنكره الإمامُ أَحْمَدُ.
وأصح شيء في هذا الحديث رواية الْأَوْزَاعِيِّ،عن عَطَاءٍ،عن عبيد بن عُمير مرسلًا بدون ذكر ابن عَبَّاسٍ،وهذا هو المحفوظ.
وقد جَاءَ أَيضًا في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن طَرِيْقِ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ ـ مَوْلَى خَالِدٍ ـ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.
لقَوْلِهِ تَعَالَى: ? رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ?،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ فَعَلْتُ. فالآية ذكرت النّسيان والخطأ،فنأخذ الإكراه من أدلة أخرى: ? إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ?، والخطأ يشمل الجهل والتأويل.
[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الثَّاني عشر]
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[26 - Nov-2008, صباحاً 01:25]ـ
27 ـ قَالَ المؤلفُ (البهوتيّ): رُوي عَنْ جَابِرٍ، عَن النَّبِيِّ (ص) في الْظَبْيٍ شَاة. اهـ
وهذا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ،وَالْبَيْهَقِيُّ مِن مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَن النَّبِيِّ (ص).
وفيه عِلَلٌ:
الأُوْلَى: قد رَوَاهُ الثِّقاتُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ من قوله،ولَيْسَ فيه ذِكْرُ النَّبِيِّ (ص).
ولهذا قالَ الْبَيْهَقِيُّ: " الصَّحِيْحُ أَنَّهُ مَوْقُوْفٌ".
الْعِلَّةُ الثَّانِية: تفرد الْأَجْلَحِ بِرفعه.
الْعِلَّةُ الثَّالِثَةُ: الكلام في الْأَجْلَحِ،فلا يُحمل تفرده،فَكَيْفَ بمخالفته؟!
[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الثَّالِث عَشَر].
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[28 - Nov-2008, مساء 09:58]ـ
¥