ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[22 - Nov-2008, صباحاً 02:01]ـ

تعديل:

10 ـ حَدِيثُ عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ـ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَقَّت لِأَهلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ». [رَواهُ أَبو دَاودَ،والنَّسَائِيُّ]

وهذا الخبر غير محفوظ فقد قال أبو داود في سننه: حدثنا هشام بن بهرام قال: أخبرنا المعافى بن عمران عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها به.

وقد أنكر الإمام أحمد هذا الخبر وجعله من منكرات أفلح بن حميد، وأما الإمام مسلم رحمه الله فقد أعل هذا الحديث في كتابه التمييز، وقال: روى هذا الحديث المعافى بن عمران وعنه هشام بن بهرام، وهو شيخ من الشيوخ لا يقر بما تفرد به من الأحاديث، ثم اعلم أن تفرد الصدوق الذي لم يشتهر بالضبط والحفظ بأصل من أصول المسائل علة في الحديث كما أشار إلى هذا أئمة الجرح والتعديل المتطلعون بمعرفة هذا الفن، فلذلك أعل الإمام مسلم هذا الخبر بأنه لم يرو عن طريق الحفاظ الكبار، مع حاجة الأمة إلى هذا الحديث، وأيضاً لو كان هذا الخبر محفوظاً لما احتاج عمر إلى التوقيت لأهل العراق، فإن قال قائل: هذا من موافقات عمر، نقول: يردُّ هذا أن عمر رضي الله عنه حين وقت لهم ما قال أحد من الصحابة قد سبقك إلى هذا النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ذكر أن أحداً نبه عمر إلى هذه القضية، فقد قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله: لا يصح بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل العراق حديث.

والمحفوظ ما رواه البخاري في صحيحه من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر حدَّ لأهل العراق ذات عرق.

[شَرْح الشَّيْخِ لبلُوْغِ المَرَامِ، كِتَاب الحَجِّ].

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[22 - Nov-2008, صباحاً 02:08]ـ

15 ـ جاء عند الإمام أحمد وأبي داود والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي (ص): «وقت لأهل المشرق العقيق».

وهذا الخبر جاء من طريق يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن ابن عباس به.

وقد أعله الإمام مسلم في كتاب (التمييز) وقال: يزيد بن أبي زياد ترك حديثه الناس، ومحمد بن علي لم يسمع من ابن عباس ولا هو رآه.

إذاً الحديث معلول بعلتين: ضعف يزيد بن أبي زياد، والانقطاع.

فالمحفوظ إذاً عن النبي (ص) أربعة مواقيت، وما عداها أمور اجتهادية، فلم يوقت النبي (ص) إلا: «ذا الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل، ويَلَمْلَم».

[شَرْح الشَّيْخِ لبلُوْغِ المَرَامِ، كِتَاب الحَجِّ].

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[22 - Nov-2008, صباحاً 02:23]ـ

16 ـ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ».

هذا الخبر رواه أحمدُ وأهلُ السُّننِ وابنُ حِبَّانَ كُلُّهم مِن طريق سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن خلاد بن السائب عن أبيه به.

ورواه الإمام أحمد وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من طريق المطلب بن عبد الله حنطب عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي (ص) به.

وصحح ابنُ حبَّانَ ـ رحمه اللَّهُ ـ كلا الطريقَيْنِ ولكن أعلّ التِّرمذيُّ ـ رحمه اللَّهُ ـ حديث خلاد عن زيد بن خالد، ورجّح أن المحفوظ خلاد بن السائب عن أبيه.

[شَرْح الشَّيْخِ لبلُوْغِ المَرَامِ، كِتَاب الحَجِّ].

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[22 - Nov-2008, صباحاً 02:58]ـ

17 ـ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ (ص) كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ في حَجٍّ أَو عُمْرَةٍ، سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنْ النَّارِ».

هذا الخبر رواه الإمام الشافعي والبيهقي والدارقطني والبغوي في شرح السنة كلهم من طريق صالح بن محمد عن عمارة بن خزيمة عن أبيه عن النبي (ص) به.

وصالح بن محمد قال عنه الإمام أحمد: ما أرى به بأساً،

ولكن قال عنه الإمام البخاري رحمه الله: منكر الحديث، وقال عنه النسائي ضعيف، وضعفه أيضاً الدارقطني وغيره.

وقال أيضاً الإمام أبو محمد بن حزم في عمارة بن خزيمة بأنه مجهول ولا يدرى من هو، وفي هذا نظر. فقد وثقه الإمام النسائي ولم يطعن فيه أحد، وروى عنه جمع من الثقات، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال عنه ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، فمثله أقل ما يقال عنه بأنه صدوق.

والخلاصة: أن الخبر إسناده ضعيف لحال صالح بن محمد، فإذا ثبت ضعفه فلا يشرع العمل به، لأن الله جل وعلا إنما تعبدنا بالأحاديث الصحاح دون الضعاف، ولكن لا ريب أن الله جل وعلا شرع لنا الاستغفار عقب الأعمال الصالحة، كما في قول الله جل وعلا: ? إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ? [سورة النّصر،الآيات: 1، 2، 3]. وقد كان رسول الله (ص) يستغفر ثلاثاً عقب كل صلاة مفروضة. رواه الإمام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها.

[شَرْح الشَّيْخِ لكِتَابِ بُلُوْغِ المَرَامِ، كِتَاب الحَجِّ].

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015