ـ[مصطفى ولد ادوم أحمد غالي]ــــــــ[11 - Nov-2008, مساء 08:41]ـ
أستغفر الله العظيم و مما كنت أريد أن أنبهك عليه هو من جهة ألفاظ الجهبذ و دلالاتها و اختلاف دلالتها من جهبذ لآخر و الثاني هو أوهام بعض الجهابذة فاذا بك تساعد على نفسك ما شاء الله بقي أن أنبهك الى أن الدكتور عبد الفتاح أبو غدة تعقب السخاوي قائلا في تحقيقه للرفع و التكميل في الجرح و التعديل: لم يذكر السخاوي في فتح المغيث اسم الكتاب الذي قال فيه الذهبي ذلك و لم أر كلامه هذا في كتبه القريبة مني مثل المغني في الضعفاء و ديوان الضعفاء و المتروكين و الميزان ... قلت فهذا يدفع الى التحقيق و التدقيق لمعرفة أي الرجلين واهما ثم انني أريد أن أنبهك الى أن لأبي حاتم الرازي أوهاما منها اتهام بعض الصحابة بالجهالة و ذهب البعض يزعم أنه قال ذلك في حقهم لأنهم من الأعراب و هذا تاويل بعيد من أولئك: مدلاج بن عمرو السلمي قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل 4/ 1:428:قال أبي: مجهول و هو صحابي جليل بدري شهد بدرا و أحدا و غيرهما توفي سنة 50هو قد ورد في لسان الميزان6/ 13:في ترجمة مدلاج بن عمرو أن الذهبي قلد ابن الجوزي في تجهيله اياه في ميزان الاعتدال 4/ 86 حيث قال: مدلاج بن عمرو السلمي:لا يدرى من هو فقال ابن حجر: و المصنف يعني الذهبي رحمه الله تبع ابن الجوزي في ذكره في الضعفاء لكن صنيع ابن الجوزي أخف فانه قال: قال أبو حاتم: مجهول و كذا في كتاب ابن أبي حاتم و كذا يصنع أبو حاتم في جماعة من الصحابة يطلق عليهم اسم الجهالة لا يريد جهالة العدالة و انما يريد أنهم من الأعراب الذين لم يرو عنهم أئمة التابعين انتهى. قلت ليس هذا على اطلاقه و لا مجال لتبرير أخطاء و أوهام بني آدم و ان كانوا وصلوا من العلم و الضبط ما وصلوا فالمعصوم من عصمه الله و قليل ما هم ذلك لأننا نجده قال في شأن صالح بن جبير الصدائي أبو محمد الطبراني و يقال الأزدي كان كاتب عمر بن عبد العزيز على الخراج:مجهول بينما نجد روى عنه أسيد بن عبد الرحمن و معاوية بن صالح و أبو عبيد صاحب سليمان و مرزوق بن نافع و غيرهم قال عنه رجاء بن أبي سلمة قال عمر بن عبد العزيز:ولينا صالح بن جبير فوجدناه كاسمه و قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات فشهرته و رواية الأملاء عنه و توثيق من عاشره و عامله مع الثقات المتأخرين عن طبقته بقليل مثل ابن معين تجعلنا نجزم بأن ذلك من الأوهام و من تتبع كتاب الباجي تحصل عنده ذلك الظن و قد جمعت في هذا الباب ما يدل على ذلك و الله الموفق و الهادي الى الصواب اللهم ذكرنا ما نسينا و علمنا ما جهلنا و اجعلنا هداة مهتدين آمين
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[11 - Nov-2008, مساء 09:52]ـ
و لا مجال لتبرير أخطاء و أوهام بني آدم و ان كانوا وصلوا من العلم و الضبط ما وصلوا فالمعصوم من عصمه الله و قليل ما هم ذلك
هذا غلط
بل الواجب التماس الأعذار لأهل العلم وحمل كلامهم على أحسن المحامل وليس في هذا تعصب ولا نسبة العصمة لهم فتنبه يا أخي واحذر من هذا المنهج الخطير
وعلى هذا جرى الأئمة ولم يخالف منهم أحد
نأتي إلى كلام أبي حاتم
أبو حاتم أطلق الجهالة على بعض الصحابة
فهنا إما أن يحمل قول أبي حاتم على نفي العدالة أو معنى آخر
فإذا حملناه على الأول كان ذلك بعيدا ومحال أن يصدر من أبي حاتم وذلك أن أهل السنة أجمعوا على عدالة الصحابة وقد جاءت في ذلك النصوص ومثل هذا العلم لا يخفى على أبي حاتم
ولا يقال إنه لم يحط بالعلم فاحتمال خفاء هذا عليه وارد
لأن هذا معلوم من الدين بالضرورة إن لم يكن عند العوام فهو عند العلماء
فلا يقبل من أحد زعمه أن فلان من علماء الحديث قد يخفى عليه أن مالكا ولد قبل البخاري بدعوى أنه لم يحط بالعلم
فهذا من هذا
ولو كان أبو حاتم يرى عدم عدالة الصحابة الذين وصفهم بالجهالة لتناقله أهل العتقاد
وبالجملة نسبة هذا المعنى لأبي حاتم من أظلم الظلم وأبطل الباطل
إذا تقرر هذا بحثنا عن معان أخرى لحمل كلام أبي حاتم عليه
فكان أولى تلك المعان بالصواب أن يقال مراد أبي حاتم بذلك نفي الشهرة أي أنه غير مشهور كشهرة باقي الصحابة ممن روي عنه كثيرا أو قليلا لكن تكرر ذكره عند العلماء والطلبة
وهذا يتوافق مع معنى الجهالة عند كثير من العلماء المتقدمين والله أعلم
¥