و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سمعت أبى يقول: أبو عقيل الدورقى صالح الحديث، قلت: يحتج بحديثه؟ قال صالح الحديث.
روى له البخارى، و مسلم، و أبو داود فى " المراسيل "، و الترمذى فى
" الشمائل ". اهـ.
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 1/ 466:
و قال الفلاس: ثقة.
و ذكره ابن حبان فى " الثقات "، و قال: أظنه من دورق. اهـ.
وقال في التقريب ثقة و كذلك قال الذهبي
وكذلك ما جاء في بحير بن سعد السحولى الكلاعى 2/ 412
قال المزى:
قال محمد بن عوف الطائى، عن أحمد بن حنبل: ليس بالشام أثبت من حريز، إلا أن
يكون بحير.
و قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبى عبد الله: أيما أصح حديثا عن خالد بن معدان:
ثور أو بحير؟ فقال: بحير، فقدم بحيرا عليه.
و قال عثمان بن سعيد الدارمى، عن دحيم: ثقة.
و كذلك قال محمد بن سعد، و النسائى.
و قال حيوة بن شريح، عن بقية: استهدانى شعبة أحاديث بحير بن سعد، فبعثت بها
إليه. فمات شعبة، و لم تصل إليه.
روى له البخارى فى " الأدب " و فى " أفعال العباد ". و الباقون سوى مسلم. اهـ.
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 1/ 421:
و قال العجلى: شامى ثقة.
و قال أبو حاتم: صالح الحديث.
و ذكره ابن حبان فى " الثقات ". اهـ.
وقال في التقريب ثقة ثبت
وقال الذهبي حجة
ووجدت من هم دون ذلك بحيث يتردد فيهم حكم الائمة بين موثق ومجرح جرحا خفيفا ويكون حكم الحافظ فيهم وكذلك الذهبي ليس دون الصدوق وقد يوثقونهم أحيانا وذلك من أمثال إسماعيل بن سليمان الكحال الضبى وإسحاق بن حازم وإسحاق بن سويد وأبان بن عبد الله وأفلح بن سعيد الأنصارى وبشر بن معاذ العقدى وبرد بن سنان الشامى وبسام بن عبد الله الصيرفى وغيرهم.
فترجح عندي أن هذا المصطلح "صالح الحديث" توثيق وان لم يكن من أعلى درجاته عنده رحمه الله.
وأما احتمال كونه مجهولا فهذا منتف قطعا، فإن أبا حاتم من أشد الناس على المجاهيل، فقد ذكر العلامة عبد الله السعد حفظه الله في رسالته جهالة الراوي -التي دلني عليها أخونا أمجد جزاه الله خيرا-، بعد ما ذكر مناهج العلماء في المجهول أنهم على ثلاثة مذاهب فقال:
فصل في بيان المذاهب في المجهول
يظهر من تتبع أقوال أهل العلم وتصرفاتهم ودراسة مناهجهم عند الحكم على الرواة والأحاديث أن المذاهب والأقوال في هذه المسألة يمكن أن ترد إلى ثلاثة مذاهب:
1 - من يتوسع في توثيق المجاهيل أو تصحيح أحاديثهم كما هو مذهب أبو حاتم ابن حبان، وقريباً منه أحمد بن صالح العجلي وأبو جعفر بن جرير الطبري وأبو عبد الله الحاكم في "المستدرك" وقد تقدم شرح ذلك، وبمقابل هذا المنهج مسلك آخر، وهو:
2 - من يتشدد في الجهالة ويضيّق حدّ التوثيق كـ:
أبي حاتم الرازي، قال الذهبي في مقدمة "الميزان": وقد احتوى كتابي هذا على ذكر الكذابين الوضاعين ..... إلى أن قال: ثم على خلق كثير من المجهولين ممن ينص أبو حاتم الرازي على أنه مجهول، أو يقول غيره: لا يعرف أو فيه جهالة أو يجهل أو نحو ذلك من العبارات التي تدل على عدم شهرة الشيخ بالصدق إذ المجهول غير محتج به اهـ.
وقال أيضاً (1/ 6): ثم اعلم أن كل من أقول فيه مجهول ولا أسنده إلى قائل فإن ذلك هو قول أبي حاتم الرازي فيه , وسيأتي من ذلك شيء كثير جدا فاعلمه ا. هـ.
ويظهر من قول الذهبي هذا أن أبا حاتم يكثر من الحكم بالجهالة على الرواة أكثر من غيره , وهذا ظاهر لمن تتبع أقواله. اهـ - وضرب أمثلة على ذلك-
قلت، والذي ظهر لي في كتاب الجرح والتعديل أن أبا حاتم أنه اذا كان الراوي مجهولا فإما أن يصرح بذلك فيقول مجهول أو أنه يقول لا أعرفه أو يورده ثم يسكت عليه ولا يذكره بجرح ولا تعديل.
وليس قوله رحمه الله في هذا الكتاب في الراوي أنه مجهول يعني بذلك جهالة العين كما أشار لذلك الحافظ السخاوي رحمه الله في فتح المغيث اذ قال: قول أبي حاتم في الرجل أنه مجهول لا يريد به أنه لم يرو عنه سوى واحد بدليل أنه قال في داود بن يزيد الثقفي مجهول مع أنه قد روى عنه جماعة ولذا قال الذهبي عقبة هذا القول يوضح لك أن الرجل قد يكون مجهولا عند أبي حاتم ولو روى عنه جماعة ثقات يعني أنه مجهول الحال وقد قال في عبد الرحيم بن كرم بعد أن عرفه برواته جماعة عنه أنه مجهول. اهـ
والله تعالى أعلم
¥