ـ[من صاحب النقب]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 04:56]ـ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7)
معاني المفردات:
لم يذكر ابن الجوزي شيئاً
سبب النزول:
وأخرج ابن جرير من طريق ابن إسحق عن محمد بن أبي عكرمة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس في قوله (إن الذين كفروا) الآيتين أنهما نزلتا في يهود المدينة (ك) وأخرج عن الربيع بن أنس قال آيتان نزلتا في قتال الأحزاب (إن الذين كفروا سواء عليهم) إلى قوله (ولهم عذاب عظيم)
الناسخ و المنسوخ:
لم يذكر ابن الجوزي شيئاً
المتشابه اللفظي:
قوله (سواء عليهم) و في يس (و سواء) بزيادة واو، لأن مافي البقرة خبر عن اسم إن، و ما في يس جملة عطفت بالواو على جملة
المتشابه المعنوي:
قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على أنهم مجبورون لأن من ختم على قلبه وجعلت الغشاوة على بصره سلبت منه القدرة على الإيمان. وقد جاء في آيات أخر ما يدل على أن كفرهم واقع بمشيئتهم وإرادتهم كقوله تعالى: {فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} , وكقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ} , وكقوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} الآية, وكقوله: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُم} الآية, وكقوله: {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُم} الآية.
والجواب: أن الختم والطبع والغشاوة المجعولة على أسماعهم وأبصارهم وقلوبهم, كل ذلك عقاب من الله لهم على مبادرتهم للكفر وتكذيب الرسل باختيارهم ومشيئتهم, فعاقبهم الله بعدم التوفيق جزاء وفاقا. كما بينه تعالى بقوله: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} وبقوله: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} وقوله: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} وقوله: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً} الآية وقوله: {بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} , إلى غير ذلك من الآيات.
معاني الجمل:
القول في تأويل قوله تعالى (إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)
عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن بن عباس إن الذين كفروا أي بما أنزل إليك من ربك وإن قالوا إنا قد آمنا بما قد جاءنا من قبلك وكان بن عباس يرى أن هذه الآية نزلت في اليهود الذين كانوا بنواحي المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم توبيخا لهم في جحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به مع علمهم به ومعرفتهم بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم وإلى الناس كافة
... عن بن عباس قوله ان الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى فأخبره الله جل ثناؤه أنه لا يؤمن إلا من سبق من الله السعادة في الذكر الاول ولا يضل إلا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الاول
... عن الربيع بن أنس قال آيتان في قادة الاحزاب ان الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون إلى قوله ولهم عذاب عظيم قال وهم الذين ذكرهم الله في هذه الآية ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار قال فهم الذين قتلوا يوم بدر وأولى هذه التأويلات بالآية تأويل بن عباس الذي ذكره محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عنه
القول في تأويل قوله تعالى (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)
وتأويل سواء معتدل مأخوذ من التساوي كقولك متساو هذان الامران عندي وهما عندي سواء أي هما متعادلان عندي
القول في تأويل قوله تعالى (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم)
¥