وجه كلام البيهقي -فيما يظهر-: أن المرسل صح عن أبي قلابة من طريق أيوب عنه، فثبت بذلك أن الحديث كان عند أبي قلابة مرسلاً، وهذا يشهد لرواية خالد التي فيها الاستفصال، لأنه وجده عند أبي قلابة مرسلاً -كما ثبت في رواية أيوب-؛ فاستفصله، فأخبره.
أخي أبا زكريا: بارك الله فيك، وقد سبقت الإشارة إلى كلام الدارقطني في هذا الموضع وموضع آخر من العلل، وكذلك كلام ابن القيم.
ويبدو أن هذا ترجيح أبى حاتم أيضا
ففى العلل لابنه:
502 - وسألتُ أبِي عنِ الحديث الّذِي رواهُ عُبيدُ اللهِ بن عَمرٍو، عن أيُّوب، عن أبِي قِلابة، عن أنسِ بنِ مالِكٍ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِي القراءة خلف الإِمام.
قال أبِي: وهِم فِيهِ عُبيد اللهِ بن عَمرٍو، والحديث ما روها خالِد الحذاء، عن أبِي قِلابة، عن مُحمّدِ بنِ أبِي عائِشة، عن رجُل من أصحاب النّبِيّ صلى الله عليه وسلم
قلت: قوله (والحديث ما روها خالِد الحذاء، عن أبِي قِلابة، عن مُحمّدِ بنِ أبِي عائِشة، عن رجُل من أصحاب النّبِيّ صلى الله عليه وسلم) يشعر بترجيحه لهذا الطريق اذ لو كان عنده اعلال لهذا الطريق لبينه ولكنى لا أجزم بهذا
هذه -كما قدَّمتَ- إشارة من أبي حاتم إلى أن المعروف من الحديث هو رواية خالد الحذاء، فإن أبا حاتم قد وقف -في أغلب الظن- على رواية أيوب المرسلة؛ إذ قد قرأ تاريخ البخاري أو قرئ عليه، وتلك الرواية فيه -هذا إن لم تكن وقعت له بإسناده-، ولم يُشر مع ذلك إلى تلك الرواية، ولو كانت هي المحفوظة لجعل " الحديث " هي، لا رواية خالد.
وهذا استئناس لا يجزم به -كما قلتَ وفقك الله-.
والحديث رجاله رجال الشيخين غير صحابيه
لكن محمد بن أبي عائشة من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري في صحيحه شيئًا.
لكن يُخشى أن يكون خالد قد زاد بذِكْر الصحابي اجتهاداً منه.
أحسن الله إليك أخي حمد،
لكن هل الأسانيد والروايات محلٌّ للاجتهاد؟
أم أن الراوي -الثقة الحافظ كخالد- يقف عند ما وصله من إسناد، فيؤديه كما هو، ولا يزيد فيه عمدًا من تلقاء نفسه؟
بل ربما وُصف ذلك بالوضع في الحديث والزيادة في الأسانيد ما ليس منها.
ـ[أبوزكرياالمهاجر]ــــــــ[08 - Oct-2008, مساء 02:18]ـ
لكن محمد بن أبي عائشة من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري في صحيحه شيئًا.
بارك الله فيك أخى
قولك صحيح وانما أخرج له البخارى في القراءة خلف الإمام
ـ[حمد]ــــــــ[08 - Oct-2008, مساء 05:10]ـ
وأحسن الله إليك كما أحسنت إليّ سابقاً.
أقول مشرفنا: لا. ليس وضعاً، قد يكون ظهَر لخالد قرينة بأنّ ابن أبي عائشة أخذه من صحابي.
الشاهد: أنّ الحديث -في رأيي- لا يصح الاحتجاج به. حتى لو صححنا رواية خالد على أيوب
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[08 - Oct-2008, مساء 05:41]ـ
بارك الله فيكما.
أخي حمد: غفر الله لك.
القرائن مهما كانت لا تسوِّغ للراوي الثقة الضابط أن يزيد في الحديث وإسناده ما لم يتحمَّله.
وأسانيد الحديث تنقل بطريق التحمُّل، ثم أداء الراوي كما تحمَّل، وبهذا يحكم عليه بالضبط والثقة، والإخلال به يعرِّضه للتهمة أو الجرح.
أما الزيادة والتعديل في أسانيد الحديث؛ فليس ذلك من شأن راويه، وحتى لو ظهر له قرائن وعلامات؛ فإنه يبيِّن ذلك ويوضِّحه، دون أن يزيد في الإسناد الذي يرويه.
وخالد الحذاء -هنا- يذكر أن أبا قلابة (حدَّث) بالحديث، ولا يُظن بخالد ومثله من أهل الثقة والأمانة أن يزعم أن أبا قلابة حدَّث بشيء، ثم يزيد فيه برأيه واجتهاده ما ليس لأبي قلابة فيه شأن، ولا ذكره أبو قلابة ولا سمعه منه.
وما تراه من عدم صحة الاحتجاج بالحديث؛ هل هو لما سبق، أم لأن معناه لا يفيد إيجاب قراءة الفاتحة على المأموم؟
ـ[حمد]ــــــــ[08 - Oct-2008, مساء 07:40]ـ
جزاك الله خيراً على إفادتك لي أخي محمد.
وما تراه من عدم صحة الاحتجاج بالحديث؛ هل هو لما سبق، أم لأن معناه لا يفيد إيجاب قراءة الفاتحة على المأموم؟
بل لأنّ معناه ينافي قوله تعالى: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)).
وليس كحديث: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)؛ لأنه يقبل التخصيص.
بخلاف حديث ابن أبي عائشة.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[09 - Oct-2008, مساء 11:50]ـ
¥