ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[10 - Sep-2008, صباحاً 11:03]ـ

و لكن ما مبرر وجود مثل تلك الأحاديث التى تسئ لصورة الإسلام و النبي (ص) وغيرها من الطامات فى البخارى و مسلم مثل حديث قتل أبى رافع اليهودي وهو نائم و تدبيرات الإغتيال المختلفة لزعماء الكفر و غير ذلك مما هو أفظع مما يوحى بأن الإسلام ليس دين السماحة ومما يجعلهم يقولون أنه دين إرهاب و دموى

هذا بالإضافة لأحاديث أخرى كثيرة تحتاج إما لبيان مشكلها أو إبراز علتها إن لم يكن له بيان

ما تفسيركم بالله عليكم لحديث قتل العبد الآبق فى (مسلم)؟ أهذه سماحة الإسلام و النبي؟!!

و ما الحكمة من قتل عبد مسكين لمثل هذا السبب

العلماء أنفسهم يقولون أنه يوجد مراسيل كثيرة فى (مسلم)

و حديث (فى أصحابى 12 منافقاًَ) تفرد به بهذا اللفظ شعبة عن قتادة عن أبى نضرة عن قيس بن عباد فى حواره مع عمار 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - , وممن رواه هكذا مسلم , ومن المعلوم أن قتادة لا يُتحَمل منه التفرد و الرواية دون التصريح بالسماع لأنه مدلس , فقد عنعن فى جميع روايات الحديث , أليست هذه علة واضحة؟!

إن كنتم تصدقون أن نبيكم (ص) يصنع هذا و يقول ذاك فأنا لا أصدق أبداً , أوليس هو (ص) المعصوم , و يوجد أحاديث أخرى تحتاج لإعادة حكم و تتبع لمعانيها التى لا تريح نفس المؤمن المخلص فى الصحيحين و غيرهما

الله المستعان

أخي الكريم هذا فكر خطير أخشى أن تكون متأثرا ببعض الدعوات المعاصرة التي تشكك في أحاديث الصحيحين وأصول السنن بقواعد أهل العقلنة لا قواعد أهل الحديث وعلماء الإسلام

والعتب على من طرح مثل هذه المواضيع

وكأنه ليس في الأخبار ما يحتاج إعادة النظر فيه إلا أخبار الصحيحين

وهذا الذي يريده منا أعادؤنا أن نعيد النظر في الثوابت والمسلمات

علماؤنا منذ مئات السنين وهم يصرحون أنه ليس من الكتب كتاب معصوم خال من الخطأ إلا كتاب ربنا جل وعلا

وهم من مئات السنين عندما يحكون الإجماع على تلقي أخبار الصحيحين يستثنون ما نصص العلماء على خطئه

فأين القدسية المزعومة؟!!

يا إخواني ويا أخي إسلام لا تكونوا بوقا لأعدائنا وأعداء تراثنا المتناهي في الدقة والحيطة

هل تدري ما معنى النظر في أحاديث الصحيحين؟!

معناه أنك ينبغي أن تفني عمرك في تعلم هذا الفن حتى تتقنه على طريقة أهل الفن وليست لك تلك الشهادة إلا من أهل الفن

يا أخي الكريم علم نقد المرويات والأخبار ليس بهذه السطحية

هو علم بعيد غوره دقيقة مسائله لكن غير أهل الاختصاص لا يعلمون هذا عنه

لو أنهم مارسوا علم العلل وقرؤا جهود المحدثين النقاد في الذب عن سنة النبي (ص) وتمييز الدخيل من الصحيح

لعلموا مدى الثقة بالاخبار التي صححها هؤلاء الجهابذة

لكن حرف المسألة مع هؤلاء القوم ما نطق به ابن حزم وغيره إذ قال لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون ويقدرون أنهم يصلحون.

ولن يعلموا الصواب في هذه القضية حتى يتقنوا هذا الفن ويكونوا من أهله فإن أبوا ذلك فعليهم التسليم في مسائل كل فن لأهله وهذا محل اتفاق بين العقلاء

*************

أخي الكريم الطريقة الصحيحة في الإجابة عما ذكرته أن نفهم هذه الأحاديث الفهم الصحيح كما فهمه العلماء وهو قطعا لا يناقض سماحة الإسلام ومقاصده

نذهب إلى هذه الأحاديث ونقرأ تفسير العلماء لها ونوفق بينها وبين ما يمكن أن يكون مناقضا لها

لا نذهب إلى النظر في صحة هذه الأخبار من عدمها ونشكك في تراثنا

*************

أما كلامك عن حديث شعبة عن قتادة ..........

فهو دليل على أنك تكلمت في هذا الفن وأنت لست من أهله وهذا ما تقدم التنببيه عليه

وليس في هذا ما يخدش في مكانتك

فكثير هم أهل الاختصاص في فن دون فن

فينبغي أن تعلم أن المدلس لا يرد حديثه مطلقا ولا يقبل مطلقا وهذا علم العلل (مبني على القرائن) الذي تحتاج أن تتعلمه طيلة سنين حياتك

فليس كل مدلس ترد عنعنعته في تفصيل مذكور في كتب أهل العلم

هذا أولا

وثانيا فإن عنعنة المدلسين في الصحيحين محمولة على الصحة ولم اقل على السماع فتنبه فإن الأول أعم من الثاني وانظر كلام أهل الفن على ذلك في كتبهم

وثالثا فإن شعبة لا يروي عن قتادة ما دلسه كما نص على ذلك فارجع إلى كتب أهل الفن لتقف على كلامه

ورابعا فإن في مسند أحمد من حديث أبي الطفيل ما يشهد له

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[10 - Sep-2008, صباحاً 11:13]ـ

وأنا أدعو لإعادة دراسة و تقييم بعض أحاديثهما نظراً للأسباب السالفة الذكر و غيرها فأنا لا أدعو لنبذهما أو عدم الأخذ بما فيهما كلياً و لكن إلى الإنتقاء و الدراسة العلمية الحديثية و التأنى حرصاً على صحة سنته (ص) و تطهيرها مما يشوبها مع توضيح ما أُشكل علينا من صحيحها

هذا لا يكون إلا من أهل الفن والتخصص في نقد الأخبار

وقد قام العلماء بذلك وأغلق الباب دونهم فكل ما لم ينصص العلماء على خطئه فهو صحيح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015