ـ[الحُميدي]ــــــــ[29 - Jul-2008, مساء 03:05]ـ
هذا من جهة الرد المجمل شيوخنا و لكن مالرد التفصيلي على ما ذكره المعلمي وهو جد وجيه؟؟ اذ الذي يبدو انه لا يضعف الحديث كلية انما يلمح الى ضعف ما لم يكن له شاهد منه وهذا بين كما في حديث أبي هريرة في اطالة الغرة و حديث اخفاء الصدقة أي ان التسليم للامام البخاري بأصل الحديث لا يعني التسليم له بزوائده المنكرة كما فصله شيخ الاسلام أيضا في كلامه عن احاديث الصحيحين التي اوردها ابن الجوزي في الموضوعات وهذه الفقرة من كلام المعلمي تلخص تمرة النص "أن الشيخين أو أحدهما قد بوردان في الصحيح حديثاً ليس بحجة في نفسه، وإنما يوردانه لأنه شاهد لحديث آخر ثابت، ثم قد يكون في هذا الحديث الذي ذكراه شاهداً، زيادة لا شاهد لها. فيجيء من بعدها يحتج به بالنسبة لتلك الزيادة، وربما حمل الحديث على معنى آخر غير المعنى الذي فهمه صاحب الصحيح وبنى عليه أنه شاهد للحديث الآخر "
كلام وجيه ....
ـ[الحُميدي]ــــــــ[30 - Jul-2008, صباحاً 12:18]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم:
هذا كلام المحدث الزبير دحان،حول رجال إسناد الحديث .... نقلته بإختصار وتصرف .. وأرجو ان أكون وفقت في ذلك ..
"شريك بن أبي نمر ليس بالحافظ عند أهل الحديث:
نقدم اعتراض السيد ابن الصديق على الحافظ الذهبي لما وصف شريك بن عبدالله بأنه ليس بالحافظ، واعتبر أن هذا الحكم "حكم جائر"، والذي ينبغي الإشارة إليه إنصافا للذهبي، أنه مسبوق بهذا الحكم، بل أطلق هذا الوصف بلفظه الحافظ عبدالحق الإشبيلي، فقال في كتابه الجمع بين الصحيحين لأنه:"ليس بالحافظ" ونقل عنه الإمام النووي هذا الحكم ولم يتعقبه1.ونقله أيضا ودون تعقب - البدر العيني في عمدة القاري 2.بل إن الحافظ نقله ولم يتعقبه، ولكنه قال إنه لم ينفرد في ما انتقد عليه، بما يفيد انه مسلم لحكمهم العام، إلا أنه نفى عنه بعض انفراداته بحديث الإسراء.
هنا كلام حذفته ..
ولكن قول النسائي و ابن الجارود عن شريك أنه (ليس بالقوي)،حتى لو كان جرحا غير مفسر، فهو يفيد على أنه في نظرهم غير حافظ، بمعنى غير متقن كما المراد هنا، وكذلك تنكب يحيى بن سعيد القطان الرواية عنه تنفي أن يكون عنده حافظا ضابطا ويترك الرواية عنه،بصرف النظر عن صوابهم في الحكم، من عدمه، المهم أن الذهبي اعتمادا على أقوالهم حكم على شريك بعدم الحفظ، ومن ثم يسلك سبيل أهل العلم.
وأما مستند كلامهم فيه فاستظهر السيد عبد العزيز بن الصديق أن ذلك بسبب حديث الإسراء الذي اضطرب فيه شريك أيما اضطراب،وقدم وأخر كما قال مسلم، حتى قال الخطابي أن كتاب البخاري لا يحوي حديثا "أ شنع ظاهرا، وأبشع مذاقا"3 منه،لبشاعة ما رواه فيه "من الكلام الذي لا يليق بصفة الله تعالى".
ورد هذا بأن الحفاظ يخطئون، كالإمام مالك وسفيان ابن عيينة ...
... كيف يساوى بين هذين النجمين، وبين شريك الذي قال فيه ابن حجر: " صدوق يخطئ " لا يخالجه شك أنها –حال التسليم بها- مرتبة متابعة واستشهاد،لا مرتبة احتجاج واعتماد ..
فمن تكلم في شريك لم يتكلم فقط بسبب أوهامه العشرة في حديث الإسراء كما زعم السيد ابن الصديق،لأن ذلك كان مناسبة للكلام فيه، ولم يكن سببا في ذكر عدم حفظه. ولو كان حافظا ثم أخطأ في حديث لقالوا اخطأ في ذلك الحديث، أو لم يحفظ ذلك الحديث، ولذلك لم يقتصر الخطابي الكلام فيه على حديثه هذا، ولكن قال:"إنه كثير التفرد بمناكير الألفاظ في مثل هذه الأحاديث، لا تابعه عليها سائر الرواة."4
وفي أسئلة الحاكم للدارقطني نقل عن النسائي قوله:"إن مالكا لا نعلمه روى عن إنسان ضعيف مشهور يضعف إلا عاصم بن عبيد الله،روى عنه حديثا. وعن عمرة بن أبي عمرو،وهو أصلح من عاصم ـ وعن شريك بن أبي نمر وهو أصلح من عمرو بن أبي عمرو في الحديث" 5
إذن فحكم النسائي –وكذا الخطابي- على شريك حكم عام، لا دخل لحديث الإسراء فيه وعده من الرواة الضعفاء الذين روى عنهم مالك في الموطأ،إلا أن ضعف بعضهم أخف من بعض، وضعف شريك أخف من ذكرهم النسائي.
¥