ـ[عبدالحي]ــــــــ[21 - Oct-2008, صباحاً 11:21]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

- بحث الشاذ هو أعوص بحث في علم الحديث كلّه و أغمضه أيضا , و لذلك لم يُصنف فيه أحد من العلماء مؤلفا , و الفرق بين الشاذ و المعلل أنّ الشاذ أغْمض و المعلل كما يقول أبو يعلى الخليلي عرفنا علّته , المعلل و قفنا على وجه العلة فيه , أمّا الشاذ فلا يَكاد يوُقف على وجه العلّة فيه و يخضع لضابط عام و بقية ضوابطه ترجع إلى الملكة , و هذا هو سرّ غموضه و صعوبته , و لذلك تجد العلماء الكبار يختلفون فيه , فبعضهم يقول لحديث ما فيه شذوذ و البعض يقول صحيح , و الفصل بينهم يحتاج إلى ملكة تامة كما قلت. ش 6 د 2:19

- أنّ رواية الراوي - أي راو - لا تخرج عن احتمالات ثلاث: إما أن يخالف و إمّا أن يُتابع و إما أن يتفرّد. ش 6 د 4:15

- الحديث الشاذ العلماء لهم ثلاث تعاريف: تعريف واسع و تعريف أضيق و تعريف أضيق منه , و أوسع تعريف للشاذ هو تعريف لأبي يعلى الخليلي قال: " الشاذ هو من نفرد به الراوي ثقة كان أو غير ثقة , فإن كان غير ثقة فمتروك و إن كان ثقة نتوقف في الإحتجاج به " , هذا أوسع تعريف. التعريف الذي بعده هو تعريف شيخ أبي عبد الله الحاكم النيسبوري يقول: " الشاذ هو من انفرد به ثقة و ليس له أصل متابع " , و كلا التعريفين عليهما مؤاخذات - سنذكرها بعد ذلك - , التعريف الثالث و الأخير و المُعتمد هو تعريف الشافعي رحمه الله تعالى و قال به طائفة من أهل الحجاز قال: " ليس الشاذ من الحديث أن يروي الراوي ما لم يروه غيره , لكن الشاذ من الحديث أن يروي الراوي مُخالفا غيره ", أي مما رواه الثقة مخالفا لما هو أوثق منه , و هذا هو التعريف المعتمد عند أهل الحديث ش 6 د 5:00

ـ[عبدالحي]ــــــــ[23 - Oct-2008, مساء 02:19]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

- المخالفة على قسمين: 1 - مخالفة تنوع 2 - مخالفة تضاد , فالشافعي يقصد النوع الثاني و لا يقصد المخالفة الأولى.

و مخالفة التنوع تعني: أن الكلام يمكن أن يكون هكذا صح و هكذا صح يعني ليس فيه تعارض من كل وجه , إنّما تعارض فيه شكلي , مثل الأحاديث التي نقرأها و ظاهرها التعارض أو نصان ظاهرهما التعارض , لكن في الحقيقة الأمر لا يوجد على الإطلاق دليلان صحيحان يتعارضان من كل وجه و لا يلتقيان , إذن في الإختلاف التنوع أن يُحمل كلا النصين على معنى يليق به و هكذا نكون أزلنا الإشتباك الظاهر.

أما الإختلاف التنوع في الحديث - أي السند - قالوا: مثلا روا مكثر مثلا الزهري هذا كان له شيوخ كثيرون , و كان الزهر مُجِدا في طلب العلم بحيث إذا وصل إلى شيخ معين يأخذ العلم الذي عنده كله و بهذا الفعل لابد أن يكون الزهري مكثرا من الرواية , و تجد الحديث الواحد عند مجموعة من الشيوخ لأن هؤلاء الشيخ لهم شيوخ مشتركين , فمثلا الزهري إذا نشط روى حديث عن خمسة شيوخ - الذين سمع منهم نفس الحديث - فذكرهم كلهم , و مرة يروي ذلك الحديث عن ثلاثة فقط - عن أبي هريرة - و مرة عن إثنين فقط - عن أبي هريرة - و هكذا , و طبعا كل مجلس من مجالس العلم , ليس كل العدد هذا يحضر , فممكن يغيب مرة عشرين واحد و يأتي بدلهم عشرة جُدَاد و هكذا , فيطلع الطلبة يروون عن الزهري فمنهم يذكر ثلاثة شيوخ و منهم من يرويه عنه عن راو واحد و هكذا , فنرى من روى عن الزهري عن ثلاثة شيوخ هل هو ثقة ثبت , و نرى الذي رواه عن الزهري عن راو واحد هل هو ثقة ثبت , فإن كانوا كذلك فنقول نعم الزهري رواه في مجلس عن ثلاثة و نحن نصدقك , و نقول الآخر نعم قد رواه في مجلس آخر عن راو واحد و نحن نصدقك , و هذا الذي يسمى اختلاف تنوع. ش 6 د 13:14

ـ[عبدالحي]ــــــــ[25 - Oct-2008, مساء 04:06]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

- الضابط العام في الشذوذ: هو إذا وجدنا أن هناك رواة كُثُر روو حديث معين عن الزهري مثلا عن سعيد بن المسي , و نجد هناك راو واحد رواه عن الزهري عن غير سعيد بن المسيب , فالضابط العام هو أن الستة روايتهم أرجح و هكذا كلام عام , إلا إذا وجدنا شيء يجعل - أي قرينة - رواية ذلك الراوي الوحيد راجحة أو تكون الروايتان مثل بعض. ش 6 د 32:30

- إذا رُوجع الثقة الثبت في رواية له تخالف رواية ثقة مثله أو أعلى منه فقالوا له غلطت و همت , قال أنا ما غلطت أنا ما وهمت , بل أنا كنت متيقظ و قد أخذته من الشيخ الفلاني , هذه تُعتبر من أقوى القرائن على ثُبوت روايته , لأن المسألة لم تَعُد رواية بل أصبحت شهادة. ش 6 د 45:48

ـ[أمغار عبد الواحد]ــــــــ[26 - Oct-2008, صباحاً 12:57]ـ

بارك الله فيكم شيخنا عبد الحي ...... رجعت إلى منتديات صناعة الحديث وطبعت التلخيص كاملا .... جعله الله بميزان حسناتكم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015