منذ انتقالي إلى شقتي الجديدة وأنا عسر حال والضوائق في تكرار حتى أني قد تملكني شعور من هذا البيت ما رأي الإسلام في هذا هل هو من الشرك أم أن هناك شيئاً من هذا؟ جزكم الله خيراً ....

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الشؤم في الدار والمرأة والفرس. متفق عليه، وفي رواية: إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة. متفق عليه.

وقد اختلف العلماء في هذا الحديث فقال مالك وطائفة: وهو على ظاهره، وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سبباً للضرر والهلاك بقضاء الله تعالى.

وقال الخطابي وكثيرون: هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة المنهي عنها؛ إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه. راجع صحيح مسلم بشرح النووي 14/ 441 - 442.

وليعلم السائل أن الله إن جعل في بعض البيوت شؤماً فهو بتقدير الله وأنه بحكمته قدر ذلك، ولا يجوز للمسلم أن يعتقد أن هذه الأشياء تؤثر بذاتها لأن ذلك نوع من الشرك الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: الطيرة شرك. أخرجه أحمد عن ابن مسعود وسنده صحيح.

والطيرة: هي التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم" انظر القول المفيد شرح كتاب التوحيد 2/ 559 ابن عثيمين، وعلى هذا فلا بأس ببيع هذا البيت والانتقال إلى غيره ولعل الله يجعل الخير فيما ينتقل إليه.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

******

س - ما التوفيق بين قوله، - صلى الله عليه وسلم -، {لا طيرة ولا هامة} وقوله {إن كانت الطيرة ففي البيت والمرأة والفرس} .. أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

ج- الطيرة نوعان الاول من الشرك وهي التشاؤم من المرئيات أو المسموعات فهذه يقال لها طيرة وهي من الشرك ولا تجوز، الثاني مستثناة وهذا ليس من الطيرة الممنوعة ولهذا في الحديث الصحيح {الشؤم في ثلاث}، في المرأة وفي الدار وفي الدابة} وهذه هي المستثناة وليست من الطيرة الممنوعة لأن بعضهم يقول أن بعض النساء أو الدواب فيهن شؤم وشر بإذن الله وهو شر قدري فإذا ترك البيت الذي لم يناسبه أو طلق المرأة التي لم تناسبه أو الدابة أيضا التي لم تناسبه فلا بأس فليس هذا من الطيرة.

الشيخ ابن باز

مجموع فتاوى ابن باز (25/ 98).

ـ[حسن كفتة]ــــــــ[15 - Jul-2008, مساء 11:26]ـ

جزاك الله خيرا ..

وما نقلته في مشاركاتك السابقة ينقض ما أقرته الفتاوى الأخيرة من ربط الضر بالدار دون رابط محسوس ..

ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[15 - Jul-2008, مساء 11:39]ـ

جزاك الله خيرا ..

وما نقلته في مشاركاتك السابقة ينقض ما أقرته الفتاوى الأخيرة من ربط الضر بالدار دون رابط محسوس ..

لو شفعت الدعوى بالبينة بارك الله فيك

ـ[حسن كفتة]ــــــــ[16 - Jul-2008, صباحاً 01:10]ـ

مما نقلته في البداية:

قال الملا على القاري في المرقاة: (10/ 42):

* "الشؤم بإبدال الهمزة واوا وهو ضد اليمن بمعنى البركة في النهاية يقال تشاءمت وتيمنت والواو في الشؤم همزة لكنها خففت فصارت واوا وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها همزة في المرأة بأن لا تلد وقيل غلاء مهرها وسوء خلقها والدار بضيقها وسوء جيرانها والفرس بأن لا يغزى عليها وقيل صعوبتها وسوء خلقها وقيل هذا إرشاد منه لأمته فمن كان له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس لا تعجبه بأن يفارق بالانتقال عن الدار وتطليق المرأة وبيع الفرس فلا يكون هذا من باب الطيرة المنهى عنها وهذا كما روى أنه قال ذروها ذميمة

وإنما أمرهم بالخروج منها لاعتقادهم أن ذلك منها وليس كما ظنوا لكن الخالق جل وعلا جعل ذلك وفقا لظهور قضائه وأمرهم بالخروج منها لئلا يقع لهم بعد ذلك شيء فيستمر اعتقادهم

وقيل كان قوله ذلك في أول الأمر ثم نسخ ذلك بقوله تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الا في كتاب الآية حكاه بن عبد البر

قال أبو محمد وليس هذا بنقض للحديث الأول ولا الحديث الأول بنقض لهذا وإنما أمرهم بالتحول منها لأنهم كانوا مقيمين فيها على استثقال لظلها واستيحاش بما نالهم فيها فأمرهم بالتحول وقد جعل الله تعالى في غرائز الناس وتركيبهم استثقال ما نالهم السوء فيه وإن كان لا سبب له في ذلك

وكل هذا نفي ربط الشؤم بالدار والمرأة والفرس دون رابط محسوس

وفي الفتاوى الأخيرة جاء:

ربما يكون بعض المنازل أو بعض المركوبات أو بعض الزوجات مشئوماً يجعل الله بحكمته مع صاحبته إما ضرراً أو فوات منفعة أو نحو ذلك، وعلى هذا فلا بأس ببيع هذا البيت والانتقال إلى بيتٍ غيره، ولعل الله أن يجعل الخير فيما ينتقل إليه.

وقد اختلف العلماء في هذا الحديث فقال مالك وطائفة: وهو على ظاهره، وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سبباً للضرر والهلاك بقضاء الله تعالى.

وهنا ربط الشؤم بالدار دون رابط

الخلاصة أن القارئ لا يعلم أي القولين تعتقده ...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015