ـ[شريف شلبي]ــــــــ[15 - Jul-2008, صباحاً 10:30]ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الأخ أبو جهاد، إن الذي أنكرته على الأخ حسن إنما أثبت معناه في كثير مما نقلته من شروح العلماء

واليك كلاماً شافياً مختصراً واضحاً عميقاً يبث فهماً واعياً محيطاً من كلام الشيخ الألباني:

الحديث رقم 442 في الصحيحة: " إن يك من الشؤم شيء حق ففي المرأة و الفرس و الدار ".

أخرجه أحمد (2/ 85)، حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة عن عمر بن محمد ابن زيد أنه سمع أباه يحدث عن ابن عمر به مرفوعا - و هذا سند صحيح على شرط الشيخين، و قد أخرجه مسلم (7/ 34) من هذا الوجه و أخرجه البخاري من طريق أخرى عن عمر بلفظ: (إن كان ... )، و سيأتي إن شاء الله تعالى برقم (799).

و الحديث يعطي بمفهومه أن لا شؤم في شيء، لأن معناه: لو كان الشؤم ثابتا في شيء ما، لكان في هذه الثلاثة، لكنه ليس ثابتا في شيء أصلا - و عليه فما في بعض الروايات بلفظ " الشؤم في ثلاثة ". أو " إنما الشؤم في ثلاثة " فهو اختصار، و تصرف من بعض الرواة. و الله أعلم. أ. هـ

وهكذا ينبغي أن تفهم النصوص ويرد متشابهها الى محكمها، ولا يتشبث بلفظة وردت في رواية معينة نهدم بها أصولاً ومعان ثابتة محكمة في دين الله - وقد علمنا أن الرواة - كانوا يروون غالباً بالمعنى، ونادراً ما ورد حديث واحد عن صحابيين بلفظ واحد بل نادراً ما ورد حديث عن صحابي واحد من طرق بلفظ واحد واعتبروا بحديث النيات - والله اعلم

ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[15 - Jul-2008, مساء 03:19]ـ

أخانا شريف شلبي وفقه الله تعالى:

هذا هو محل اعتراضي على أخينا حسن كفتة:

قوله:

الشؤم في الحديث هو الشر ..

وقوله:

لا يصح حديث كهذا أبدا ...

فكأنما يعلمهم التطير لو صح!!!

فتنبه، فإن ما ذكرته خارج محل النزاع فلا أحد إن شاء الله تعالى هنا يقول بثبوت الشؤم في شيء.

ودمت موفقا أخي الكريم.

ـ[أبو عبدالرحمن الشرقاوي]ــــــــ[15 - Jul-2008, مساء 03:46]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

هناك كلام للشيخ حافظ حكمي في كتابه الماتع معارج القبول القبول أظنه سيزيل الإشكال الذي عند أخانا هل من سبيل وهذا نص كلامه رحمه الله:

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا عدوى ولا طيرة و الشؤم في ثلاث في المرأة والدار والدابة

والشؤم ضد اليمن وهو عدم البركة والمراد به الأمر المحسوس المشاهد كالمرأة العاقر التي لا تلد أو اللسنة المؤذية أو المبذرة بمال زوجها سفاهة ونحو ذلك وكذا الدار الجدبة أو الضيقة أو الوبيئة الوخيمة المشرب أو السيئة الجيران وما في معنى ذلك وكذا الدابة التي لا تلد ولا نسل لها أو الكثيرة العيوب الشينة الطبع وما في معنى ذلك فهدا كله شيء ضروري مشاهد معلوم ليس هو من باب الطيرة المنفية فإن ذلك أمر آخر عند من يعتقده ليس من هذا لأنهم يعتقدون أنها نحس على صاحبها لذاتها لا لعدم مصلحتها وانتفائها فيعتقدون أنه إن كان غنيا افتقر ليس بتبذيرها بل لنحاستها عليه وإنه إن يأخذها يموت بمجرد دخولها عليه لا بسبب محسوس بل عندهم أن لها نجما لا يوافق نجمة بل ينطحه ويكسره وذلك من وحي الشيطان يوحيه الى أوليائه من المشركين قال الله تعالى وإن الشياطين ليوحون الى أوليائهم الأنعام 121 وقال الله تعالى إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون الأعراف 27

حتى إن رجلا في زماننا هذا كان يشعوذ على الناس بذلك ويفرق به بين المرء وزوجه فتنبه له بعض العامة ممن يحضر مجالس الذكر ويسمع ذم المنجمين وتكذيبهم بالآيات والأحاديث فقال له إني أريد أن أنكح امرأة ما ترى فيها هل هي سعذد لي أو نحس علي فعرض ذلك على قواعده الشيطانية ثم قال له دعها فإنك أخذتها لا تبلى معها ثوبا يعني يموت سريعا لا تطول معها صحبته وكانت تلك المرأة التي سأله عنها وسماها له هي زوجته وقد طالت صحبته معها وله منها نحو خمسة من الأولاد فدعاهم كلهم بأسمائهم حتى حضروا فقال له هؤلاء أولادي منها ولهذا نظائر كثيرة من خرافاتهم

والمقصود أن الشؤم المثبت في هذا الحديث أمر محسوس ضروري مشاهد ليس من باب الطيرة المنفية التي يعتقدها أهل الجاهلية ومن وافقهم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015