113 - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو قال أخبرني وهب بن منبه عن أخيه قال سمعت أبا هريرة يقول ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب تابعه معمر عن همام عن أبي هريرة

114 - حدثنا يحيى بن سليمان بن يحيى قال حدثني بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس قال لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر اللغط قال قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع فخرج بن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه.

((الشرح))

هذه الأحاديث الأربعة قد اتفقت على الشهادة للترجمة؛ فكلها مفيد الدليل على جواز كتابة العلم. وكتابة العلم إحدى الطرق التي يحفظ بها؛ وفيها من الفوائد: التوثقة؛ لا سيما من يأتي بعد قرن الكُتَّاب؛ فإن الاعتماد على الحفظ وحده - وإن كان بابا عظيما امتاز به أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أئمة التابعين بعدهم.

لكن في الكتابة مزية أخرى؛ وهي تمكين من ليس حافظا للمشافهة من قراءة ما دوَّن من العلم بعدُ.

وها هنا أرى لزاما التنبيه خاصة على حديث علي - رضي الله عنه - وذلكم أن عليا - رضي الله عنه - صرح تصريحا جليا ظاهرا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يختصهم بشيء وأنه أعني: عليا - رضي الله عنه - وآل البيت - رضي الله عنهم - ليسوا مختصين برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما خص عليٌ - رضي الله عنه - بباب معين؛ وهو ما في الصحيفة التي كان يقتنيها - رضي الله عنه - وفيها ما سمعتم: العقل يعني الدية، وفكاك الأسير يعني كيف يفكّ الأسير - أسير المسلمين من الكفار، وألا يُقتل مسلم بكافر. هذه اختص بها علي - رضي الله عنه - هل اختص بسماعها من النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو اختص يتدوينها؟

الظاهر أنه اختص بتدوينها. وفي هذا ردٌ على الرافضة الذين يلصقون بآل البيت - رضي الله عنهم - ما لم تصح نسبته إليهم. وهذا من كذبهم - أعني الرافضة - قبحهم الله ورحم الله آل البيت - رضي عنهم -.

هذا من كذب الرافضة على آل البيت. بل تعدوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجميع أصحابه - رضي الله عنهم - فقبحهم الله وأهلكهم، وأراح الإسلام وأهلَه من شرهم ... آمين.

((المتن))

40 - باب العلم والعظة بالليل

115 - حدثنا صدقة أخبرنا بن عيينة عن معمر عن الزهري عن هند عن أم سلمة وعمرو ويحيى بن سعيد عن الزهري عن هند عن أم سلمة قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن أيقظوا صواحبات الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة.

((الشرح))

هذا الحديث يتضمن منهجا من أعظم مناهج التربية على هذا الدين؛ والتحذير من الفتن، والمحدثات في الدين؛ وهو تنبيه إلى سنة سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلكم السنة: أن يتعاهد الرجلُ أهلَ بيته من: زوجه، وأولاده، وبناته بالموعظة حتى ينشأوا على: التقوى، والصلاح.

ـ[أشرف السلفي]ــــــــ[09 - Jul-2008, صباحاً 12:55]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

((المتن))

41 - باب السمر في العلم

116 - حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عبد الرحمن بن خالد عن بن شهاب عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن عبد الله بن عمر قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد

117 - حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا الحكم قال سمعت سعيد بن جبير عن بن عباس قال بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندها في ليلتها فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام ثم قام ثم قال نام الغليم أو كلمة تشبهها ثم قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه ثم خرج إلى الصلاة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015