وما خُط َّ في المحفوظ لنْ يتبدَّلا َ
133
وقد كان يومَ القبضَتين ِ كتابة ٌ
وساعة َ تخْليق ِ الجَنين ِ مُعدَّلا َ
134
وساعة َ نفخ ِالروح، والقَدَرُ الذي
لدى ليلةٍ فيها القرانُ تَنَزَّلا َ
135
وفي كل يومٍ يَقْدِرُ اللهُ ما يشا
فما يَشَأ الرحمنُ في الكون ِ يَفعلا
136
وأنت بما خَطَّ الملاكُ مُحاسَبٌ
وإن كان طِبقاً للذي خُط َّ أوَّلا َ
137
(ج) وثالثُ تلك المرتباتِ: مشيئةٌ
فَكُل ٌّ له طوعاً وكَرْهاً مُذلَّلا َ
138
وأفعالُ كلِّ الكائناتِ، وحالُها
بما شاءَ ربُّ العرشِ، ليس بما حلا َ
139
وَثَمَّ إرادتان، أمَّا إرادة ٌ
فَكوْنيَّة، وهي التي الكُلَّ تَشْمَلاَ
140
فما كان من خير ٍ، وشرٍّ فَخلْقُهُ
وأمَّا الذي يرضاه ربِّي ويَقْبَلا َ
141
فشرعية ٌ، ثُمَّ الحسابُ بحسْبِها
فمن وافق الشرعيَّ أفلحَ، واعتَلَى
142
فإيمانُ ذي الإيمان ِ عَمَّهُما معاً
وخالفَ ذاتَ الشرعِ ذو الكُفر مُبْتلى
143
(د) ورابعُها: خَلْقٌ لأفْعالِ خلقِْهِ
وقُدْرَتِهم، فاخضع له مُتَذلِّلاَ
144
وما بين أُصْبُعَيْنِ -فاعلم- قُلُوبُنا
فمنْ شاء أنْجاهُ، ومن شاء حَوَّلا
145
ولِلعَبْدِ -فاعلمْ- قدرَة ٌ، ومشيئة ٌ
تكونُ إذا ما شاء رَبُّكَ أَوَّلا َ
146
بها تَقَعُ الأفعالُ، وهي اكتسابُهُمْ
وليسَ اقتراناً ساذَجَا، فتأمَّلا َ
147
مُيَسَّر ٌ الإنسانُ، ليسَ مُسَيَّراً
إذ الجَبْرُ طعْنٌ في العقيدةِ مُبْطِلا
148
ويطْعَنُ في التوحيدِ إطلاقُ خِيرَةٍ
فَلا تَكُ جَبْريّاً، ولا مُتعزِّلا َ
149
من اعتقدَ الأسبابَ تُغني فمُشْركٌ
ومَنْ أهْمَلَ الأسبابَ فالعقْلَ أهْمَلا َ
150
يريدُ الإلهُ الشيءَ، والعبْدُ فاعِلٌ
ومُنْفَعِلٌ فيه، فَدَقِّقْ، لِتَعقِلا َ
151
إذ ْ اللهُ يَهْدي العبدَ، والعبدُ يَهْتَدِي
يُصَلي، وربُّ العرشِ قَويٌّ، وسَهَّلا َ
152
ولا يظلمُ الرحمنُ مثقالَ ذرَّةٍ
فما أحكمَ الرحمنَ ربِّي، وأعْدلا َ
153
ولوْ عَذَّبَ العُبَّادَ فالحُكْم عادِلٌ
ولوْ رَحِمَ العُبَّاد كان تَفَضُّلا َ
154
وَيُحْتَجُّ بالأقدارِ عندَ مُصيبَةٍ
وذنْبٍ إذا ما تابَ منه، وأقْبَلا َ
155
فإنْ يَحْتَجِجْ قبلَ المتابِ لذنْبِهِ
فقد صارَ بالشيطان ِ فيه مُمَثِّلا
156
ولا يُسْألُ الرحمنُ عن فِعْلِهِ، فلا
تخُضْ بالهوى والعَقْلِ، والقَدَرَ اقْبَلاَ
8 - مسائل الإيمان والكفر
157
(1) وإيمانُنا قَوْلٌ، وفِعْلٌ (7) يده
تُقَاكَ، وبالعِصْيان ِ يذهبُ مُسْفِلا َ
158
وأركانَ الإيمان ِ اعْتَقِدْها مُصَدِقاً
وذلك قولُ القلبِ، ثمَّ تَوَكَّلا َ
159
مع الحُبِّ والإخْلاصِ، والخوفِ والرَّجا
فذلك من أعمال قَلبِكَ، فاعْمَلا َ
160
وقَوْلُ اللسان ِ: النُّطْقُ، فانطِقْ شهادةً
يَزيدُ بإقرارٍ بأحمَدَ مُرسَلا َ
161
كذا كلُّ تَفضيلٍ أتاكَ فكُنْ بهِ
مُقِرَّاً، فيزدادَ اليقينُ، ويَكْمُلاَ
162
وفِعلُ اللسان ِ: الأمْرُ والنهي، فأمُرَنْ
ولا تَكُ أعمالَ الجوارح ِ مُهْمِلا َ
163
وأعَمالُ قلبٍ، واللسان ِ تفاوتَتْ
وأعمالُ جسمٍ، فاطْلُبَنْ كلَّ ما عَلا َ
164
والإيمانَ أعمالَ الجوارح ِ سمِّها
وفي وَفْدِ عبدِ القيْسِ ما كان دَلَّلا َ
165
(2) ومن مات بالتوحيدِ حتَّى ولو عصى
سينجو إلى الجَنَّات يوماً، ويُدخَلا َ
166
(3) ومن مات بالإشراكِ بعدَ بُلوغِها (8)
سيَخْلُدُ في النيران ِ، لن يَتَحوَّلا َ
167
ومن مات بالإشراكِ قبلَ بلوغِها
فذلكَ في أرض ِ القيامةِ يُبْتَلَى
168
(4) ولا تُكْفِرَنْ عَبْداً بِفِعْلٍ كَبِيرةٍ
ولو لمْ يَتُبْ إلا إذا ما تَحَلَّلا َ (9)
169
ولا يسْتَحقُّ الخُلْدَ في النار ِ مُسلمٌ
ولكنَّ إيمانَ الفتى قَدْ تَسَفَّلا َ
170
(5) إلى جَنَّة المَأْوَى لأول وَهْلَةٍ
فتًى خَيْرُهُ في الوزن ِ قد كان أثْقَلا َ
171
فإنْ تتساوى الكِفَّتان ِ فَذلِكُمْ
يقُومُ على الأعرافِ حتى يُحَوَّلا َ
172
ولكن إذا ما السَّيئاتِ تَرَجَّحَتْ
فهذا اسْتَحقَّ النارَ عَدْلاً مُعَدَّلا َ
173
(6) ولكنَّه تحْتَ المشيئةِ، عَلَّهُ
يُنَجَّى من النِّيران ِ مَنْ كانَ أُهِّلا َ
174
وقدْ يَدْخُلُ النِّيرانَ ليسَ بخالدٍ
فيا سعْدَ مَنْ رَجَّى الكريمَ، وأمَّلا َ
175
(7) ومن يَأْبَ نُطْقاً بالشهادةِ قادِراً
على النُّطق ِ يَكْفُرْ، خالِداً مع منْ صَلَى
176
(8) وتارِكُ رُكن ٍ غيرَها مُتَكاسِلاً
¥